الصحة العالمية | التصدي لتحديات الصحة العالمية

08 أيار/مايو 2009

أوباما يقترح إطلاق مبادرة صحية عالمية واسعة النطاق

 
جاك لو نائب وزيرة الخارجية الأميركية يقدم مبادرة الرئيس الجديدة الصحية العالمية
جاك لو نائب وزيرة الخارجية الأميركية يقدم مبادرة الرئيس الجديدة الصحية العالمية

من ميرل ديفيد كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن – قال الرئيس أوباما إن الولايات المتحدة ستطلق مبادرة صحية عالمية على مدى ست سنوات من شأنها أن تساعد بعضا من أفقر المناطق في العالم في التصدي لتحديات صحية تقتل أشخاصا كان يمكن إنقاذ أرواحهم لو توفرت الرعاية الصحية المحسنة.

وقال "إنه لهذا السبب، فإنني أطلب من الكونغرس الموافقة على طلبي بتخصيص 8.6 بليون دولار ضمن ميزانية العام المالي 2010 – و63 بليون دولار على مدى ست سنوات-  وذلك من أجل تطوير استراتيجية جديدة شاملة حول الصحة العالمية."

وأضاف "أننا لا يمكن أن نفصل أنفسنا عن العالم ونتفاءل بألا يصيبنا مكروه، ولا يمكن أن نتجاهل التحديات المتمثلة في مشاكل الرعاية الصحية التي تجابهها البلدان خلف حدود بلادنا."

وقالت وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون إن المبادرة ستصبح عنصرا حاسما في السياسة الخارجية الأميركية. وأكدت أن الاستثمار في برامج عالمية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب المسبب للإيدز والملاريا والسل وغيرها من الأمراض التي يمكن الوقاية منها سوف تنقذ الأرواح وتحد من وفيات الأمهات والأطفال.

وأبلغ نائب وزيرة الخارجية جاك لو المراسلين في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض 5 أيار/مايو أن المبادرة الصحية العالمية تتجاوز البرامج الحالية التي ترمي إلى مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز والملاريا والسل، وستبدأ بمعالجة الاحتياجات الصحية للمرأة والطفل والأسرة في الدول النامية . كما تهدف أيضا إلى الحد من تأثير أمراض المناطق الاستوائية المهملة.

وتفيد منظمة الصحة العالمية "بأن أمراض المناطق الاستوائية المهملة هي أعراض تدل على الفقر والحرمان. والناس الأكثر تضررا هم شريحة السكان الأكثر فقرا الذين يعيشون في الغالب في المناطق النائية والمناطق الريفية والأحياء الفقيرة في المدن أو في مناطق القتال."

وعلى الرغم من أن الأمراض المناطق الاستوائية المهملة تختلف عن بعضها البعض من الناحية الطبية، إلا أنها تشترك في السمات التي تتيح لها أن تستمر في ظروف من الفقر، حيث تتكاثر وغالبا ما تتداخل. وتقول منظمة الصحة العالمية إن أكثر من بليون شخص – أي سدس سكان العالم – يعاني من مرض أو أكثر من الأمراض الاستوائية المهملة.

وقال لو "إن الأبحاث تبين أن مجموعة صغيرة من الأمراض المهملة يمكن القضاء عليها باستخدام كمية متواضعة نسبيا من الموارد والالتزام المتواصل." وأضاف أن "توفر الرعاية الأساسية الخاصة بالولادة يمكن أن يقلل عدد الوفيات بين الأمهات والأطفال بشكل مطرد."

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن تدخل الرعاية الصحية الأساسية لمواجهة أمور مثل أمراض الإسهال الحاد يمكن أن تخفض معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة من العمر.

وأوضح "أن لدينا فرصة سانحة للمساهمة بشكل فعال من حيث التكلفة في الاستقرار السياسي على نحو يعزز أمننا القومي، وفي نفس الوقت يرقي قيمنا الإنسانية الأساسية."

وقد تم تضمين المبادرة في الميزانية الفدرالية للعام المالي 2010 التي رفعت للكونغرس يوم 7 أيار/مايو الجاري.  يذكر أن السنة المالية 2010 تبدأ في 1 تشرين الأول / أكتوبر. وقد أخرت حكومة أوباما مشروع الموازنة لإتاحة متسع من الوقت لتقييم البرامج الفيدرالية وإجراء التعديلات عليها.

وأوضح لو أن المبادرة الصحية لا تتضمن قائمة محددة بالمناطق والبلدان المستهدفة، ولكنه أضاف أن الكثير من البلدان في إفريقيا يمكن أن تستخدم مزيدا من المساعدات.

وقال إن المبلغ المخصص للسنة الأولى للمبادرة بمبلغ 8.645 بليون دولار يتضمن 7.4 بليون دولار لتمويل خطة الرئيس بوش الطارئة الفعالة للإغاثة من مرض الإيدز والمعروفة اختصارا بـ(بيبفار) ومبادرة الرئيس لمكافحة الملاريا ومبلغا آخر بقيمة 1.3 بليون دولار لأولويات الصحة العالمية الأخرى. يذكر أن الولايات المتحدة قدمت 8.16 بليون دولار في العام الماضي لتمويل القضايا الصحية العالمية؛ والزيادة المخصصة لهذا العام هي 459 مليون دولار.

وذكر لو أن هذه المبادرة تبني، جزئيا، على برنامج بيبفار الذي وضعه الرئيس بوش، والذي يوفر علاجات منقذه للأرواح لأكثر من مليوني شخص، مقارنة بـ 50 ألف شخص منذ ست سنوات.

ثم خلص نائب وزيرة الخارجية إلى القول "إنه قد تحققت مكاسب هائلة في إطار مبادرة الرئيس الخاصة بمكافحة الملاريا، ولتي قد استفاد منها بالفعل خلال فترة ثلاث سنوات فقط أكثر من 32 مليون نسمة في 15 بلدا إفريقيا."

والسؤال الآن: ماذا على الرئيس أوباما أن يتخذ من تدابير بشأن قضايا الشؤون الخارجية؟ يمكن كتابة تعليقاتكم على المدونة الخاصة بذلك على موقع أميركا دوت غوف.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي