الصحة العالمية | التصدي لتحديات الصحة العالمية

09 تموز/يوليو 2009

ماثيو سانفورد، مدرب يوغا

 
ماثيو سانفورد وابنه بول يستمتعان بزيارة لحديقة الحيوانات (بإذن من جنيفر آر سانفورد)
ماثيو سانفورد وابنه بول يستمتعان بزيارة لحديقة الحيوانات (بإذن من جنيفر آر سانفورد)

بقلم فيليس ماكنتوش

تغيرت حياة ماثيو سانفورد خلال لحظة وهو في سن الثالثة عشرة، عندما أدى حادث اصطدام سيارة مرعب إلى مقتل والده وشقيقته وتركه مشلولاً من الصدر وما دون. بعد 12 سنة من النظر إلى ثلثي جسمه كشيء، والعيش كما يقول، "كرأس مُعلّق على عصا"، أراد يائساً أن يتواصل مع كامل جسده.

توجّه سانفورد إلى رياضة اليوغا واكتشف ان وضعياتها وجلساتها تمنحه شعوراً متجدداً بالطاقة، نوعاً من "الأزيز" أو "الطنين" عبر كامل جسمه. في عام 1998، بدأ يكيف حركات اليوغا لأشخاص يعانون من مجموعة مختلفة من الإعاقات، منها الشلل، إصابة الدماغ، تصلب الشرايين المتعدد، والشلل الدماغي. أدرك في نفس الوقت أن نظرته الفريدة هذه كانت قيّمة أيضاً لتدريس الطلاب السلمي الجسم. ويقول إن "العيش وأنت تشعر بحيوية تنبض عبر كامل جسمك، بغض النظر إن كنت مشلولاً أم لا، أمر يُشكِّل جزءاً قوياً من الحياة."

انطلق سانفورد إلى تأسيس منظمة "حلول عقل وجسم"، وهي منظمة لا تبغي الربح كرّست جهودها لتحسين الاتصال بين العقل والجسم في الحياة اليومية. واليوم يقدم سانفورد سلسلة من صفوف تدريس اليوغا عبر الاستديو الذي يديره، ويقوم بإعداد ورش عمل وحلقات دراسية للمؤسسات التجارية، ومنظمات العناية الصحية، ومنظمات المجتمع الأهلي، ويستمر في تعليم اليوغا المتكيفة في مركز كاريج، وهو مرفق رئيسي لإعادة التأهيل في ولاية منيسوتا، حيث يقيم.

من خلال برامج تدعى "جعل جسمك يعمل"، و"يوغا على مكتبك"، فإنه يُعلّم الموظفين كيفية استعمال اليوغا لتعزيز الطاقة، وتخفيف التوتر، وتحسين نظرتهم العقلية.

سانفورد متزوج وله ولد عمر ست سنوات، وقد وجد أيضاً الوقت الكافي لكتابة الكتاب: "ذكريات الصدمة وتجاوزها"، الذي يسرد أحداث تجاربه ويتحدث عن أهمية العلاقة بين العقل والجسم.

يلخص سانفورد فلسفته بهذه الطريقة: "إن ربط العقل والجسم ليس استراتيجية صحية فقط، وإنما هو أيضا حركة واعية تستطيع أن تغير العالم."

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي