الدفاع عن كرامة الانسان | حقوق الانسان

17 شباط/فبراير 2009

كلينتون تحيي ذكرى زيارة مارتن لوثر كينغ للهند في العام 1959

وفد ثقافي أميركي يتتبع خطى زيارة زعيم الحقوق المدنية الراحل للهند

 
صورة أكبر
مارتن لوثر كينغ الثالث، نجل زعيم الحقوق المدنية الراحل مارتن لوثر كينغ جونيور مع وزيرة الخارجية الاميركية.
مارتن لوثر كينغ الثالث، نجل زعيم الحقوق المدنية الراحل مارتن لوثر كينغ جونيور مع وزيرة الخارجية الاميركية.

من لويز فينر، المحررة في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- قال مارتن لوثر كينغ الثالث، نجل زعيم الحقوق المدنية الراحل مارتن لوثر كينغ جونيور قبيل انطلاقه على رأس وفد ثقافي لزيارة الهند إحياء للذكرى الخمسين لزيارة والده الرائعة لذلك البلد "إن هذه الرحلة هي رحلة خاصة جدا بالنسبة لي شخصيا".

ويقوم كنغ بزيارة الهند ضمن وفد ثقافي ترعاه وزارة الخارجية الأميركية بالتعاون مع الحكومة الهندية. وسيتتبّع الوفد الخطى الذي سلكها القس مارتن لوثر كينغ جونيور وقرينته كوريتا سكوت كينغ في الرحلة التي قاما بها في العام 1959. وقد استقبلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري رودام كلينتون عددا من أعضاء الوفد بمن فيهم موسيقار الجاز الشهير هيربي هانكوك في ديوان وزارة الخارجية يوم 12 الشهر الجاري.

وقالت كلينتون إن رحلة كينغ إلى الهند لا تشكل علامة بارزة في مسيرة حركة الحقوق المدنية فحسب، ولكنها أيضا تمثل شهادة "على أواصر المودة والتاريخ المشترك بين بلدينا."

وقالت "إننا إذ نحتفل بشهر تاريخ السود هنا في الداخل، فإن الذكرى السنوية الخمسين لزيارة الدكتور كينغ للهند تذكرنا بأن النضال من أجل الحقوق المدنية والعدالة، كان دائما وسيظل نضالا عالميا؛ وهو رسالة لا تعترف بالحدود الجغرافية."

وأوضح كينغ –الابن- الذي يرأس مؤسسة تسمى "تحقيق الحلم" وهي مؤسسة إنسانية غير ربحية، أن والديه سافرا  إلى الهند لكي ينهلوا من حركة اللاعنف التي تزعمها المهاتما غاندي وللإعراب عن الارتباط وتقديم الدعم للشعب الهندي في كفاحه من أجل التغلب على شرور الفقر والتمييز العنصري."

وقال "إن حياة غاندي كان لها تأثير عميق جدا على والدي." إذ إن حركة الحقوق المدنية بزعامة الدكتورة كينغ في حقبة الخمسينيات والستينيات انتهجت أساليب المقاومة السلبية واللا عنف والعصيان المدني التي اتبعها غاندي في نضاله من أجل إنهاء الحكم الاستعماري البريطاني وتحسين حياة أكثر المواطنين الهنود فقرا وضعفا. وسيقوم الوفد الثقافي الأميركي بزيارة العديد من الأماكن التي زارها كينغ في العام 1959 (راجع "مارتن لوثر كينغ يستوحي المقاومة السلمية من زيارته للهند".)

كما حضر حفل الاستقبال الذي أقامته وزارة الخارجية السفير الهندي لدى الولايات المتحدة رونين سين وعضوان آخران في الوفد الأميركي الذي سيزور الهند في منتصف الشهر الجاري وهما: جون لويس وسبينسر باكوس، وكلاهما عضو في مجلس النواب الأميركي.

وقال جون لويس، الزعيم السابق في حركة الحقوق المدنية وهو الآن عضو ديمقراطي في الكونغرس عن ولاية جورجيا، إن كينغ وغاندي “كانا يؤمنان إيمانا عميقا بقوة المقاومة السلمية للظلم كأداة للتغير الاجتماعي."

وأضاف أن أميركا قد تغيرت إلى الأبد بفضل أفكارهما، مضيفا "أنني لا أعرف أين كان سينتهي بي المطاف لولا تعاليم غاندي ومارتن لوثر كينغ جونيور."

وأقر باكوس، وهو عضو جمهوري في الكونغرس من ولاية ألاباما، أن مدينة برمنغهام، المدينة التي ينتمي إليها، كانت مركزا لأعمال العنف العنصري خلال الكفاح من أجل الحقوق المدنية. وأضاف أن "برمنغهام هي أفضل اليوم مما كانت عليه بفضل مارتن لوثر كينغ." (راجع "رسالة من سجن مدينة برمنغهام").

وقال هانكوك إنه يتطلع الى إلى إحياء حفلات موسيقية خاصة في مومباي ونيو دلهي وإلى العمل مع الطلبة في معهد رافي شانكار للفنون الاستعراضية والموسيقى. وسيشارك طلبة من معهد ثيلونيوس مونك للجاز في نيوأورلينز في الحفلات التي سيحييها هانكوك في الهند. وأكد هانكوك "أن الجمع بين الفنانين الأميركيين والموسيقيين الهنود الشباب سوف يبرهن ثانية أن لغة موسيقى الجاز لا تعرف أي حدود جغرافية."

وقال الموسيقار هانكوك إنه يتطلع إلى الحفليْن الموسيقييْن اللذين ستشهدهما مومباي ونيودلهي وإلى العمل مع طلبة معهد رافي شانكار للموسيقي والفنون الأدائيةز ومن المقرر أن يشارك هانوك في العزف بالهند طلبة معهد ثيلونياس مونك لموسيقى الجاز في نيوأورلينز. وقال هانكوك إن الجمع بين الأميركيين والموسيقيين الهنود الشباب "سيكرر التأكيد على أن لغة الجاز لا تعرف الحدود."   

ثم أضاف هانكوك إن تعاليم غاندي وكينغ "شجعتني في الواقع على أن أحيا حياة مفعمة بالسلام والصدق والأمانة والمحبة لأخي الإنسان." وسرى الابتسام على وجوه الحضور حينما قال إن "فلسفتهما، يعنى فلسفة غاندي ومارتن لوثر كينج جونيور، التي تقوم على التعاون والاتصال والانسجام هي أيضا عناصر أساسية لأي فريق لموسيقى الجاز."

وتتذكر كلينتون أنها سمعت زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ جونيور يلقي خطابا في شيكاغو وهي في سن الصبا قائلة: "لقد تأثرت جدا حينذاك، ولا زلت متأثرة حتى اليوم، بدعوته الخالدة لنا جميعا وحلمه بوجود عالم جدير فعلا بأطفالنا. وما زال أمله الخالد وحلمه بغد أفضل يمثلان مصدر إلهام لي."

وفي وقت لاحق، قالت كلينتون في معرض ردها على سؤال حول انتخاب باراك أوباما كأول رئيس أميركي من أصل إفريقي، "إننا  فخورون جدا في الولايات المتحدة بأن رئيسنا يمثل، إلى حد كبير، تحقيق حلم الدكتور كينغ. وبالتأكيد، فإنه قد بات لزاما علينا جميعا الآن أن نواصل هذا العمل، وإنني أعرف أن الرئيس يشعر بتلك المسئولية بشدة."

وخلصت وزيرة الخارجية إلى القول: ولكن تحقيق هذا الحلم لا يقتصر على عمل الرئيس فحسب ولا على عمل الدبلوماسيين أو أعضاء الكونغرس فحسب؛ وإنما هي مهمة واجبة على الجميع."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي