17 أيار/مايو 2008
حقائق ومسائل رئيسية
المعلومات التالية مقتبسة من التقرير العالمي للجنود الأطفال للعام 2004، الذي أصدره التحالف لوقف استخدام الجنود الأطفال.
تشترك غالبية الجنود الأطفال في العالم في جماعات سياسية مسلحة مختلفة. وتشمل مجموعات شبه عسكرية تدعمها الحكومة، قوات الميليشيا، ووحدات الدفاع عن النفس التي تعمل بدعم حكومي في العديد من مناطق القتال. وتشمل مجموعات أخرى مجموعات مسلحة تعارض حكم الحكومة المركزية، ومجموعة مكونة من أقليات اثنية ودينية واقليات أخرى قبلية أو حزبية تحارب الحكومات وبعضها البعض للدفاع عن الأرض والموارد.
انخفض منذ العام 2001 معدل استخدام الأطفال في المعارك التي تشترك فيها القوات المسلحة الحكومية الرسمية ولكنه لا يزال مستمراً في بعض الدول. كما تستمر أيضاً القوات الحكومية في استخدام الأطفال بصورة غير رسمية كجواسيس وكمراسلين وللقيام ببعض المهمات، مما يعرضهم للإصابات والموت، كما للانتقام من قبل القوات المعارضة. تستهدف بعض القوات الحكومية الأطفال بسبب الاشتباه في عضويتهم في مجموعات سياسية مسلحة. وقد ألقي القبض على مثل هؤلاء الأطفال واحتجزت حريتهم وعذبوا وقتلوا.
يتراوح عمر العديد من الجنود الأطفال بين 14 و18 سنة ويتطوعون بصورة اختيارية. لكن تظهر الأبحاث ان مثل هؤلاء الأحداث يرون بدائل قليلة لتورطهم في النزاعات المسلحة. فالحرب بالذات، وعدم توفّر فرص التعليم أو العمل، والرغبة في الهرب من العبودية المنزلية، أو العنف أو الاستقلال الجنسي هي من العوامل المشمولة. ينضم أيضاً عديدون للثأر من العنف الذي مورس على أفراد أسرهم خلال نزاع مسلح.
تستمر أعمال التجنيد القسري والاختطاف من دون وضع أي حدود لها في بعض الدول وتمّ اختطاف أطفال بعمر لا يتجاوز التسع سنوات.
تمّ إطلاق برامج لتسريح الجنود الأطفال ونزع سلاحهم وإعادة دمجهم في المجتمع في دول عديدة خلال وبعد انتهاء النزاع المسلح. ساعدت هذه البرامج الجنود الأطفال السابقين في تعلّم مهارات جديدة وفي العودة إلى مجتمعهم غير أن هذه البرامج تنقصها الأموال والموارد الملائمة ولذلك من الضروري تأمين الاستثمار الطويل الأمد المستدام ان كان المطلوب ان تكون هذه البرامج فعالة.
رغم الاعتراف المتزايد باشتراك الفتيات في النزاعات المسلحة، فقد استثنيت الفتيات أحياناً كثيرة عن قصد أو بدون قصد من برامج التسريح، ونزع السلاح وإعادة الدمج، تتعرض المجندات بتكرار للاغتصاب وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي كما لاشتراكهن في أدوار قتالية وأدوار أخرى. في بعض الحالات، يوسمن من قبل مجتمعاتهن المحلية لدى عودتهن. يجب ان تنشأ وتصمم برامج التسريح ونزع السلاح وإعادة الدمج بصورة حساسة بحيث تستجيب لحاجات المجندات.
تؤمن مجموعة من الآليات القانونية الدولية حاجة الأطفال من الانخراط في النزاعات المسلحة. تشمل هذه الآليات البروتوكول الاختياري كمعاهدة حقوق الطفل حول انخراط الأطفال في النزاعات المسلحة والذي يمنع الاستخدام المباشر للأطفال تحت سن الثامنة عشر في المعارك، والتجنيد القسري لمن هم تحت سن الثانية عشر من قبل الحكومات وأي تجنيد لمن هم دون الثامنة عشر من قبل مجموعات مسلحة غير حكومية. يعتبر تشريع روما لمحكمة الجنايات الدولية تجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشر جريمة حرب. وينص على محاكمة ومعاقبة المخالفين. تصف الاتفاقية رقم 182 لمنظمة العمل الدولية التجنيد القسري أو الإجباري لأي فرد دون سن الثامنة عشرة لاستخدامه في نزاع مسلح كواحد من أسوأ أشكال تشغيل الأطفال. يكرر مجلس الأمن الدولي مراراً دعوته من اجل اتخاذ العمل لوقف استخدام الجنود الأطفال. تشمل الإجراءات المقترحة إجراء حوار مع فرقاء النزاع المسلح يهدف إلى التسريح الفوري للأطفال وفرض عقوبات على الذين يستمرون في استخدام الأطفال في الحروب.
رغم التنديد شبه العالمي بتجنيد الأطفال ووجود إطار عمل سياسي وقانوني متين، كان غياب الإرادة السياسية يُشكّل عائقاً أمام تحقيق تحسينات مادية وتأمين حماية فعالة للأطفال على الأرض.
المصدر: التحالف لوقف استخدام الجنود الأطفال.
ملاحظة: يمكن الحصول على التقرير الكامل العالمي حول الجنود الأطفال للعام 2004 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 عبر موقع الإنترنت http:\\www.child-soldiers.org/resources/global-reports. تَشكّل التحالف لوقف استخدام الجنود الأطفال في أيار/مايو 1998 من قبل منظمات دولية رائدة في مجال حقوق الإنسان ومنظمات خيرية. يضم أعضاء التحالف منظمة العفو الدولية، مراقبة حقوق الإنسان، الاتحاد الدولي ارض البشر، والاتحاد الدولي "أنقذوا الأطفال" وخدمة اللاجئين للآباء اليسوعيين ومكتب الأمم المتحدة كويكر-جنيف وورلد فيجين العالمية"
الآراء المعبر عنها في هذه المقالة لا تعكس بالضرورة آراء أو سياسات حكومة الولايات المتحدة الأميركية.