17 ايلول/سبتمبر 2008
آن ماري ديل كاستيلو وجون غراهام |
في إثيوبيا، أتاح تعاون خلاق بين وكالة حكومية أميركية تقدم المعونات الخارجية ومنظمات غير حكومية للرعاة ليس فقط فرصة النجاة من الجفاف بل أيضا إعادة بناء حياتهم.
آن ماري ديل كاستيلو وجون غراهام يعملان في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. وتشغل ديل كاستيلو منصب مستشارة للسياسات في مكتب الغذاء من أجل السلام في واشنطن، في حين يشغل غراهام منصب كبير المستشارين في شؤون السياسات في بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بإثيوبيا.
عبد الحسين رجل عجوز أشيب عايش مواسم جفاف عديدة في الأراضي الجافة ببورينا في جنوبي إثيوبيا. وهو يجلس مع ثمانية مسنين آخرين في مكتب حكومي محلي مزدحم، حيث تلمس ركبتاه فريق المراقبة التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وهو يتحدث عن الجفاف الأخير – فيما يسقط المطر الذي طال انتظاره بقوة على الأرض في الخارج. وعبد الحسين، كغيره من الأشخاص المتجمعين هنا، راع يعيش حياة الرعويين ويعتمد على قطيع ماشيته لإطعام أسرته وشراء احتياجاته، ويزرع أحيانا بعض الحبوب إذا كانت أحوال المطر جيدة بشكل خاص في هذه الأرض شديدة الجفاف. ويتطلب رعي الخرفان والماعز والجمال هجرة موسمية للوصول إلى المراعي.
قال عبد الحسين "لم يحصل هذا لنا أبدا من قبل. لقد نفقت حيواناتنا بسبب الجفاف عدة مرات في السابق، ولكن العاملين في [المنظمة الإنسانية] كير ساعدونا في هذه المرة على بيع ماشيتنا قبل أن تنفق. بعت بقرة واحدة، وتمكنت من استخدام المال الذي حصلت عليه بذلك لاستئجار شاحنة لنقل بقراتي الأخريات إلى مكان يقع في الشمال، حيث تمكنت من البقاء على قيد الحياة. والآن انتهى الجفاف وما زلت أملك ماشيتي".
يخطئ كثيرون من خبراء التنمية في تفسير ما يبدو من تعرض الرعاة المتزايد للصعوبات في القرن الإفريقي على أنه مؤشر على أن طريقة الحياة الرعوية لم تعد ممكنة. وكنتيجة لذلك، كثيراً ما يدعون إلى انتقال الرعاة إلى الزراعة أو إلى نشاطات أخرى أكثر استقراراً في مكان واحد وأكثر إنتاجية.
إلا أن هؤلاء الخبراء يفشلون في تقدير الكفاءات المدهشة التي تنطوي عليها طريقة الحياة الرعوية والتي يتم تقويضها حالياً بالدرجة الأولى نتيجة تعرض مجموعات الرعاة إلى التهميش السياسي والاجتماعي والاقتصادي. ولا تدرك سوى حكومات وطنية قليلة بصورة ملائمة أهمية سبل العيش الرعوية أو تقدم النوع المناسب من الدعم. وقد أثبت الدعم لبيع الحيوانات أو المحافظة عليها في مواسم القحط والجفاف وللتمكن من الوصول إلى الأسواق بشكل أفضل ومن الحصول على أسعار أعلى لدى بيعها، أن له تأثيرا لافتاً جديراً بالأخذ بعين الاعتبار.
مبادرات الوكالة الأميركية للتنمية الدولية
وجهت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية دعمها في القرن الإفريقي منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي نحو الرعاة عن طريق مشاريع مثل مبادرة الخط الجنوبي والتركيز الناشئ، التي عالجت أمر الخدمات الصحية والتعليمية والبيطرية. وبالإضافة إلى ذلك، تم تقديم مساعدات إنسانية هائلة خلال فترات الجفاف في السنوات 1999 – 2000 و2002 – 2003 و2005 – 2006، كانت على شكل معونات غذائية وغير غذائية على السواء. ونتيجة لسنوات الجفاف وما رافقها من خسارة في المواشي، تآكلت قاعدة الموارد لأكثر من مليون راع إلى درجة أنهم يعتمدون الآن على المساعدات الغذائية على مدى عدة أشهر كل عام.
وقد أطلقت بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في إثيوبيا في شهر تشرين الأول/أكتوبر، 2005 مبادرة سبل عيش الرعاة، وهي استثمار قيمته 29 مليون دولار مبرمج على امتداد عامين. وقد بدأت المبادرة في تغيير الطريقة التي تعالج فيها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مواطن الضعف في طريقة حياة الرعاة في القرن الإفريقي. وتم الحصول على الدعم المادي من صندوق منع المجاعة، وهو صندوق طوارئ مرن تابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية يستخدم للحيلولة دون وقوع المجاعات والتخفيف من حدتها بسرعة لدى وقوعها.
ويهدف مشروع مبادرة سبل عيش الرعاة إلى معالجة الأسباب الأساسية للجوع بطريقة تؤدي إلى تغيير إيجابي طويل الأمد. وواصلت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مبادرة سبل عيش الرعاة بسبب الحاجة الملحة، بالإضافة إلى المؤشرات على الإمكانيات التجارية الآخذة في النمو لسوق اللحوم، والاهتمام الكبير من القطاع الخاص، ووجود موقف حكومي داعم، ووجود شبكة منظمات غير حكومية إقليمية عاملة فعلاً في المنطقة.
وانتهج المشروع أسلوباًً تنمويا – إقامة روابط وتحديثها بين الرعاة وأسواق اللحوم والمواشي العصرية – في سياق حالة طوارئ. وبهذه الطريقة نجح في حماية موارد رزق الرعاة خلال جفاف 2005 – 2006 وأوجد علاقات سوق مستديمة ستزيد إلى حد كبير قدرة الرعاة على تدبير شؤونهم في أي موسم جفاف آخر في المستقبل.
عملت بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في إثيوبيا عن طريق ائتلاف من المنظمات غير الحكومية، بالإضافة إلى مركز المجاعات بجامعة تفتس الأميركية والمنظمة غير الربحية الخاصة "الدولية للتنمية التعاونية الزراعية/ متطوعون للمساعدة التعاونية الخارجية". وكانت الأهداف الأصلية لمبادرة سبل عيش الرعاة هي بناء سبل عيش طويلة الأمد للمستفيدين عن طريق دعم المواشي والتسويق، وتحسين آليات الاستجابة للطوارئ، وتشجيع الإصلاحات السياسية الخاصة بتحسين القدرة على الوصول إلى الأسواق. ونفذ العمل في ثلاث مناطق رعوية في إثيوبيا: المنطقة الصومالية (3.8 مليون نسمة)، ومنطقة عفار (1.8 مليون نسمة)، والمناطق الرعوية في منطقة أوروميا (2.4 مليون نسمة). وقدّم المشروع مساعدة مباشرة لأربعمئة ألف راع وساعد، بصورة غير مباشرة، حوالي مليوني شخص.
وكان من حسن الحظ أن البدء بالمشروع تحقق بسرعة. ففي شهر كانون الأول/ديسمبر 2005، بعد شهرين فقط على الإطلاق الرسمي للمشروع، أصبح من الواضح أن مسوم الأمطار أخفق ولم يهطل المطر في الجزء الجنوبي من منطقة المشروع. وقام الشركاء المتعاونون مع مبادرة سبل عيش الرعاة بالتكيف مع الوضع من خلال إعادة توزيع مواردهم للاستجابة لجفاف 2005 – 2006. وتمكن الشركاء من استخدام آليات مرنة، بما فيها عمليات الشراء السريعة الطارئة للحيوانات قبل أن تنفق، لهدف تجاري أو لذبحها لاستخدامها كمعونة غذائية، وتقديم الرعاية الصحية الطارئة للحيوانات، وحماية قطعان الماشية المخصصة للتناسل عن طريق توفير العلف والماء.
وفي غضون شهر واحد، كانت مبادرة سبل عيش الرعاة قد بدأت تيسر بيع الحيوانات عن طريق تعريف التجار الذين كانوا يشترون المواشي عادة من المرتفعات الشمالية على الموردين في المنطقة المتأثرة بالجفاف في الجنوب. وسهلت المبادرة عملية شراء المواشي من قبل التجار والجزارين التجاريين للمواشي وذبحها، وقدمت الماء لسد الاحتياجات الطارئة الملحة، وساعدت في المحافظة على قطعان الماشية المخصصة للتناسل عن طريق تقديم العلف والتلقيح للحيوانات. وتمكن الرعاة، عن طريق هذه العمليات المواجهة للاحتياجات الطارئة، من الحصول على المال من المبيعات وعلى قطيع أساسي يستخدم للتناسل لبدء إعادة بناء قطعان المواشي.
وجعل برنامج مبتكر لتقديم القروض للتجار صفقات شراء الماشية عملية ملائمة. ووفر شركاء مبادرة سبل عيش الرعاة مبلغ 250 ألف دولار من القروض المتاحة للتجار، كما قدم 50 ألف دولار إضافية لصندوق قروض عن طريق منظمة غير حكومية، وتم تسديدها مئة بالمئة. وتمكّن التجار بفضل الأموال الإضافية من شراء عدد أكبر بكثير من الحيوانات. كما أنفق التجار ما يقدّر بمليون دولار من رأسمالهم الخاص لشراء المواشي في الحالات الطارئة.
لقد وفر تقليص عدد رؤوس الماشية تجارياً للأسر الرعوية معظم المال اللازم لسد احتياجاتها خلال فترة الجفاف؛ واستُخدم نصف المال تقريبا لشراء الطعام والعلف. وقدرت جامعة تفتس نسبة التكلفة للفائدة بـ 41:1. فقد اشترى تجار القطاع الخاص، ضمن عملية تقليص عدد الماشية في القطعان، عشرات الآلاف من الحيوانات من الرعاة الذين كانوا سيصبحون معدمين لولا ذلك، وزودوهم بالمال لشراء الحيوانات بعد انتهاء فترة الجفاف.
وأكملت هذه النشاطات برامج علف الحيوانات للمحافظة على القطعان الأساسية المخصصة للتناسل. وساعد شركاء مبادرة سبل عيش الرعاة، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، في تلقيح ثلاثة ملايين حيوان وتوفير العلاج البيطري لأكثر من 2.8 مليون حيوان. ونتيجة لاستجابة المبادرة للاحتياجات الطارئة الملحة وحدها ارتفع معدل نجاة الماشية من الموت وبقائها على قيد الحياة بنسبة 10 بالمئة، وبلغت قيمة المواشي التي تمت حمايتها أكثر من 22 مليون دولار.
وعند عودة المطر في شهر نيسان/إبريل، استأنف شركاء مبادرة سبل عيش الرعاة ونظراؤهم الحكوميون النشاطات الموافق عليها أصلا الهادفة لتعزيز سبل عيش الرعاة، كتخفيض عدد المواشي والتسويق. وقد ظهر، بالتزامن مع المبادرة، بدء تحول رئيسي في المنطقة في أنماط تجارة اللحوم والمواشي الإقليمية. وبتقديم الرعاة في المناطق الجنوبية للتجار الشماليين، ساعدت تلبية المبادرة للاحتياجات الماسة الطارئة هؤلاء الرعاة على الاستفادة من اتجاهات السوق الجديدة الآخذة في النشوء.
وكان المألوف تقليدياً أن تنتقل قطعان البقر من جنوبي إثيوبيا إلى الأسواق الكينية، فيما تنتقل قطعان الخراف والماعز إلى الصومال. أما الآن، وبعد أن فاق الطلب على اللحوم كمية الإمدادات المتوفرة في المرتفعات، فقد توجّه التجار نحو الجنوب للحصول على إمدادات إضافية. ونتيجة لذلك تمكن الرعاة من الوصول إلى المسالخ وأسواق الحيوانات الحية في الشمال. وبالإضافة إلى ذلك، تحول الرعاة الصوماليون عن المتاجرة بإبلهم بعيدا عن طريق السوق التقليدي الذي كانوا يتوجهون إليه في الجنوب إلى أسواق الإبل الحية المصرية والسعودية الأكثر إدراراً للربح.
في فيلتو، في منطقة صومالية جنوبية، تحدثت النساء المتلقيات للمعونات عن المساعدة التي حصلن عليها من الجمعية الإثيوبية المعنية ببواعث القلق الرعوية، وهي من شركاء مبادرة سبل عيش الرعاة.
قالت عائشة عبد اللاهي "كنا في الماضي نبيع خرافنا وماعزنا للصومال في الجنوب، وأحيانا لسوق مانديرا في كينيا. أما الآن فيأتي هؤلاء الأشخاص إلى هنا لبيع خرافهم وماعزهم. ويذهب كل حيوان نبيعه شمالا إلى نيغيلي وإلى أديس أبابا، ونحصل على أسعار أفضل من أي وقت مضى."
وأضافت "كنا نعاني الأمرّين في حال وقوع حرب أو جفاف في الصومال. ولكن ذلك لم يعد يؤثر علينا الآن؛ إذ نبيع حيواناتنا في إثيوبيا. ويستخدم الكثير من عضوات جمعية الادخار والائتمان النسائية القروض التي نقدمها لشراء الخرفان والماعز في السوق هنا، ثم يبعنها ويحققن ربحا في نيغيلي".
كما ظهر تأثير مبادرة سبل عيش الرعاة أيضا في النمو الديناميكي للاقتصاديات المحلية. واستبدلت المبادرة الأسواق غير الرسمية المؤقتة بمرافق حديثة للمواشي، بما في ذلك مناطق مسيّجة دائمة توجد فيها حظائر للمواشي ومناطق للشرب. وأتاح هذا التغيير حدوث صفقات أكثر تنظيماً ووفر أوضاعا صحية للمواشي، مما جذب التجار من الشمال، فأرسلوا أساطيل من الشاحنات للأسواق الموجودة على جوانب الطرق مع حظائر وتسهيلات تحميل مناسبة.
ولعل الأهم من ذلك هو المشاريع التجارية المرتبطة بهذا النشاط والتي بدأت بالازدهار حول التسهيلات الجديدة. فما أن انقضى أسبوعان على تدشين أحد مرافق أسواق المواشي العصرية الخمسة والعشرين التي أقامتها مبادرة سبل معيشة الرعاة في هاروباكي، حتى كان قد انتشر حوله عدد من المطاعم الصغيرة والفنادق والصيدليات ومحلات البيع بالتجزئة.
وأوضح فوفو غيزو، المنظم المحلي للدولية للتنمية التعاونية الزراعية/ متطوعون للمساعدة التعاونية الخارجية، ما للسوق الجديدة من تأثير مذهل بالقول: "تحدثنا مع السكان المحليين عندما خططنا لهذا، وأبلغونا أن هذا هو الموقع المناسب للسوق. وبما أن هذا كان خيارهم، فقد وافق المسؤولون المحليون، وها نحن نرى الآن ما حدث. لقد أدرك السكان أن هذا المكان قابل للنمو وهم يدعمونه. وهم يخططون الآن لإنشاء بلدة كاملة هنا، ويقولون إن هذا سيكون المركز الجديد للمنطقة كلها".
مع أن الرعاة بدو رحل إلا أنهم لا يتنقلون بصورة دائمة. ويميل نساء وأطفال الأسر الرعوية إلى العيش في مكان يستقرون فيه نسبياً، حيث يقيمون في بلدات ريفية صغيرة لمدة ستة أشهر في السنة على الأقل. وقد ساعدت برامج تقديم القروض بالغة الصغر التجريبية التي مولتها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية النساء على إقامة أو توسيع تعاونيات مربحة، وإدارة مطاحن حبوب صغيرة، وتصريف أعمال تجارية محدودة وصغيرة، وغيرها من المشاريع. ويشكل تدفق الدخل المتواصل دون انقطاع من هذه النشاطات جزءاً إضافياً متمماً للدخل الموسمي الذي تدره النشاطات الرعوية.
وشجعت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، انطلاقاً من نجاح هذه النشاطات، وزارة الزراعة والتنمية الريفية بإثيوبيا على تشكيل منتدى سياسة المواشي. وتعكف خمس مجموعات على وضع سياسة حكومية خاصة بتقليص عدد الماشية في الظروف الطارئة، وتوفير الرعاية الصحية الطارئة للحيوانات، وتوفير العلف لسد الاحتياجات الماسة الطارئة، والتخزين، وإدارة الموارد الطبيعية. وقد ظهرت إحدى ثمار هذه الجهود بالفعل: وافقت حكومة إثيوبيا على تقديم قروض بفوائد بسيطة للتجار لشراء المواشي في حالات الطوارئ.
وساعدت المبادرة الرعاة على تحمل الجفاف والمحافظة على اكتفائهم الذاتي على قطعانهم. ومن الدروس الأساسية التي تم تعلمها أن الوكالات التي لها وجود طويل الأمد وتتوفر لديها الخبرة يمكنها ممارسة المرونة في إعادة توزيع الأموال على الفور لحماية موارد الرزق. ويتعين أن تكون مثل هذه القدرة الفنية والمرونة التمويلية النمط المألوف في مواجهة الطوارئ في المستقبل. ويتعين أن تتوفر مبالغ كافية على المستوى القومي ومن المصادر الثنائية والمتعددة الأطراف المانحة، لمواجهة الطوارئ. ويجب أن لا يعني الجفاف المتكرر في القرن الإفريقي الكبير ضيقاً متكرراً للمجتمعات الرعوية. ويتعين على الحكومات الوطنية والإقليمية تنفيذ سياسات وتدخلات لتقوية، لا لإضعاف، أنظمة سبل العيش الرعوية.
والدرس الثاني الأساسي الذي تم تعلمه هو أن سبل العيش الرعوية تكون قابلة للنجاح عندما تكون لديها روابط متينة مع الأنظمة الاقتصادية والمالية الوطنية والإقليمية. وقد عززت مبادرة سبل عيش الرعاة قدرة طريقة حياتهم على الصمود من خلال تعزيز الروابط بين الرعاة وأسواق اللحوم والمواشي. وفي المقابل كان لذلك تأثير إيجابي وديناميكي على الاقتصاد المحلي.
وعالجت المبادرة بنجاح وبسرعة الأسباب الأساسية لتعرض المجتمعات الرعوية للخطر، وساعدتها على المحافظة على سبل عيشها من خلال دعم الاندماج المالي والاقتصادي في المجتمع ككل. وفي حين أن هذا البرنامج استكمل تحقيق أهدافه بنجاح، إلا أنه طور أيضاً مجالات جديدة للبرامج.
وبما أن التمويل الأولي شمل سنتين فقط، فستكون هناك حاجة للعثور على مصادر تمويل بديلة للاستفادة من الدروس القيمة التي تم تعلمها والبناء عليها. ويأمل الشركاء المنفذون والوكالة الأميركية للتنمية الدولية والحكومة الإثيوبية بأن يقنع التقدم الذي تم إحرازه في المرحلة الأولى المانحين الآخرين، الثنائيين ومتعددي الأطراف على حد سواء، بتوفير الدعم اللازم لمواصلة زيادة قدرة هؤلاء الرعاة على النجاح والازدهار في النظام الاقتصادي الحديث.