America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

01 تموز/يوليو 2009

توظيف المعوقين: مفيد للأعمال

 
أدوات جديدة مثل الخرائط  اللمسية تمكن الطلاب من متابعة مجالات عملهم الفنية.
أدوات جديدة مثل الخرائط اللمسية تمكن الطلاب من متابعة مجالات عملهم الفنية.

إليزابيت كليهر

 

أصبحت الشركات تعرف أن توظيف الناس المعوقين له تأثير إيجابي على أعمالها وأن تأمين تسهيلات إلى هؤلاء المعوقين يكلّف بصورة عامة أقل مما كان متوقعاً. اليزابيث كليهر كاتبة تعمل في مكتب برامج الإعلام الخارجي.

في عام 1998، غادر طالب بلجيكي يدعى ساشا كلاين العاصمة بروكسيل لقضاء فصل دراسي في جامعة في الولايات المتحدة. انتهى به المطاف بأن سجل اسمه كطالب جامعي لأربع سنوات، وتخرج حاملاً شهادة في علوم الكمبيوتر، وحصل على تدريب صيفي مع شركة الاستشارات بوز ألن هاملتون، القائمة في ولاية فرجينيا، حيث أعجبت به الإدارة إلى درجة أن عرضت عليه وظيفة بدوام كامل. واليوم، أصبح يصمم أنظمة معلوماتية لشركة بوز ألن ويدرس لنيل شهادة الماجستير في إدارة الأعمال ويحلم في أن يصبح يوماً ما مدير نفسه.

إنه أصم.

قال كلاين في حديث مستخدماً برنامج المرسل الفوري في الكمبيوتر، "هذه فعلاً أرض الفرص. لا ينظر أصحاب العمل إلى إعاقتك بل إلى قدراتك."

منذ صدور قانون إعادة التأهيل عام 1973، الذي ألزم الوكالات الحكومية بتوظيف المعوقين، صادق الكونغرس على 11 قانونا رئيسيا لتحسين إمكانية الوصول إلى التعليم، ووسائل النقل، والتكنولوجيا، والإسكان. في عام 1990، فتح قانون الأميركيين المعوقين (ADA) الباب أمام الناس، مثل كلاين، للمساهمة في الاقتصاد الأميركي بطرق لم تدر في خلد أحد قبل ذلك.

قانون الأميركيين المعوقين هو قانون حقوق مدنية يحرم التمييز من قبل أصحاب العمل ضد المعوقين، ويفرض على شركات الأعمال تأمين تسهيلات تسمح للإنسان المعوق أن يقوم بالعمل الذي يعتبر نفسه مؤهلاً للقيام به. قد يعني ذلك إعطاء مريض السكري وقتاً خلال فترة العمل لفحص مستوى السكر في الدم أو توفير برنامج كمبيوتر لموظف ضرير يمكنه من استعمال جهاز كمبيوتر.

بالإضافة إلى التسهيلات في مكان العمل، ينص قانون الأميركيين المعوقين على أن تؤمن المرافق العامة إزالة الحواجز المعمارية التي تعيق الأشخاص المعوقين من التسوق، أو ارتياد المسارح، أو استعمال المراحيض العامة.

يعتقد بعض الخبراء أن هذه التغييرات المعمارية الواسعة الانتشار وضعت الولايات المتحدة في طليعة الدول الـ 44 الأخرى التي لديها قوانين تمنع التمييز ضد المعوقين. قالت كاثرين ماكراي، نائبة رئيس مؤسسة صن تراست بانكس ورئيسة مجموعة شركات أعمال تروّج لتوظيف المعوقين، ان مدراء أوروبيين أخبروها بأنهم يريدون توظيف معوقين ولكن هؤلاء لا يستطيعون الوصول إلى عملهم. قالت ماكراي، "عمل قانون الاميركيين المعوقين الكثير من أجلنا في ما يتعلق بتوفير إمكانيات للدخول والخروج من المباني."

روي غريزارد، مساعد وزير العمل، أقام مؤخراً منتديات دراسية في دول الاتحاد الأوروبي وفيتنام حول الحلول المعمارية قال فيها: "إن إقامة قواطع على الأرصفة (منحدرات من الأرصفة إلى الشوارع  عند نقاط التقاطع) في كل مكان تقريباً، وإنشاء تسهيلات للنقل... أصبحت تسمح للناس بالذهاب إلى عملهم."

يعتقد كلاين ان مواقف الناس مهمة أيضاً. فلو بقي في أوروبا، لما تمكن من أن يصبح موظفاً محترماً، بل كان سيتم اختياره للعمل في المصانع.

وفي حين أن باستطاعة الفرد رسم صورة وردية عن الشركات الأميركية التي تحتضن المعوقين فقد قوبل قانون الأميركيين المعوقين في أوائل التسعينات من القرن العشرين بالهلع من جانب مجتمع شركات الأعمال التي تنبأت بانه سيكون عليها ان تدفع أكلافا هائلة وان تواجه دعاوى لا يمكن السيطرة عليها. خط الاتصال المباشر الفدرالي الذي يقدم المشورة حول التسهيلات في أماكن العمل كان يتلقى 3 آلاف مكالمة سنوياً قبل صدور القانون وأصبح يتلقى 40 ألف سنوياً بنهاية التسعينات من القرن العشرين.

استناداً إلى وزارة العمل، تبين أن التسهيلات لم تكلف شيئاً في نصف الحالات وبلغ معدلها حوالي 500 دولار في النصف الآخر من الحالات. أبلغ أصحاب العمل ان العمال المعوقين مخلصون ومنتجون، كما أكد غريزارد، ولذلك "فإن تلك الكلفة (500 دولار) تتوازن مع كلفة يوم عمل جيد مقابل أجر يومي جيد "لموظف يستمر طويلاً في العمل".

أما بالنسبة للدعاوى، فقال بيتر سوسر، وهو محام لشؤون التوظيف والعمل لدى شركة المحاماة ليتلر مندلسون، انه لا يزال هناك الكثير من  الدعاوى رغم قرارات المحاكم التي تضيق تعريف المعوق بموجب القانون. تدعي لجنة فرص التوظيف المتساوية، التي تعالج ادعاءات التمييز بموجب قانون الأميركيين المعوقين، بأنها تلقت سيلاً متواصلاً من التهم، بلغ معدلها حوالي 16 ألف تهمة في السنة تمثل حوالي خُمْس مجموع دعاوى التمييز، منذ ان دخل القانون حيز التنفيذ. وجدت الحكومة ان نسبة 18 بالمئة من التهم تنطوي على أسباب موجبة.

قالت بيث غوديو، من الاتحاد القومي لشركات الأعمال المستقلة، ان الكثير من أعباء شركات الأعمال الصغيرة اليوم سببها قوانين أصدرتها الولايات. ينطبق شرط إنشاء التسهيلات للمعوقين الذي ينص عليه القانون الفدرالي على الشركات التي يعمل بها 15 موظفاً أو أكثر، ولكن قوانين بعض الولايات تنطبق على شركات لا يعمل لديها أكثر من اثنين. وقالت غوديو، "تقع المسؤولية على عاتق المحاسب أو زوجة صاحب الشركة أن يتصورا ما يجب عمله في هذه الحالة."

يمكن التأكيد جدلاً بان الالتزام بهذا القانون يكون مفيداً للأعمال أيضاً. فاستناداً إلى عملية مسح أجرتها جامعة مساتشوستس في كانون الثاني/يناير 2006، يفضل 87 بالمئة من المستهلكين التعامل مع شركات توظف أشخاصاً معوقين. علاوة على هذا، يستطيع العمال المعوقون أن يساعدوا في تخفيف النقص في الأيدي العاملة. خلال السنوات الثماني القادمة، سوف يتقاعد 36 مليون أميركي وسوف يغادرون سوق العمل. يشير مكتب الإحصاءات إلى ان حوالي نصف عدد المعوقين البالغ 33 مليون شخص ممن هم في سن العمل كانوا بلا عمل في العام 2000.

قال توم ريدج، رئيس مجلس إدارة المنظمة القومية للمعوقين والحاكم السابق لولاية بنسلفانيا، "كان قانون الأميركيين المعوقين بداية مهمة ولكنه لم يكن نهاية بحد ذاته." تعتقد منظمة ريدج أن لدى شركات الأعمال سياسات لتطبيق قانون للأميركيين المعوقين ولكنها تحتاج إلى تسريع توظيف المعوقين لديها.

تشجع وزارة العمل الشركات الصديقة للمعوقين بمنحها مكافآت سنوية. نشرت مؤخراً مجلة دايفرسيتي إنك أول قائمة لها "للشركات العشر الأول الصديقة للمعوقين."

أنشأت خمسة آلاف شركة أعمال فروعاً لشبكة قيادة شركات الأعمال الأميركية في 32 ولاية لتشجيع توظيف الناس المعوقين. عبر تلك الشبكة، توسع في عام 2007 برنامج التدريب الداخلي لدى شركة بوز ألن الذي جذب ساشا كلاين بحيث أصبح يشمل الآن عشرات من الشركات الأخرى، وتمكن في عام 2006 ?ن إيجاد المتدربين من مناطق أبعد من واشنطن ونيويورك.

قرر مستشفى الأطفال في سينسيناتي بولاية أوهايو محاكاة برنامج إرشادي يدوم لسنة كاملة تقدمه مؤسسة بنوك صن تراست إلى طلاب يشكون من إعاقة في النمو. قابل مسؤولون تنفيذيون من سلسلة المحلات الصيدلية القومية CVS مع راي غريزارد من وزارة العمل في تشرين الأول/أكتوبر 2001 للبحث في خطط لإدخال المعوقين إلى وظائف صيدلانية. أقامت مؤسسة ماريوت للمعوقين، التي أنشأها مؤسس شركة ماريوت انترناشونال، وصاحبة ومديرة فنادق ماريوت روابط مع عدة شركات لتدريب وتوظيف خريجي المدارس الثانوية المعوقين.

تتبع هذا الاتجاه أيضاً شركات صغيرة. سبعة من الموظفين العشرين في شركة أي أند اف وود برودكتس في مشيغان هم من المعوقين. أعادت الشركة بناء مراكز العمل، وزودت مدربين في العمل، وبرامج كمبيوتر خاصة، وأعادت ترقيم الهواتف وعدلت برامج العمل.

تفعل الشركات التي توظف معوقين لديها ذلك لأسباب تجارية. وتقول إنها تكسب موظفين ذوي قيمة كبيرة يكونون في أحيان كثيرة بسبب إعاقتهم بارعين في التخطيط للمستقبل أو في التواصل الخلاّق.

قال كلاين انه تعلم الكثير في شركة بوز ألن حول العمل كفرد في فريق والتواصل. ولكنه في وقت أبكر من ذلك، تشاطر هو بالذات معلومات حول التواصل مع زملائه. طلب منهم أن يتحدثوا كل واحد بدوره في الاجتماعات وأن ينظروا إليه وليس إلى مفسر لغة الإشارات التي يتقنها عند التحدث إليه. قال "يتعلمون بسرعة عندما تعلمهم شيئاً يسيراً".

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي