24 كانون الأول/ديسمبر 2008
جامعة مينيسوتا توفر الفرص للراغبين في المشاركة

من جين مورس، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- يطبق مركز حقوق الإنسان في جامعة مينيسوتا برنامجا فريدا للزمالة مدته 10 أسابيع لتدريب العاملين في مجالات مختلفة، أطباء ومدسون وممرضون ومحامون، على العمل في الدعوة لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة أو خارجها.
وطبقا لما ذكرته كرستي روديلياس- بالمر المديرة المناوبة للمركز فإن على المشاركين في برنامج الزمالة أن ينقلوا إلى مجتمعاتهم ما تعلموه في المركز، إما عن طريق تقديم عروض أو محاضرات أو ندوات في المدارس وجماعات الحقوق المدنية أو بالتطوع للعمل في المنظمات المحلية. وفي حديثها مع موقع أميركا دوت غوف قالت إن المشاركين في البرنامج وجدوا أن الخبرة التي اكتسبوها في منظمات حقوق الإنسان تؤثر على حياتهم الشخصية والعملية.
وأضافت: "أعتقد أن الزملاء السابقين يستخدمون الكثير مما تعلموه هنا فيما يقومون به من أعمال حتى ولو لم يكن ذلك مهمة تقليدية تتعلق بالدعوة لحقوق الإنسان. وعلى أرض الواقع، مارس الكثيرون ما تعلموه هنا وتمكنوا من استخدامه بأساليب مبتكرة في مواقع عملهم."
وقالت: "إن العمل في الدعوة لحقوق الإنسان يتقاطع أو يتقابل مع العديد من الوظائف التقليدية ويشجع الناس على "تجاوز ما اعتادوا عليه والتعلم من خلال التفكير في الكيفية التي يمكن أن تؤثر بها الدعوة لحقوق الإنسان على ما يمارسون من أعمال وعلى أهدافهم في الحياة."
واتفقت روديلياس- بالمر مع المدير المناوب للمركز ديفيد فيزبرودت – وكلاهما خريج لبرنامج الزمالة- على أن المشاركين في البرنامج يجدون في الخبرة التي اكتسبوها حافزا لتغيير وظائفهم.
وقالت روديلياس- بالمر "إن كلينا كان مشاركا في برنامج الزمالة في مجال حقوق الإنسان عندما بدأنا، ولذلك فقد رأينا بأنفسنا أنه من الممكن أن يُحدث تغييرا بالقطع. وهذا ما حدث في حياتنا."
العمل متأصل في الالتزام والحماس:
منذ تأسيسه في العام 1989، قام مركز حقوق الإنسان بالإشراف على أكثر من 380 باحثا ورعايتهم في العمل مع منظمات حقوق الإنسان في أكثر من 70 دولة.
وينصب تركيز المشاركين على مجموعة متنوعة من القضايا التالية: اللاجئون والنازحون، حقوق المرأة، منع التعذيب، حقوق السكان الأصليين، حقوق الطفل، وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان.

ويعمل المشاركون في برنامج الزمالة للعام 2009 مع جماعات تتضمن: شبكة العون الاجتماعي في أوغندا؛ ومركز قانون المصلحة العامة في أكرا، بغانا؛ ومركز ضحايا التعذيب ومقره مينيسوتا؛ تعزيز القوى الخضراء/آسوفينيكس في ماناجوا،بنيكاراغوا؛ ومنظمة حقوق الإنسان بنيويورك.
ويقدم المركز منحا تتراوح بين ألف إلى 4500 دولار للمساهمة في تسديد نفقات السفر والإقامة والغذاء. ونظرا لأن المنح ليست كافية لتمويل كل تكلفة برنامج الزمالة، فإنه يتم تشجيع المتقدمين للمشاركة فيه على طلب العون من مصادر أخرى.
وكما تقول روديلياس- بالمر فإن بعض المشاركين في برنامج الزمالة ينفقون من أموالهم الخاصة على استكمال برنامجهم.
وفسرت ذلك بقولها: "إنها ليست وظيفة؛ إنها تظهر مدى التزامهم وحماسهم. وإذا كان البعض معتادا على الحياة المرفهة فإن برنامج الزمالة هذا ربما لا يناسبه."
أما المرتبطون بالعمل في وظائف دائمة فعليهم تدبير الوقت اللازم لبرنامج الزمالة "لقد وجدنا أن المدرسين تكون لديهم فرصة عظيمة للاشتراك في برنامج الزمالة نظرا لأن فترة الإجازة الصيفية للمدارس تسمح لهم بذلك ويكون بمقدورهم النزول إلى ميدان العمل ثم العودة إلى فصولهم بما تعلموه، وعادة ما يكون ذلك عاملا محفزا لهم. أما الآخرون فيتعين عليهم تقديم تضحيات بوقتهم."
وأضافت روديلياس- بالمر: "لاحظنا في الآونة الأخيرة أن عدد المهاجرين المتقدمين للمشاركة في برنامج الزمالة قد ازداد. وبعضهم يود العودة إلى وطنه الأم الذي جاء منه كلاجئ أو كان في ظروف صعبة. إنهم يريدون حقا محاولة رد الجميل لوطنهم الأصلي أو على الأقل للمنطقة التي جاءوا منها."
وحتى مع الظروف المالية الصعبة فإن لدى المركز عددا ممن يريدون المشاركة في البرنامج بما يفوق قدرته على التمويل. وتقول روديلياس- بالمر "إننا نحاول بصفة دائمة البحث عن وسائل مبتكرة لإنشاء صندوق لتمويل برنامج الزمالة لكي نتمكن من الإنفاق على مزيد من المشاركين فيه."
وخلال الآونة الأخيرة أصبحت لوسي آريموند وهي محامية ومعلمة وناشطة في مجال الحقوق المدنية منذ فترة طويلة ولها خبرة كبيرة في العمل الكنسي، مديرة لبرنامج الزمالة بالمركز.
وفي لقائها مع موقع أميركا دوت غوف قالت لوسي آريموند "إن الحاجة كبيرة لهذه النوعية من العمل التطوعي في منظمات حقوق الإنسان، والإقبال على المشاركة فيه كبير أيضا. لكن المشكلة الوحيدة تكمن في العثور على التمويل. ولو توفرت لدينا الأموال والعاملون فإننا نستطيع مضاعفة هذا البرنامج آلاف المرات، وستظل لدينا حاجة للمزيد."
وأعربت مديرة المركز عن إدراكها لصعوبة الحصول على التمويل في ظل الأزمة المالية العالمية الراهنة.
وأضافت أنه في مثل تلك الأوقات يبدو برنامج الزمالة للدعوة لحقوق الإنسان كما لو كان نوعا من أنواع الرفاهية. لكنها تدعو في الوقت نفسه إلى عدم إغفال الآثار الإيجابية الناتجة عن تلك الجهود على المدى الطويل.
ثم خلصت لوسي آريموند إلى القول: "إن مثل هذه البرامج هي التي تبني الأمل. إنها هي التي تكوّن شبكات الصداقة التي تحمي عالمنا من أن يفجر نفسه ويحولها إلى أجزاء متناثرة."
نهاية النص