12 آذار/مارس 2008
هدف الندوة هو منع العنف ضد النساء وتمكينهن من الوصول إلى حقوقهن العادلة
من جين مورس المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- إلتقت في مبنى وزارة الخارجية الأميركية في 12 مارس/آذار، 2008، مجموعة من العاملين في المجال القضائي في 17 بلدا من بلدان العالم لاستقصاء السبل التي من شأنها منع العنف وتوفير المساواة للمرأة في الوصول إلى القضاء.
وأعلنت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في كلمتها الافتتاحية للندوة قائلة "إن واحدة من كل ثلاث نساء في عالمنا اليوم تتعرض للضرب أو الاغتصاب أو استغلالها وإساءة معاملتها طيلة حياتها." وقالت رايس إن مجرد سن القوانين ليس كافيا لحماية النساء، "فالقوانين يجب أن تطبق من قبل حكومات فاعلة ومسؤولة."
وأشارت رايس إلى جريمة بعينها ترتكب بحق المرأة "وتبرز من بين باقي" الجرائم، وهي الاتجار بالنساء. فهناك نحو 800,000 شخص يتعرضون لمثل هذا النوع من العبودية الذي يستغل أشخاصا معظمهم من النساء والفتيات.
وقد حضر الندوة قضاة بارزون وخبراء في القانون ومحامون من بينهم مدعي عام ملاوي ونائب مدعي عام باكستان وقاضي قضاة البحرين وكبار قضاة بنين وغانا والمغرب، وقضاة أعضاء في المحاكم العليا في الأرجنتين وبنغلادش والمجر وليبيريا وسيراليون. كذلك حضر الندوة قضاة من محاكم الولايات والمحاكم الفدرالية وقضاة ومحامون من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، كما حضرها أيضا ممثلون عن المنظمات غير الحكومية المهتمة بشؤون المرأة.
تغيير السلوك الثقافي تجاه المرأة
وشاركت وزيرة الخارجية الأميركية على منصة الخطابة أول قاضية تفوز بعضوية المحكمة العليا الأميركية ساندرا داي أوكونور. وأشارت القاضية المشاركة المتقاعدة إلى دراسات تبيّن أن نصف عدد النساء اللواتي يتعرضن للعنف المنزلي لا يجدن أي ملاذ أو ملجأ في أنظمة بلادهن القضائية.
إلا أن أوكونور قالت إن التعليم والفرص الاقتصادية من شأنها أن تقلل إلى حد كبير من احتمال تعرض المرأة لسوء المعاملة. وحثت على الترويج الناشط والفعال للمساواة بين الجنسين وتأمين الحقوق الإنسانية للمرأة.
وقالت أوكونور إن تغيير السلوك الثقافي تجاه المرأة ضروري جدا لتمكين المرأة من حقوقها. وأضافت أن كثيرين من الناس في الولايات المتحدة كانوا قبل عقود مضت يعتقدون أن الزوجات اللواتي كن يتعرضن للضرب من أزواجهن كنّ "يستحقن" ذلك العقاب.
وأعربت أوكونور عن أن "أصعب ما تواجهه المحاكم والمجالس التشريعية من تحديات ومشاكل هو التعرف على الفوارق الأساسية بين تجربة الجنسين ومعالجتها سواء في الولايات المتحدة أو في العالم. ولا يتضح مثل هذا التحدي أكثر مما يتضح بجلاء في مجال العنف المنزلي."
وقالت أوكونور "إن الحكومة الفدرالية وحكومات الولايات في هذه البلاد عملت في السنوات العشرين الأخيرة على محاولة إلزام مرتكبي العنف المنزلي بالمسؤولية في قضايا إساءة المعاملة وتوفير التأييد والدعم للضحايا." وأضافت أوكونور أن "عقوبات العنف المنزلي قد زادت في جميع أنحاء هذا البلد" وأنشئت الملاجئ وأنظمة دعم النساء وأطفالهن. وقالت إن النتيجة كانت "طبقا لإحصائيات وزارة العدل في هذا البلد خلال السنوات العشر الماضية أن معدل العنف المنزلي قد انخفض بنسبة تزيد عن 50 بالمئة نتيجة لهذه الجهود الحميدة."
وأضافت أوكونور أنه على الرغم من أنه ما زال أمام النساء في أميركا والعالم كثير من العمل الذي ينبغي أداؤه لإنهاء العنف المنزلي، فإن النجاح الذي تحقق حتى الآن يدل على أن بالإمكان القضاء على هذه الجريمة ضد النساء.
زيادة الشراكة بين القطاعات العامة والخاصة
أقيمت الندوة برعاية مستحضرات إيفون. وقالت رئيسة الشركة ومديرتها التنفيذية أندريا جونغ إن مؤسسة إيفون أكبر مؤسسة في العالم تكرس جهودها كليا لتحسين حياة المرأة أطلقت في العام 2004 مبادرتها الخاصة تحت شعار "تكلموا ضد العنف المنزلي" في الولايات المتحدة. وقدمت إيفون حتى الآن أكثر من 6 ملايين دولار لأكثر من 250 منظمة تعمل ضد العنف المنزلي في الولايات المتحدة.
وتبرعت شركة إيفون بمبلغ مليون دولار لصندوق الأمم المتحدة الائتماني من أجل إنشاء صندوق خاص باسم إيفون لتمكين النساء من حقوقهن. والهدف من الصندوق هو تقديم المساعدة المالية والفنية للبرامج المبتكرة التي تعمل على رعاية تمكين المرأة من حقوقها والمساواة بين الجنسين.
توظف إيفون التي تبيع مستحضراتها للتجميل في جميع أنحاء العالم 5.4 مليون مندوبة لها لخدمة 300 مليون امرأة في أكثر من 100 بلد. وقالت جونغ "نحن أكبر بكثير من أي شبكة نسائية في العالم."
ودعت جونغ إلى قيام عدد أكبر من الشراكات بين القطاعين الخاص والعام وقالت "إذا حفزنا قوانا ومواردنا الكبيرة والتزاماتنا في القطاع الخاص مقرونة بخبرة القطاع العام وشبكات جذور المجتمع، فإن أصواتنا عندما نعمل معا ستكون أعلى وسيكون تأثيرنا أكبر بكثير، وتصبح الحلول (للمشاكل) أقرب كثيرا."
نهاية النص