17 أيار/مايو 2008
إلين تشاو
وزيرة العمل الأميركية
يصادف الثاني عشر من حزيران/يونيو الذكرى السنوية الرابعة لليوم العالمي لمناهضة تشغيل الأطفال. تقرر تعيين هذا اليوم الخاص بهدف زيادة التوعية بالنسبة لملايين الأطفال حول العالم، الذين يُجبرون على العمل بدلاً من ارتياد المدارس. يشير هذا اليوم أيضاً إلى الأمل بتسليطه الأضواء على العديد من البرامج والسياسات القائمة لمنع أسوأ أشكال تشغيل الأطفال، ولإعادة ملايين الأطفال العمال إلى حجرات الدراسة.
فكما قال الرئيس جورج دبليو بوش: "جميع الآباء والأمهات، في كل المجتمعات، يريدون لأبنائهم أن يتعلموا ويعيشوا متحررين من الفقر والعنف". غير أن أعداداً أكثر مما ينبغي من الأطفال في العالم منخرطة في أعمال تحرمهم من طفولتهم وتضرّ بنموهم الجسدي والعقلي. وهذا صحيح بنوع خاص بالنسبة للأطفال الذين يُجبرون على الانخراط في النزاعات المسلحة، أو يُستغلون في تجارة الجنس.
سوف يُركّز اليوم العالمي لمناهضة تشغيل الأطفال هذا العام على مشكلة تتعلق بتشغيل الأطفال لم تحظ باهتمامٍ كافٍ: أي وجود ما يُقدّر بمليون طفل يعملون في مناجم ومقالع صغيرة حول العالم. يتعرّض هؤلاء الأطفال للاستغلال الظالم، فيعملون ساعات طويلة تحت سطح الأرض، ويتنشقون المواد الضارة في الهواء والسموم الخطرة.
يُجبر بعض الفتيان على حمل المتفجرات، وهي مهمة خطرة ومُروعة، تتطلب تدريباً متخصصاً ومستويات رفيعة من المهارة حتى لدى البالغين، فكيف يكون شأن الأطفال في هذا الأمر.
هذه المجلة الإلكترونية تستكشف تشكيلة واسعة من القضايا، بدءاً من أسباب تشغيل الأطفال ووصولاً إلى الإجراءات التي تتخذها الحكومات لوقف الاتجار بالأطفال. تسلّط المجلة الأضواء على المقاربات التي تعتمدها حكومات أميركا اللاتينية، وإفريقيا، وآسيا لتحسين مستقبل الأطفال لديها. فلا يمكننا إعادة ما سُلب من هؤلاء الأطفال، لكن بإمكاننا العمل معاً للمساعدة في إنقاذهم، وفي خلق الأجواء التي تُمكّن العائلات من العيش والازدهار دون تعريض أصغر أفراد المجتمع وأطراهم عوداً للمخاطر.