America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

17 أيار/مايو 2008

التصدي لمشكلة تشغيل الأطفال:

مقاربة صناعية

 

بقلم اندريه جورجمانس

لا تُشكّل المساعدة في وقف تشغيل الأطفال دولياً مجرّد قضية للحكومات، بل على الصناعة أيضاً أن تلعب دوراً نشطاً في هذا السبيل. منذ عشرة أعوام أطلق الاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية مبادرته لوقف تشغيل الأطفال في كافة العمليات المرتبطة بصنع السلع الرياضية، بما في ذلك مراقبة المقاولين. أتبع الاتحاد هذه المبادرة بتوفير فرص تعليم للأطفال الذين يتم سحبهم تدريجياً من مجال العمل، سوية مع تقديم دعم اجتماعي ومالي لعائلاتهم. فعلى سبيل المثال، ونتيجة لتنفيذ هذه البرامج، تمّ إخراج 6 آلاف طفل باكستاني من العمل في مصانع لإنتاج كرات كرة القدم المعدة للتصدير وعادوا إلى المدارس. ويجري تنفيذ برامج مماثلة في الهند.

يعمل أندريه جورجمانس أميناً عاماً للاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية.

شكلت مسألة تشغيل الأطفال نقطة اهتمام رئيسية للاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية (WFSGI) خلال العقد الماضي. والاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية، ومركزه الرئيسي في فيربييه بسويسرا، هو منظمة مستقلة تأسست في العام 1978 على يد مورّدي السلع الرياضية، والاتحادات القومية للصناعيين، وماركات رياضية عالمية مشهورة مثل نايك، وأديداس، وريبوك، ونيو بالانس، وبوما، وغيرها. وبذلك يلعب هذا الاتحاد العالمي دوراً استراتيجياً في دعم وتعزيز صناعة السلع الرياضية، ويؤمّن منتدى تتعاون من خلاله دول في أوروبا، وآسيا، وأميركا الشمالية والجنوبية، وأوقيانيا في تعزيز التجارة الحرة المنصفة والمبادئ الأخلاقية، كما تعمل على تحسين رفاه الجنس البشري من خلال الرياضة.

من الناحية الداخلية، يعمل الاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية من خلال لجان تجتمع بصورة منتظمة عبر العالم. تأسست إحدى هذه اللجان، أي لجنة المبادئ الأخلاقية والتجارة المنصفة (CEFJ) في العام 1995 على يد رئيس الاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية آنذاك، ستيفن روبين، لمعالجة بعض المسائل الأكثر تعقيداً والتي تظهر حول الممارسات الأخلاقية في التجارة ولإقامة موقع تتمكن الصناعة من خلاله فهم، وتحليل، والعمل لمعالجة مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات الكبرى.

كان أول إنجاز رئيسي لهذه اللجنة هو عقد مؤتمر دولي رائد في فربييه بسويسرا في تشرين الثاني/نوفمبر 1995 للبحث في مسألة تشغيل الأطفال. كان المؤتمر فريداً في كونه جذب مجموعة واسعة من الماركات الصناعية الدولية للسلع الرياضية، وحكومات قومية، ووكالات دولية، ومنظمات غير حكومية. كان من بين المشاركين في هذا الاجتماع الدولي ممثلون عن منظمة الأونيسكو، ومنظمة اليونيسيف، ومنظمة العمل الدولية، وصندوق إنقاذ الأطفال، والمنظمة الدولية المناهضة للعبودية، ومؤسسة التجارة المنصفة، وحملة الملابس النظيفة، والمنظمة غير الحكومية الدولية "أرض الإنسان".

أدّى مؤتمر العام 1995، للمرة الأولى، إلى جلوس الصناعة العالمية للسلع الرياضية رسمياً مع معظم هذه المنظمات، التي انتقد بعضها بشكل علني ممارسات هذه الصناعة وشركاتها الافرادية. فتح هذا المؤتمر الأول الباب أمام الحوار وبدأ تنفيذ عملية بناء الثقة التي تحولت لاحقاً إلى برامج ملموسة وناجحة.

طفلة تعمل في خياطة كرات القدم في باكستان. حقوق نشر الصورة محفوظة لمنظمة العمل الدولية، ج. كابريرا/ www.ilo.org

مواجهة التحديات

كان التحدي الأكبر للجنة المبادئ الأخلاقية تعبئة جهود هذه الصناعة لمواجهة الادعاءات الخطيرة جداً بتشغيل الأطفال في صنع كرات القدم في جنوب آسيا، بدءاً من باكستان. سافر ممثلون عن عدة ماركات عالمية واتحادات قومية إلى المنطقة لمقابلة المسؤولين التنفيذيين في الصناعات المحلية، والموظفين الحكوميين، والعاملين في المنظمات غير الحكومية. نظّم الحملة مراقبين مستقلين للقيام بتحليل معمق للمشكلة بضمنها تقديم توصيات لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

وكانت تلك عملية طويلة من التعلم واجهتها صعوبات أحياناً. لجأ العديد من نُقّاد الصناعة إلى الأكاذيب والمعلومات المفبركة لاستغلال الاهتمام الدولي بمسألة تشغيل الأطفال. وأظهرت دراساتنا المستقلة أن عدداً من الأطفال استخدموا فعلاً في صنع كرات لعبة كرة القدم. 

ارتبط قسم كبير من المشكلة مباشرة بالمقاولين، حيث تتم عمليات الخياطة بعيداً عن مصانع المنتجين، وهذا أوحى أن الصناعة لم تتابع مسار كافة عمليات الإنتاج. وبمرور الوقت، أصبح واضحاً أن مراقبة المرافق ومواقع الخياطة قد تكون ضرورية لتمكين الصناعة من أن تثبت للعالم إنها لا تُشغّل الأطفال.

لكن التحدي الثاني الذي واجهته لجنة المبادئ الأخلاقية والتجارة المنصفة (CEFT) تمثّل في تحديد نطاق جهودنا. كانت مهمتنا الأصلية تأمين عدم تشغيل أطفال في إنتاج كرات لعبة كرة القدم المخاطة يدوياً. وبعد أن انخرطت في مهمتها، أدركت اللجنة أن مجرد القضاء على تشغيل الأطفال في كافة مرافق إنتاج كرات لعبة كرة القدم قد يحل مشكلتنا آنّياً  ولكنه، في نهاية المطاف، قد يؤثر عكسياً على الأطفال الذين يُدفعون عندئذ إلى العمل في مصانع أشد خطورة وأكثر استغلالاً لهم كسوق البغاء أو صناعة حجارة الطوب.

استجابة لهذا التحدي، قررت الصناعة أن تلتزم تنفيذ برنامج للحماية الاجتماعية مع توفير الفرص لتعليم الأطفال الذين يتم سحبهم من سوق العمل، سوية مع تقديم دعم اجتماعي ومالي إلى عائلاتهم.

اتفاقية أطلنطا

أطفال عمال سابقون يشاركون في مظاهرة في نيودلهي بالهند، 31 أيار/مايو، 2002، احتجاجاً على تشغيل الأطفال في مصانع كرات لعبة كرة القدم. مانيش سواروب/ آسوشييتد بريس.

تمكن هذا الالتزام من تحقيق ثماره بتوقيع اتفاقية أطلنطا التاريخية للقضاء على تشغيل الأطفال في صناعة كرات القدم في باكستان، والتي أُعلن عنها في شباط/فبراير 1997 خلال المعرض الضخم للسلع الرياضية الذي أقيم في أطلنطا بولاية جيورجيا.

وافقت مبدئيا 31 شركة تمثل ما يزيد عن نسبة 80 بالمئة من الإنتاج المعد للتصدير، و55 ماركة عالمية تمثل بالفعل كامل السوق العالمية لأنواع السلع، المشاركة في البرنامج. تعهدت الشركات الدولية شراء كرات لعبة كرة القدم في باكستان حصرياً من شركات تتمتع بموقع جيد بالنسبة  للبرنامج.

العنصر الحاسم من اتفاقية أطلنطا كان اعتمادها على إقامة الشراكات. انخرطت لجنة المبادئ الأخلاقية والتجارة المنصفة في جهد طموح لتطوير تحالفات مع منظمات خارجية. وانضمت منظمة العمل الدولية إلى المشروع لتطوير نظام لمراقبة أماكن العمل.

وضعت منظمة العمل الدولية بروتوكولاً لتنظيم عمليات تفتيش مفاجئة باستخدام مفتشين مدربين جيداً وبأجور عالية لزيارة القرى حيث تتم عمليات الخياطة. وافقت منظمة صندوق إنقاذ الأطفال المشاركة وركزت اهتمامها على حماية مصالح الأطفال في هذه العملية. أجرت اليونيسيف حملات للوصول إلى الأطفال وعائلاتهم وتم استخدام منظمات غير حكومية لتزويد التعليم المؤقت للأطفال المهجرين وتقديم قروض صغيرة جداً للمجتمعات الأهلية والعائلات.

كان الاتحاد الدولي لجمعيات كرة القدم (فيفا) شريكاً صلباً في عدة مبادرات قامت بها هذه اللجنة. وكان الاتحاد داعماً أصلياً لاتفاقية أطلنطا وقدم خلال عدة سنوات دعماً مالياُ كبيراً لتنفيذ مشاريع تهدف إلى القضاء على تشغيل الأطفال في باكستان والهند لسنوات عدة. تضمن الدعم الذي قدمه الاتحاد الدولي لجمعيات كرة القدم (فيفا) إلى لجنة المبادئ الأخلاقية والتجارة المنصفة توفير فرصة فريدة في مباريات كأس العالم للإعلان عن جهودنا الجماعية الهادفة إلى تشجيع الممارسات التجارية الأخلاقية. قال سيب بلاتر رئيس اتحاد فيفا: لدى الرياضة، والصناعة التي تساعد في استدامتها وتحسينها، الكثير مما تفخر به، وما اتفاقية أطلنطا إلاّ مثالاً واحداً في هذا المجال.

تمّ الاعتراف بنجاح باتفاقية أطلنطا في حزيران/يونيو 1997 عندما استلم الاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية جائزة الريادة في المبادئ الأخلاقية العالمية خلال الاحتفال السنوي الحادي عشر لتقديم جوائز الحس الضميري لدى الشركات الكبرى، الذي أقيم في نيويورك. جرى انتقاء الاتحاد من قبل لجنة مستقلة من الحُكّام وقدّم الجوائز مجلس الأولويات الاقتصادية. تجذب هذه الجوائز انتباه الناس إلى الشركات والمنظمات التي تُظهر مسؤولية اجتماعية عند أعلى المستويات. حصل هذا البرنامج على ظهور عام أكبر في العام 1999، عندما وصفه رئيس الولايات المتحدة الأميركية حينذاك بيل كلينتون، في خطاب أمام منظمة العمل الدولية كنموذج ناجح للتعاون بين الصناعة والحكومة والمنظمات الأهلية.

النتائج

 حقق برنامج باكستان سجلاً رائعاً من الإنجازات الملموسة. سجلت حوالي 90 شركة مصنعة من سيالكوت، بباكستان انضمامها إلى البرنامج، ويتم مراقبة ما يزيد عن 95 بالمئة من الإنتاج المعد للتصدير ويزود بشهادة تثبت أن الأطفال لم يشاركوا في صناعته. تمّ سحب  ما يزيد عن ستة آلاف طفل عامل تدريجياً من الإنتاج الصناعي ووضعوا مجدداً في مسار التعليم. يركز العنصر الرئيسي من البرنامج، أي "التعليم الابتدائي الشامل"، اهتمامه بكافة الأطفال بين سن الخامسة والسابعة لمنع دخول أطفال جدد إلى سوق العمل. 

قام قادة جمعية منتجي ومصدري السلع الرياضية في الهند ومؤسسة السلع الرياضية في الهند بتكييف نموذج باكستان ليتلاءم مع ظروفهم الخاصة. مع استمرارها في الاعتماد على مفهوم العمل الثنائي، أي مراقبة مكان العمل مع الحماية الاجتماعية، فإن المبادرة الهندية أظهرت كيف يمكن للقادة المحليين الواسعي الرؤية تقرير ما يمكن وما يجب عمله، في نهاية المطاف. بإمكان هيئات دولية مثل الاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية تسهيل التعاون، ليس لدينا أوهام بأن قادة البلاد لصناعتنا هم العمود الفقري لأي برنامج ناجح.

أبعد من تشغيل الأطفال

لم يقتصر اهتمام لجنة المبادئ الأخلاقية والتجارة المنصفة على برامجها لمحاربة تشغيل الأطفال. فبعد استشارة الاتحادات التابعة لها وأعضاء آخرين، والحوار المتواصل مع ممثلي الوكالات الدولية وقامت اللجنة المذكورة في العام 1997 بإنشاء قواعد للسلوك لمساعدة شركات صناعة السلع الرياضية في أن تكون عملياتها تلبي أعلى المعايير الأخلاقية في السوق العالمية. تستند قواعد السلوك هذه إلى معايير العمل الدولية المحددة في اتفاقيات منظمة العمل الدولية المعنية. منذ ذلك الوقت، أدخلت شركات عديدة أعضاء في اللجنة قواعد سلوك خاصة بها وتراقب الالتزام بها.

نظمت لجنة المبادئ الأخلاقية والتجارة المصنفة التي أعيد تسميتها الآن بلجنة المسؤولية الاجتماعية للشركات التجارية (CSR)، في أوائل العام 2005 اجتماعاً حول وعي المسؤولية الاجتماعية للشركات التجارية في شانغهاي، بالصين. كان القصد من وراء عقد هذا الاجتماع مساعدة زملائنا الصينيين في فهم تعقيدات مسائل المسؤولية الاجتماعية للشركات التجارية وتزويدهم بأدوات التعامل مع الانتقادات المتوقعة من المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في مرحلة إقامة الألعاب الأولمبية في العام 2008 في بكين. حضر الاجتماع حوالي 55 مشاركا يمثلون ماركات رياضية عالمية وشركات لبيع السلع الرياضية وشركات مصنعة رئيسية في الصين للسلع الرياضية، واتحاد الصناعيين الصينيين، ومنظمة العمل الدولية، واتحاد العمل المنصف.

من خلال هذه المبادرات، أثبتت صناعة السلع الرياضية أن المسؤولية الاجتماعية للشركات التجارية يمكن معالجتها على المستوى العالمي بمسؤولية.

الآراء المعبر عنها في هذه المقالة لا تعكس بالضرورة آراء أو سياسات حكومة الولايات المتحدة الأميركية.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي