14 تموز/يوليو 2009
منظمة الصحة العالمية تقول: وباء الإنفلونزا "ينتشر بسرعة" في نصف الكرة الأرضية الجنوبي
بداية النص

واشنطن،– في الوقت الذي استمر فيه تزايد ظهور حالات جديدة من الإصابة بإنفلونزا H1N1 حول العالم، والشكوك ما زالت قائمة حول انتشار الإنفلونزا الجديدة وحدّتها واستقرارها الجيني، عقدت حكومة الرئيس أوباما يوم الخميس 9 تموز/يوليو 2009 اجتماعا على مستوى رفيع لمساعدة الولايات ومجالس الحكم المحلي والتجمعات السكنية في الولايات المتحدة على الاستعداد لموسم الأنفلونزا القادم.
فحتى يوم 7 تموز/يوليو بلغ عدد الإصابات التي أبلغ عنها 137 بلدا ومقاطعة منظمة الصحة العالمية 98 ألف حالة إصابة بإنفلونزاH1N1 الوبائية وبلغ عدد الوفيات 440 وفاة.
وفي الولايات المتحدة أعلنت مراكز ضبط الأمراض والوقاية منها في 10 تموز/يوليو عن وجود 37,246 حالة مؤكدة ومحتملة وعن 211 وفاة في 54 ولاية وأرض (مقاطعة) أميركية حتى الأسبوع المنتهي في 4 تموز/يوليو بما فيها مقاطعة كولومبيا (واشنطن العاصمة) وغوام وبورتوريكو وفيرجن أيلاندز الأميركية.
وأبلغ الرئيس أوباما الحاضرين في الاجتماع من اجتماع آخر هو قمة مجموعة الثماني الصناعية في لاكولا بإيطاليا بقوله "أعتقد أن من الواضح أنه بالرغم من أننا محظوظون من حيث إننا لم نواجه وضعا أشد خطورة في الربيع عندما تلقينا أول أنباء انتشار هذا (الوباء)، وأن احتمال أن يكون انتشاره واسع النطاق في الخريف ما زال قائما."
وقد انضم إلى مندوبي الولايات والمقاطعات الـ 54 وممثلي القبائل كل من مساعد الرئيس لشؤون الأمن القومي جون برينان ووزيرة الصحة والخدمات الإنسانية كاثلين سيبيليوس ووزيرة الأمن الوطني جانيت نابوليتانو ووزير التعليم آرن دانكان لتعزيز جهود فعالة للإعداد لمواجهة الإنفلونزا على الصعيد القومي.
فلو دوت غوف
أعلن المسؤولون في الحكومة عن برامج جديدة وموارد لمساعدة الحكومات المحلية والقطاع الطبي والمواطنين في الاستعداد لموسم إنفلونزا H1N1 في الخريف القادم تشمل ما يلي:
• تقدم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية منحا تبلغ 350 مليون دولار للولايات ومكاتب الصحة العامة المحلية وأجهزة الرعاية الصحية لزيادة مستويات جهودها الاستعدادية.
• تعمل الحكومة الفدرالية على جعل الاتصالات الخاصة بإنفلونزا H1N1 الموسمية مركزية عن طريق الموقع الجديد www.flu.gov وهو موقع يوفر في زيارة واحدة المعلومات التي لدى وزارة الصحة والخدمات الإنسانية وغيرها من الوكالات عن الإنفلونزا.
• ستعلن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية عن مسابقة إعلان للخدمات العامة وذلك تشجيعا لمشاركة الأميركيين في جهود الاستعداد للإنفلونزا عن طريق تجهيز إعلانات من 15 ثانية و30 ثانية.
والغاية من المسابقة هي "الإفادة من إبداع الأمة الخلاق" في إطلاع المواطنين على التخطيط والوقاية ضد انتشار إنفلونزا H1N1 الجديدة. وسيعرض الإعلان الفائز في المسابقة على التلفزيون عبر البلاد ويمنح الفائز جائزة مالية قدرها 2,500 دولار.
نصف الكرة الجنوبي

في نصف الكرة الأرضية الجنوبي حيث قارب فصل الشتاء منتصفه، بلغ انتشار وباء إنفلونزا H1N1 أشده. في الأرجنتين (2,485 حالة) وأستراليا (5,298 حالة) وتشيلي (7,376 حالة) ونيوزيلندا (1,059 حالة).
وصرح نائب مساعد المدير العام للصحة والأمن والبيئة في منظمة الصحة العالمية كيجي فوكودا في 7 تموز/يويو في مؤتمر صحفي في جنيف بسويسرا بأن نشاط انتشار الإنفلونزا يختلف أيضا من بلد إلى بلد في نصف الشكالي للكرة الأرضية.
وقال فوكودا إنه "من قبيل المثال على ذلك أن أستراليا أبلغت قبل أسابيع قليلة عن نشاط انتشار وبائي حاد في بعض أجزاء أستراليا ، كمنطقة فكتوريا، بينما كان النشاط أدنى مستوى في أجزاء أخرى من أستراليا في بعض الأوقات ثم بدأ النشاط يزداد في ما بعد.
وأضاف فوكودا قوله "أما في أميركا الجنوبية فهناك فيروسات بقيت معزولة عن معظم البلدان هناك، غير أن معظم النشاط الشديد شهدته تشيلي أولا ثم الأرجنتين أخيرا."
وأشار فوكودا إلى أن 12 بلدا من بلدان أفريقيا أبلغت عن حالات إصابة بإنفلونزا H1N1 بلغ عددها 100 حالة حتى 7 تموز/يوليو، ولم يبلغ عن أي وفيات.
واستطرد فوكودا قائلا "أما في أفريقيا، فلو عدنا إلى الوراء بضعة أسابيع لقلنا إنه لم يجر عزل أي فيروسات في تلك القارة. لكن 12 بلدا أبلغت منذ ذلك الحين عن اكتشاف الفيروس. فمن الواضح إذن أن الوباء آخذ في الانتشار بسرعة في نصف الكرة الجنوبي.
وقد ساعدت منظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات بلدانا في القارة الأفريقية في الاستعداد لمكافحة الإنفلونزا. وقال فوكودا "عندنا حتى اليوم مركزان قوميان جديدان للإنفلونزا في أفريقيا أحدهما في الكاميرون والآخر في ساحل العاج. وعلى الرغم من أن من المؤكد أن الرصد ليس في أفضل حالاته في كل مكان من العالم، أقول إن الرصد لا شك أفضل بكثير عما كان قبل ثلاث أو أربع سنوات."
مقاومة الأدوية المضادة للفيروس
كانت كل فيروسات H1N1 للإنفلونزا الجديدة التي تم اختبارها حتى 29 حزيران يونيو حساسة للدواء المضاد للفيروسات "أوسلتاميفار" (تاميفلو الذي تنتجه شركة روش الأميركية للصيدلة) و "زاناميفير" (ريلينزا، المرخص من غلاكسوسميثكلاين في المملكة المتحدة).
تسمى هذه العقاقير الأدوية المانعة لنورامينيديز، neuraminidase وهي تعمل على وقف نشاط وعمل النورامينيديز (وهو أنزيم مويهي يزيل حمض السياليك من البروتين المخاطي) وهو يمثل حرف N في H1N1 وهو بروتين يكسو سطح فيروس الإنفلونزا الذي يمكّن نسخا من الفيروس من الانطلاق والتغلغل في الجسد من خلية حاملة للعدوى.
ويقاوم فيروس الإنفلونزا هذا نوعين من الأدوية المضادة للفيروس المتوفرة لمعالجة الإنفلونزا والوقاية منها وهما أمانتادين وريمانتادين اللذان يعملان على سد طريق المرور إلى خلية سليمة يخلقها الفيروس مستخدما بروتينا يسمى M2.
وقد أعلنت منظمة الصحية العاليمة في 8 تموز/يوليو أن السلطات الصحية في الدانمارك واليابان وهونغ كونغ أبلغت عن ظهور إصابات بفيروس H1N1 مقاوم لعقار أوسلتاميفير. وقد اكتشفت الفيروسات في ثلاثة مرضى مصابين بحالات إنفلونزا خفيفة تم شفاؤهم منها. وما زالت تلك الفيروسات حساسة لدواء زاناميفير.
وقد أجرت شبكة مختبرات منظمة الصحة العالمية لرصد الإنفلونزا عالميا تقييما لنحو 1,000 فيروس من فيروسات وباءH1N1 لمعرفة مقاومتها للأدوية المضادة للفيروس وتبين لها أن كل الفيروسات الأخرى حساسة لدوائي أوسلتاميفير وزاناميفير. وفي غضون ذلك تتابع منظمة الصحة العالمية وشركاؤها رصد فيروسات الإنفلونزا لمعرفة مقاومتها للأدوية المضادة للفيروسات.
وتقول منظمة الصح? العاßمية إن حالات مقاومة الأدوية تبدو متفرقة ولا يوجد دليل يشير إلى نشوء مقاومة واسعة النطاق من فيروسات H1N1 للأدوية المضادة للفيروسات.
نهاية النص