America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

17 أيار/مايو 2008

إنهاء تشغيل الأطفال:

أولوية عالمية

 

بقلم ستيفن لو

ملايين الأطفال حول العالم واقعون في  شراك أعمال لا يقبلها العقل وبالكاد تسدّ الرّمق، ولا تنتج قيمة اقتصادية تُذكر، بل وتمتص الطاقة الخلاقة والقدرة على التعلّم لمجموعات كاملة من عُمال المستقبل. وفي حين يشكل إبعاد الأطفال عن أبشع أشكال العمل هدفاً داهماً، فإن هناك حاجة إلى مزيد من التدّخل كي يتوفر للعائلات خيارات من الدعم جديّة ومستدامة تحول دون عودة الأطفال إلى أوضاع عمل تعرّضهم للخطر والاستغلال.

لعبت الولايات المتحدة دوراً قيادياً في الجهود الدولية الرامية إلى محاربة التشغيل الاستغلالي للأطفال، وفي تعزيز التعليم للأطفال الذين كانوا يعملون سابقاً. بلدنا أكبر مانح للبرنامج الدولي لاستئصال تشغيل الأطفال التابع لمنظمة العمل الدولية. قدّمت الولايات المتحدة، منذ سنة 1995، حوالي 255 مليون دولار لمشاريع المساعدات التقنية. بناء القدرات أمر أساسي بالنسبة للاستدامة الطويلة الأمد للمشاريع الخاصة بتشغيل الأطفال. فتنمية قدرات القيادات والمؤسسات القومية والمحلية، سوف توفّر حظوظاً أكبر في النجاح للجهود القومية لمحاربة تشغيل الأطفال.

ستيفن لو، نائب وزير العمل الأميركي

كتب توماس فريدمان، المُعلّق السياسي في صحيفة نيويورك تايمز، كتاباً مثيراً بعنوان "العالم مسطح"، يقول  فيه إن التغيرات التكنولوجية، والشبكات العالمية المترابطة للتموين، واستخدام المصادر الخارجية للعمال قد ساوت بين أنحاء العالم الحديث. وقد أدّى هذا الأمر إلى تخفيض دراماتيكي لأسعار العديد من السلع والخدمات، لكنه وضع أيضاً علاوة على الاستثمار في القوى العاملة: أي تأمين التعليم والتدريب اللازم من أجل المنافسة في اقتصاد عالمي بالغ التعقيد.

من المؤسف أن أكثر من مئتي مليون طفل لا أمل لديهم اليوم في الاستفادة من الاقتصاد العالمي الديناميكي لأنهم عالقون في ثقافة من تشغيل الأطفال مُذلّة وعديمة الأفق. يعمل العديد من هؤلاء الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والرابعة عشرة في ظروف استغلالية تشمل الخطف على يد زُمر مسلحة للخدمة كجنود؛ والاتجار بالأطفال لإغراض جنسية؛ ويتعرضون لأقصى الأخطار والأمراض في أماكن العمل. مئات الملايين من مراحل الطفولة تضيع سدى في أعمال لا يقبلها العقل، بالكاد تسّد الرّمق، ولا تنتج أكثر من قيمة اقتصادية تذكر، بل وتمتص الطاقة الخلاقة والقدرة على التعلّم لمجموعات كاملة من عمال المستقبل.

دور الحكومة الأميركية

كسبت الجهود الرامية إلى محاربة تشغيل الأطفال زخمها سنة 1999 عندما تبنّت منظمة العمل الدولية الميثاق رقم 182 حول أسوأ أشكال تشغيل الأطفال. يُحدّد هذا الميثاق أسوأ أشكال تشغيل الأطفال التي تتضمن التشغيل الاستعبادي، والمتاجرة بالمخدرات والدعارة والأعمال الأخرى التي تُشكل تهديدات خطيرة لصحة وسلامة ورفاهية الأطفال. ويفرض الميثاق أيضاً على الحكومات التي تصادق عليه اتخاذ الإجراءات الفورية والفعّالة لأجل استئصال تلك الأشكال من تشغيل الأطفال في بلدانها. لعبت الحكومة الأميركية دوراً نشطاً في تشجيع إقرار الميثاق، وبلغ عدد البلدان التي صادقت عليه لغاية آذار/مارس 2005، 153 بلداً، فكان الميثاق الذي عرف أسرع مصادقة في 82 سنة من تاريخ منظمة العمل الدولية.

حتى قبل إقرار الميثاق رقم 182، بدأت الولايات المتحدة باتخاذ خطوات ذات شأن في سبيل القضاء على تشغيل الأطفال. أنشئ البرنامج الدولي الخاص بتشغيل الأطفال التابع لوزارة العمل الأميركية سنة 1993 بهدف التحقيق، وتقديم التقارير بخصوص تشغيل الأطفال حول العالم. بمرور السنين، اتسعت خبرات البرنامج بالنسبة لقضايا تشغيل الأطفال في العالم، كما أن محفظة ملفات نشاطاته اتسعت بصورة سريعة ومتواصلة. فالأبحاث والتقارير حول تشغيل الأطفال عالمياً، الداعمة لسياسة الولايات المتحدة الخارجية والتجارية ولجهودها التنموية، تبقى الوظيفة الجوهرية للبرنامج الدولي الخاص بتشغيل الأطفال. كذلك أصبحت التوعية داخل الولايات المتحدة حول تشغيل الأطفال في العالم جزءاً هاماً من البرنامج. مثلاً، استضافت وزيرة العمل، إيلين تشاو، في أيار/مايو 2003، ممثلي المجتمع العالمي في مؤتمر عنوانه "الأطفال بين نارين: المكافحة وإعادة دمج الجنود الأطفال"، وهو مؤتمر ألقى الأضواء على فضيحة استخدام الأطفال كجنود في النزاعات المسلحة.

لعل أبرز وأهم النتائج هي تلك التي تحققت عبر مشاريع المساعدات التقنية الدولية التابعة لوزارة العدل الأميركية. قدمت هذه المشاريع منذ سنة 1995 ما يزيد عن 400 مليون دولار في مشاريع للمساعدات التقنية في حوالي 70 بلداً لإنقاذ وإعادة تأهيل الأطفال من أسوأ أشكال تشغيل الأطفال وأمّنت لهم الفرص التعليمية.

الحاجة إلى التدخل الفعّال

التغلب على قضية تشغيل الأطفال يستوجب تفهماً في العمق للعوامل التي تجبر الأطفال على الانخراط في أشكال عمل غير ملائمة كما تتطلب تدخّلاً فعالاً يتناسب مع كل بيئة اجتماعية، ثقافية واقتصادية إفرادية. تستخدم معظم مشاريع وزارة العمل الأميركية العديد من وسائل التدخل المختلفة التي تتكامل الواحدة مع الأخرى بسبب كون مشكلة تشغيل الأطفال معقدة. من الطبيعي أن يكمن في جوهر كل مشروع الحاجة لسحب الأطفال من أسوأ أشكال التشغيل، لكن تبقى الحاجة إلى تدخلات إضافية لتوفير خيارات جديّة ومستدامة للأطفال وعائلاتهم تحمي الأطفال من العودة إلى أوضاع تشغيل خطيرة واستغلالية.

تؤكد تجارب وزارة العمل الأميركية أن المقاربات الجامعة لمحاربة تشغيل الأطفال هي وحدها القادرة على تحقيق نتائج ذات شأن طويلة الأمد، كما تكمن أسس كل تدخل ناجح في الأبحاث والدراسات الجدية. لهذا السبب تُمول البرامج الدولية الخاصة بتشغيل الأطفال العديد من مشاريع الدراسات لتحديد مدى وطبيعة تشغيل الأطفال في العالم. توفّر تقارير هذه المشاريع، إلى الحكومات والمنظمات الدولية والجمهور المعطيات الكمية والنوعية الموثوقة حول طبيعة ومدى تشغيل الأطفال وعلاقته بالتعليم، والجنس، والعوامل الأخرى. كما يوفّر تجميع المعلومات والمعطيات الأساس الذي تقوم عليه عمليات تحديد الأهداف، وتصميم، وتقييم فعالية التدخلات الأخرى.

المكّون الآخر الهام في برامج استئصال تشغيل الأطفال يقوم على دمج نشاطات زيادة التوعية لدى المجتمعات ضمن تصميم مشاريع التدخلات. فحملات توعية الناس، مثلاً، الهادفة إلى تثقيف الأهالي والمنظمات المحلية، وقادة المجتمعات، والوسائل الإعلامية حول المخاطر المتعلقة بتشغيل الأطفال وآثاره المؤذية الطويلة الأمد على الاقتصاد المحلي، بإمكانها أن تساعد في إشراك أعضاء المجتمعات في العملية وتعبيد الطريق أمام نجاح المشاريع.

من الواضح أن إحدى أكثر التدخلات فعالية هي توفير التعليم الجيد. عند إبعاد الأطفال عن العمل، يوفر لهم التعليم الأساسي خياراً ذي شأن ويزودهم بالمهارات والمعارف التي تسمح لهم بالحصول على وظائف آمنة ذات أجور أفضل في المستقبل. يعمل موظفو مشروع وزارة العمل الأميركية مع الأطفال لتحديد حاجاتهم التعليمية التي قد تشمل التعليم الرسمي، وغير الرسمي، أو التعليم المهني. هذه الخيارات هامة: ففي حين يكون بعض الأطفال العاملين سابقاً جاهزين لدخول المدارس الرسمية، ربما يكون غيرهم بحاجة لتمضية بعض الوقت في التعليم غير الرسمي وفي مؤسسات تعليمية انتقالية قبل أن يصبحوا جزءاً من النظام الدراسي الرسمي. تتعقّب البرامج، بصرف النظر عن نوع التدخلات، تسجيل الأطفال في البرامج التعليمية واستكمالها. يركز العديد من المشاريع ليس على مشاركة الأطفال في التعليم فحسب، بل وأيضاً على نوعية التعليم. تشمل التدخلات لتحسين نوعية التعليم، تدريب المعلمين، وتطوير مواد الدراسة، والأساليب البديلة لتوزيع هذه المواد.

النظر إلى أبعد من التعليم

علاوة على التعليم، يحتاج العديد من الأطفال، إلى خدمات إعادة تأهيل مثل العناية الصحية، والمساعدة الغذائية، والإرشاد بعد نقلهم من أوضاع العمل السابقة. وقد تؤمن المشاريع، حسب الحاجات المحددة للمستفيدين، الخدمات لإعادة التأهيل عبر زيارة العائلات، أو عبر إقامة مراكز ثابتة حيث يستطيع الأطفال العيش وتلقي العناية خلال المرحلة الانتقالية.

السمة الهامة الأخرى للعديد من مشاريع وزارة العمل الأميركية تتعلق بإقامة نظام مراقبة لتشغيل الأطفال. الضغط الدافع الذي يتولد مع الفقر والثقافة كثيراً ما يعيد الأطفال إلى العمل الاستغلالي، ولذا يستطيع نظام المراقبة الفعال إشعار مدراء المشاريع حول الحاجة إلى تدخل إضافي.

والواقع أن حاجة العائلات إلى دخل إضافي  يُشكل سبباً شائعاً لتشغيل الأطفال، كما أن سحب الأطفال من القوى العاملة يعني أن على العائلة تأمين طرق أخرى لتلبية سبل عيشها. لهذه الأسباب، تنظر المساعدات التقنية التي تدعمها وزارة العمل الأميركية إلى حاجات العائلات وليس فقط إلى حاجات الطفل العامل، وتحاول معالجة تلك الحاجات عبر بعض أشكال مختلفة لتوليد الدخل البديل، مثل تدريب المهارات لأعضاء العائلة أو عبر توفير القروض الصغيرة التي تسمح للعائلات بتوليد دخل عبر نشاطات تجارية.

يُركّز نوع آخر من التدخل على تغيير أساليب الإنتاج الخطرة التي قد تكون منتشرة على نطاق واسع في صناعة معينة تستخدم تشغيل الأطفال. مثلاً، تُشكّل ظاهرة "العمل المنزلي"، أي إعطاء العمال مهمات مثل الخياطة أو تجميع مشروع ما لتنفيذها في منازلهم، عادة شائعة في المجتمعات الفقيرة. هذا "العمل المنزلي" يُشجع أحياناً كثيرة العمل الخطر للأطفال لأن العمل في المنزل يزيد من إمكانية عمل الأطفال إلى جانب ذويهم الأمر الذي يجعل من عملية مراقبة صحة وسلامة الأطفال شبه مستحيلة. أنواع العمل المنزلي التي تنطوي على مخاطر بشكل خاص تشمل صنع المنتجات التي تستخدم مواد كيميائية أو متفجرة، مثل الألعاب النارية. ورغبةً منها في محاربة هذه الممارسات، توفّر المشاريع التي تدعمها وزارة العمل الأميركية التمويل اللازم لبناء ورش عمل آمنة، أو تعمل من أجل تثقيف أصحاب العلاقة في المجتمعات حول الفوائد، في الأمد الطويل، لبناء وصيانة أماكن عمل آمنة.

الاستراتيجية الأخيرة الضرورية هي بناء القدرات لأجل تأمين الاستدامة الطويلة الأمد للمشاريع الخاصة بتشغيل الأطفال. أن تنمية قدرات القيادات والمؤسسات المحلية تزيد من احتمال استمرار جهود محاربة تشغيل الأطفال دون مساعدة خارجية. تعمل بعض المشاريع  عن كثب مع الحكومات القومية، كجزء من بناء القدرات، لتطوير سياسة قومية خاصة بتشغيل الأطفال وللمساعدة في تصميم استراتيجيات وخطط عمل قومية خاصة بتشغيل الأطفال، وللمساعدة في إدماج قضية تشغيل الأطفال في السياسات القومية الأخرى مثل الاهتمام بالحدّ من الفقر، والتعليم، والمساعدات جراء الكوارث.

شراكة استراتيجية

كثيراً ما تتشارك وزارة العمل الأميركية في جهودها العالمية للقضاء على أسوأ أشكال تشغيل الأطفال، مع البرنامج الدولي لاستئصال تشغيل الأطفال التابع لمنظمة العمل الدولية. والوزارة أكبر مانح للمنظمة، إذ قدمت لها تمويل بحوالي 255 مليون دولار لمشاريع المساعدات التقنية منذ سنة 1995. يعمل البرنامج الدولي  لاستئصال تشغيل الأطفال الذي أُطلق سنة 1991، من أجل القضاء التدريجي على تشغيل الأطفال عن طريق تعزيز قدرات البلدان على معالجة المشكلة وعن طريق خلق حركة عالمية لمحاربته. تُركّز مشاريع البرنامج على الأطفال الذين يعملون في ظروف خطرة وعلى المجموعات الطرية العود مثل الفتيات والأطفال تحت سن الثانية عشرة. تستطيع منظمة العمل الدولية والبرنامج الدولي لاستئصال تشغيل الأطفال، بفضل وضعها القانوني كمنظمة دولية منتمية إلى الأمم المتحدة، العمل أحياناً كثيرة مع كل من الحكومات القومية ومع مجتمع أرباب الأعمال الدولي.

تساعد منظمة العمل الدولية وبرنامجها الدولي في تنفيذ مشاريع المساعدات التقنية التابعة لوزارة العمل الأميركية باستخدامها عدة نماذج. تقدم البرامج المخصصة لكل بلد، المساعدات التقنية للبلدان التي تلتزم تحويل القضاء على تشغيل الأطفال إلى سياسة قومية. تستهدف البرامج القطاعية أعمالاً خطرة محددة ومناطق مضطربة تتطلب اهتماماً مُلحّاً وموارد مُكرسّة لها. تهدف البرامج المرتبطة بزمن مُحدّد إلى إدماج تشغيل الأطفال في الاستراتيجيات القومية للحد من الفقر وللتعليم، ولاستئصال بعض أسوأ أشكال تشغيل الأطفال ضمن فترة زمنية مُلزِمة تتراوح بين خمس وعشر سنوات. يشتمل العديد من مشاريع منظمة العمل الدولية وبرنامجها الدولي على المساعدات التقنية لأجل مساعدة البلدان في تطوير خطط عمل خاصة بتشغيل الأطفال، وتطوير السياسات القومية الأخرى التي تؤثر على الأطفال العاملين. وفي كل الحالات، تتعاون منظمة العمل الدولية وبرنامجها الدولي مع المنظمات الأهلية المحلية التي تعرف جيداً الوقائع المحلية.

من أجل مستقبل أفضل

أرست وزارة العمل الأميركية أسساً كبيرة للأبحاث، ولممارسات أفضل ولشراكات دولية وحملات متعددة الأطراف تهدف إلى استئصال أسوأ أشكال تشغيل الأطفال. طوّر شركاؤنا المسؤولون عن التنفيذ، بما في ذلك منظمة العمل الدولية وبرنامجها الدولي، والمنظمات غير الحكومية، والمجموعات الدينية، استراتيجيات مبتكرة فعالة ومستدامة لمحاربة تشغيل الأطفال. فنحن نوفّر سوية للأطفال وعائلاتهم الأمل في مستقبل أفضل، ونساعد في تجهيز الدول والمجتمعات بقوى عاملة أكثر جهوزية لمواجهة تحديات الاقتصاد العالمي الديناميكي اليوم.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي