02 تموز/يوليو 2009
جولي كلاي هي مديرة مركز المساعدة التقنية للهنود الأميركيين المعوقين (AIDTAC) في المعهد الريفي في جامعة مونتانا وغيل غريمورننغ هي مساعدة تنفيذية في هذا المركز. ساعد المركز المذكور خلال السنوات الخمس الماضية الهنود الأميركيين والسكان الأصليين لألاسكا في جهودهم لتحسين فرص التوظيف وحصيلة إعادة التأهيل المهني أينما كانوا يعيشون في الولايات المتحدة، بتمويل رئيسي من وزارة التربية .
يقدر المكتب الأميركي للإحصاء أن حوالي 4.4 مليون نسمة من الهنود الاميركيين والسكان الأصليين لألاسكا يعيشون في الولايات المتحدة (يشمل هذا الرقم أولئك الذين اختلطوا بأعراق اخرى). يعيش اكبر عدد من هؤلاء في ولايات كاليفورنيا، وأوكلاهوما، وأريزونا وألاسكا. يتحدث الأميركيون الأصليون بأكثر من 250 لغة، وتوجد 561 حكومة قبلية معترف بها من قبل الحكومة الفدرالية في الولايات المتحدة. يعيش بعض هؤلاء في محميات ريفية أو نائية، أو في قرى الهنود الأميركيين أو قرى أخرى، أو في مزارع لتربية الخيول والمواشي في أراضي تتبع للوصاية القبلية.
أبلغ المجلس القومي للإعاقة أن أنواع الإعاقات الموجودة بين عامة الشعب موجودة أيضاً لدى الهنود الأميريين والسكان الأصليين لألاسكا. بعض الإعاقات، كتلك المتعلقة بداء السكري وإدمان المخدرات والكحول، منتشرة بدرجة أكبر بين مجموعات الأميركيين الأصليين، ولذلك فان المعدل الإجمالي للإعاقة أعلى بينهم. تصل نسبة الإعاقة بين الأميركيين الأصليين في سن العمل (16-64 سنة) إلى 27 بالمئة بالمقارنة مع 18 بالمئة بين عامة السكان. أما نسبة الإعاقة بين الذين بلغوا سن 65 وما فوق فتصل إلى 57.6 بالمئة بالمقارنة مع 41 بالمئة (1) .
الإعاقة في ثقافة الأميركيين الأصليين
يتخذ مفهوم الإعاقة معنى جديداً عندما يعتبر المرء أن معظم اللغات القبلية لا تتضمن حتى كلمة واحدة تشير إلى العجز أو الإعاقة. الإعاقة فكرة مألوفة في الثقافة الغربية ولكن ليس لها ما يوازيها مباشرة في ثقافة الهنود الاميركيين. أقرب مفهوم لدى الهنود الأميركيين لا ينظر إلى الخصائص الجسدية بل يعتبر الإعاقة تنافراً في الروح.( بالإضافة إلى ذلك، تختلف الثقافات والمعتقدات التقليدية للقبائل العديدة بدرجة مهمة، حيث أن كل واحدة منها لديها مجموعة فريدة من قصص الخلق، والمبادئ الدينية والممنوعات المقدسة).
جولي كلاي، التي تنتمي إلى قبيلة أوماها، مصابة بإعاقة وهي مديرة مركز المساعدة التقنية للهنود الاميركيين المعوقين في المعهد الريفي في جامعة مونتانا. وهي تقول "إن مفهوم الاعتلال الصحي يوصف على انه تنافر في الجسم والعقل والروح. فإذا كانت إحدى هذه المناطق متنافرة، عندئذ يتأثر الشخص كله. مع ذلك، فمجرد أن يكون المرء مصاباً بإعاقة جسدية أو عقلية لا يعني انه في حالة من التنافر أو الاعتلال. ولكن في حال وجود تنافر في بيئة الفرد أو في التفاعلات تجاه أحداث معينة، توجد عندئذ حالة الاعتلال". في الواقع انه بينما تمّ استيعاب العديد من الشعب الهندي الأميركي في الثقافة المهيمنة، لا زال العديد من الهنود متمسكين بتراثهم وتقاليدهم القديمة. هذا "العيش في عالمين" يولد مشاكل كافية، والتعامل مع الإعاقة يضيف "عالماً ثالثاً" من الصعوبات.
فهم اللجان القبلية
يعترف المجلس القومي للإعاقة بأن تلبية احتياجات المعوقين الذين يعيشون في الأراضي القبلية تحتاج إلى فهم ثقافات وتاريخ الشعوب الهندية الأميركية والسكان الأصليين لألاسكا وتقدير البيئة القانونية والاجتماعية والاقتصادية الفريدة للمجتمعات المحلية القبلية. والتشاور مع زعماء القبائل والمعوقين فيها أمر حاسم في فهم عمق وتعقيدات هذه الثقافات ومفهوم الإعاقة في المجتمعات الأميركية الأصلية.
تلاحظ جولي كلاي أن القيود الاقتصادية، والقانونية، والسياسية، والاجتماعية، والتاريخية، والثقافية المفروضة على الناس الذين يعيشون داخل حدود المحميات تجعل الحياة مضطربة. الموارد والفرص نادرة بالنسبة للغالبية الذين يعيشون على الأراضي القبلية. وبسبب ظروف الحياة الفقيرة والحواجز الموجودة في بعض المحميات، لا تتوافر سوى فرص قليلة لتحقيق أهداف الحياة الشخصية.
عمل مركز المساعدة التقنية للهنود الاميركيين المعوقين خلال السنوات الخمس الماضية كمركز وطني لتقديم المساعدة التقنية. تشمل المجموعات التي استفادت من خدماته الهنود الاميركيين والسكان الأصليين لألاسكا الذين يعانون من إعاقة مع عائلاتهم، والحكومات القبلية، ووكالات إعادة التأهيل المهني التابعة للقبائل أو للولاية، وأصحاب العمل، وممثلي أصحاب العمل، ومراكز الهنود في المدن وغير ذلك. وسوية مع برامج أخرى تنفذ في المعهد الريفي، يعالج مركز المساعدة التقنية للهنود الاميركيين المعوقين مسائل التوظيف، والنقل، والصحة، والعيش المستقل والتعليم. يمول مركز المساعدة التقنية للهنود الاميركيين المعوقين من إدارة الأمن الاجتماعي وإدارة خدمات إعادة تأهيل في وزارة التربية الأميركية، وهو يقدم التدريب والمساعدة التقنية لتحسين فرص التوظيف وحصيلة إعادة التأهيل المهني للأميركيين الأصليين المعوقين.
(1) الأرقام العامة للسكان أخذت من صفحة الوقائع للعام 2005 الصادرة عن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية المعنونة "ما هي الإعاقة؟ ومن الذي يتأثر بالإعاقة؟" الموجودة على موقع الإنترنت: http://www.surgeongeneral.gov/library/disabilities/calltoaction/factsheetwhatwho.html
الآراء المُعبّر عنها في هذا المقال لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسات الحكومة الأميركية.