02 تموز/يوليو 2009

الإعاقة قد تحدّ بصورة مباشرة أو غير مباشرة من قدرة المرء على الانخراط في التجارب الحياتية الاعتيادية. فيمكن بسهولة نسبية تحديد التأثير المباشر للإعاقة، مثل تأثير قدرة النظر في إمكانية الحركة الشخصية وفي قدرة قراءة المطبوعات أو مشاهدة التلفزيون. ولكن لا يمكن أحياناً تحديد التأثيرات غير المباشرة بهذه السهولة أو التعويض عنها، والتي قد تكون مُسببة للوهن بنفس القدر. والإعاقة يمكنها أن تجعل تحصيل العلم أكثر صعوبة، ومع ذلك فإ، أن بعض الأفراد من غير المعوقين عقلياً أو إدراكياً يمكن أن يكونوا أقل تثقيفاً من الآخرين. واعتماداً على نوع الإعاقة، كما إمكانية الوصول إلى المساعدة، فإن التأثيرات غير المباشرة الأخرى، قد تشمل تقليل القدرة على الحركة، والإمكانية المحدودة للمشاركة في الحياة الاجتماعية، والصعوبة الأكبر في إيجاد العمل (أو القدرة على الذهاب إلى العمل أو القيام بالعمل جسدياً)، والصعوبة في الاعتناء بالصحة واللياقة البدنية، كما في الاحتياجات الغذائية. وإدراكاً منها بأن المعوقين، كمجموعة، يميلون لأن يكونوا أقل ثقافة، وأن تنتشر بينهم درجة بطالة أعلى، وان ويعانوا من صحة أسوأ بصورة متكررة، لأسباب لا علاقة لها مباشرة بإعاقتهم، فقد قامت الولايات المتحدة بإعداد برامج ووضع حمايات قانونية للمباشرة في معالجة هذه المسائل.
خلال بحثنا لهذا الموضوع، وجدنا أننا أينما توجهنا كان هناك من يدّعي الفضل أو أنه يمنح شخصاً آخر الفضل لصدور قانون الأميركيين المعوقين. لقد أصبح من الواضع انه بدلاً من إشارتها إلى وجود أي نزاع، كانت هذه الادعاءات المتناقضة على ما يبدو تصوّر بالفعل مدى التعاون المُدهش الذي تطلبه إصدار هذا القانون.
ساهم أفراد لا يحصى عددهم في تقديم الأفكار، والأمثلة، والإلهام، والدعم لهذا القانون، بل والأكثر من ذلك، للقيمة الثقافية التي يمثلها، من حيث انه كان لدى كل فرد مجموعة من القدرات كما الإعاقات، بدءاً من الرؤساء وأعضاء الكونغرس، ومروراً بمنظمات الدفاع عن الحقوق المدنية، والوكالات التي تخدم المعوقين، والمحامين، ورجال الأعمال، وأصحاب الأعمال الخيرية، والباحثين الطبيين، والناشطين من عامة الناس.
عند حصولهم على الدعم، يستطيع الناس أن يتغلبوا حتى على أشد الإعاقات بحيث يتمكنون من ممارسة أقصى قدراتهم، ويعيشون حياة كاملة ومُنتجة، وليس للمساهمة في تأمين رفاهيتهم الخاصة وحسب، بل وأيضاً لإثراء بقية المجتمع من خلال طرق متعددة لا حصر لها.
تقدم هذه المجلة بعض أوجه تلك الجهود المبذولة في هذا السبيل. نأمل بأن تتمتعوا بقراءة ما يتعلق بقانون الأميركيين المعوقين والبرامج الجاري تنفيذها للمساعدة في تحويل الإعاقات إلى قدرات، بدءاً من القدرة على الاستيعاب مروراً بالتكنولوجيا ووصولاً إلى الأبحاث الطبية. نأمل بصورة خاصة أن تشكل القراءة حول أفراد ومجموعات يظهرون، في كل يوم من الأيام، أن المواهب المدهشة قد تأتي من أولئك الذين جرى إهمالهم دون اهتمام كبير، لتشكل مصدر إلهام لكم كما كانت لنا. إن فتح أبواب الفرص وإزالة الحواجز من وجه المعوقين هو جهد جارٍ العمل بصدده، كما نبحث في هذه المجلة بعض الفجوات التي لا تزال قائمة ونناقش الجهود الهادفة لسد تلك الثغرات.
إن بعض البرامج المقدمة في هذه المجلة، مثل المعلومات حول البحث عن وظيفة، التي تساعد الناس داخل في الولايات المتحدة. لكننا أدخلنا معلومات حولهم، لأنهم يساعدون في تصوير المدى الواسع من المسائل المترافقة مع تطبيق قانون الاميركيين المعوقين ولأنهم قد يثبتون فائدتهم في تصميم البرامج المماثلة في أماكن أخرى.
خلال إعداد الأبحاث الواردة في هذه المجلة، عثرنا على تقارير من أفراد ومنظمات وحكومات حول العالم منخرطين في تنفيذ أعمال ذات شأن نيابة عن المعوقين. نأمل بأن تكون المعلومات حول البرامج في الولايات المتحدة جديرة بالاهتمام ومفيدة كما كانت دراسة عملهم الملهم مفيدة بالنسبة لنا.