13 تشرين الثاني/نوفمبر 2008
"فنانون مناصرون لحقوق الإنسان" تروج للإعلان العالمي لحقوق الإنسان
من جين مورس، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- رغم أن عمر منظمة "فنانون مناصرون لحقوق الإنسان" لا يتجاوز العامين فقط إلا أنها بدأت في لفت انتباه فنانين من جميع أنحاء العالم يجمع بينهم استعدادهم لاستخدام مواهبهم لتثقيف وتوعية الآخرين بحقهم في الحريات التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
أما صاحبة فكرة إنشاء هذه المنظمة فهي آن آرتشر، وهي ممثلة أميركية اشتهرت بأدوارها في أفلام مثل فيلم Man of the House (2005) وفيلم Clear and Present Danger (1994) وفيلم Patriot Games (1992) وبدورها في فيلم Fatal Attraction في العام 1987، وهو الدور الذي رشحت عليه لجائزة الأوسكار كأفضل ممثلة مساعدة.
وقد كتبت آرتشر في موقع المنظمة على الشبكة العنكبوتية أن "الفنانين يملكون القدرة على التأثير على المجتمع بقوة يمكن أن ينجم التغيير الإيجابي كنتيجة مباشرة لها. وقد كان الفنانون دوماً أكثر المدافعين عن حقوق الإنسان لأنهم يدركون تماماً أهمية حماية حرية تعبير الأفراد."
وقد استلهمت آرتشر فكرتها من نشاطات ماري ساتلورث، مؤسسة ورئيسة منظمة "شبيبة مناصرة لحقوق الإنسان"، وهي منظمة غير ربحية تكرس جهودها لتثقيف الشبيبة في جميع أنحاء العالم حول حقوق الإنسان.
وكان أحد المشاريع الأكثر طموحاً التي قامت بها تلك المجموعة إيضاح ما تعنيه كل مادة من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الثلاثين، من خلال إعلانات تلفزيونية قدمتها كخدمة للمنفعة العامة طول كل منها 30-60 ثانية تم بثها في وقت سابق من العام 2008 في أوروبا.
وقال مدير منظمة "فنانون مناصرون لحقوق الإنسان" مايكل ويزنر لموقع أميركا دوت غوف إن "آن افتتنت بحقيقة كونه يمكن أن يكون لتعبير فني يقدم بصورة جميلة دون عظات تأثير في مجال حقوق الإنسان. والواقع هو أن ذلك كان العامل الذي رسخ فكرة منظمة "فنانون مناصرون لحقوق الإنسان" في نفسها."
وأوضح أن "فكرتنا كانت التركيز على تنشيط وتثقيف الفنانين وإرسالهم إلى العالم الواسع للترويج للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ونشر المعلومات عنه وتوعية الناس به وتثقيفهم حول ما يعنيه بالنسبة لهم."
وقد أشاد ويزنر، وهو كاتب وناشط منذ زمن طويل في الدفاع عن البيئة ساعد آرتشر في تأسيس المنظمة، بنشاط أعضاء مجلس "فنانون مناصرون لحقوق الإنسان" كتوماس لافجوي، الذي شغل لحوالى عقد كامل منصب سكرتير مساعد لمؤسسة سمثسونيان، وتوماس داين، الرئيس السابق لراديو أوروبا الحرة في براغ، بالجمهورية التشيكية.
إثارة الاهتمام بحقوق الإنسان
قال ويزنر إن بين الحملات الأكثر إثارة التي نظمتها "فنانون مناصرون لحقوق الإنسان" حملة تضمنت تأمين ركن لعرض أعمال بعض فنانيها التصويريين في مهرجان الفن بينالي إنترناسيونالي ديلارتي في فلورنسا، بإيطاليا.
وقد حضر المهرجان، الذي يعتبر من أضخم وأهم مهرجانات الفنون الجميلة المعاصرة، أكثر من 20 ألف شخص وعرضت فيه أعمال ألف فنان من أكثر من 70 بلدا.
وكانت حقوق الإنسان موضوع أعمال الفنانين الأعضاء في منظمة "فنانون مناصرون لحقوق الإنسان." ومن هذه الأعمال "الحرية" للمصور مايكل دوفن، و"الهرب من القمع" للرسام رون آندرسون، و"نؤمن بالسلام،" للفنانة بوم التي اشتهرت بلوحاتها المرسومة بالألوان المائية.
وقد ساعدت بوم، التي تشغل حالياً منصب مدير الفنانين التصويريين الأعضاء في المنظمة، في تنظيم معارض للمجموعة في كل من نيويورك ولوس آنجيلس.
وقالت حول دور الفنانين إن "لدى الفنانين طريقة لإيصال الأفكار تروي قصة... ونحن نستخدم معاً قدرة الفنانين على التواصل وإيصال الأفكار لدفع العالم باتجاه عالم يحترم فيه الجميع حقوق الإنسان وتكون فيه حقوق الإنسان حقيقة واقعة لا مجرد حلم."
وأشار ويزنر إلى أن اشتراك المنظمة في بينالي فلورنسا أثار حماس الفنانين الإيطاليين الذين رغبوا في إنشاء فرع إيطالي للمنظمة. وقد تم أيضاً تأسيس فروع غير رسمية لمنظمة "فنانون مناصرون لحقوق الإنسان" في كل من المملكة المتحدة وأستراليا وجنوب إفريقيا.
وقال إن المنظمة تسعى الآن للحصول على ركن لعرض أعمال الفنانين المدافعين عن حقوق الإنسان في معرض الفن آرت بازل في العام 2009 في ميامي بيتش بفلوريدا.
وأوضح ويزنر أن "آرت بازل ميامي بيتش" يعتبر من أهم المعارض الفنية في الولايات المتحدة وهو نشاط توأم لنشاط آرت بازل في سويسرا، وهو المعرض الفني الدولي المرموق الذي ما زال يقام منذ 39 عاما. وأضاف أنه سيتم قريباً نشر مزيد من المعلومات حول المشاركة في هذا المعرض من خلال المنظمة على موقعها على الشبكة العنكبوتية.
أبعد من حدود الفنون المرئية
إن جهود منظمة "فنانون مناصرون لحقوق الإنسان" لا تقتصر على مجال الفنون المرئية. فقد استضافت عدة حفلات موسيقية دارت حول حقوق الإنسان في مناطق مختلفة في الولايات المتحدة، وتعكف الآن على وضع مجموعة من الإعلانات التثقيفية لخدمة الصالح العام.
وقال ويزنر إن المنظمة جندت مصورين عالميين لالتقاط صور إيضاحية لكتاب يشرح حقوق الإنسان.
وأكد على أن المنظمة تشجع الفنانين على التكاتف وتوحيد جهودهم في معالجة القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان إلا أنه ليس لديها "برنامج عمل أعد مسبقا."
ثم خلص إلى القول: "علينا النظر إلى النقاط المتفق حولها حيث يمكننا العمل والتحاور. وأبوابنا مشرعة أمام الناس من جميع الأديان والقوميات."
نهاية النص