02 ايلول/سبتمبر 2008
العلماء يدرسون تأثير فايروس الآيدز على الحصبة في الأطفال الأفارقة
من شيريل بيليرين، محررة الشؤون العلمية
بداية النص
واشنطن، 2 أيلول/سبتمبر، 2008-- الحصبة مرض مألوف بالنسبة إلى الأطفال غالبا ما تطغى عليه في الأخبار الصحية الدولية أخبار المرض المميت الآيدز وإنفلونزا الطيور المعدية، غير أن انتشارا جديدا للحصبة حدث في الولايات المتحدة ودول أخرى عام 2008، وفي كل يوم يموت 600 طفل حول العالم من جراء الفيروس المعدي جدا.
وعلى الرغم من أن لقاحا كان متوفرا عام 1963، إلا أن ملايين الأطفال، خصوصا أولئك الذين هم في الدول النامية، معرضون للخطر من جراء الحصبة. والأطفال الذين هم دون سن الخامسة، والذين يفتقرون إلى التغذية الجيدة ولم يجر تلقيحهم، هم الأكثر عرضة للموت من جراء المرض. وتشمل مضاعفاته السل، والعمى، والإسهال والتهاب الدماغ.
وتعمل شراكات دولية وباحثون حول العالم على تخفيض الوفيات من جراء الحصبة على صعيد
العالم ومعرفة ما إذا كانت السيطرة على الحصبة ستكون أصعب في مناطق حيث العدوى من فايروس الآيدز منتشرة.
وقد إنشئت إحدى هذه الجماعات، وهي مبادرة الحصبة، عام 2001 وهي بقيادة الصليب الأحمر الأميركي، ومؤسسة الأمم المتحدة، ومركز الولايات المتحدة للسيطرة على المرض ومنعه، وصندوق الطوارىء الدولي للأطفال، ومنظمة الصحة العالمية.
الوصول إلى الأطفال
توفر المبادرة دعما فنيا وماليا لحملات التلقيح من قبل الحكومات والمجتمعات. وقد دعمت منذ عام 2001 تلقيح أكثر من 500 مليون طفل في أكثر من 60 دولة، وساعدت على تخفيض الوفيات من جراء الحصبة بنسبة 68 بالمئة على صعيد العالم و 91 بالمئة (على أساس الوفيات عام 2000) في أفريقيا.
وقالت أثاليا كريستي، المستشارة الفنية الرئيسية لخدمات الصليب الأحمر الدولي، لموقع أميركا دوت غوف: "هذا اللقاح متوفر منذ 45 عاما وهو زهيد الثمن إلى حد كبير، ونحن نستطيع الوصول إلى أي طفل في العالم في أي جزء من أفريقيا أو آسيا بأقل من دولار واحد.
وأضافت إن مبادرة الحصبة تدعم الخطة الاستراتيجية المشتركة ذات الأجزاء الأربعة لمنظمة الصحة العالمية واليونسيف لتخفيض الوفيات من جراء الحصبة.
وقالت، إن الاستراتيجية تتضمن تقوية الحصانة الروتينية، وتوفير فرصة للأطفال الذين جرى تلقيحهم للحصول على جرعة ثانية من لقاح الحصبة عبر نظام الصحة العامة أو عبرحملة مركزة، ووضع مراقبة لانتشار الحصبة والتأكد من أن أولئك الذين يصابون بالمرض يحصلون على العلاج الصحيح.
السيطرة على الحصبة
أعلن المركز الأميركي لضبط الأمراض والوقاية منه في 21 آب/أغسطس أنه بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو، بلّغ عن 131 إصابة في الحصبة في الولايات المتحدة لمركز الوكالة الوطني للتلقيح وأمراض التنفس. وقد أدخل إلى المستشفى 15 مريضا على الأقل، من ضمنهم أربعة أطفال دون سن أل 15 شهرا. ولم يبلغ عن وقوع وفيات.
ومن أل 131 حالة، 17 انتقلت من الخارج، (3) من سويسرا، (3) من إيطاليا، (2) من إسرائيل، (2) من بلجيكا، (2) من الهند، (1) من ألمانيا، (1) من الصين، (1) من باكستان، (1) من روسيا، و (1) من الفيليبين وهي دول بلّغ فيها عن انتشار المرض بين أشخاص لم يجر تلقيحهم.
إن مرض الحصبة الشديد العدوى، هو من أوائل الأمراض التي تظهر مجددا عندما تتدنى معدلات التلقيح.
ووفقا لدراسة أجراها موس وملاء من مدرسة بلومبيرغ للصحة العامة، وكلية الطب في جامعة جونز هوبكنز، وإدارة الأغذية والأدوية الأميركية، وكلية لندن للصحة والطب الإستوائي ومستشفى التدريس الجامعي في لوساكا، زامبيا، فإنه في أفريقيا شبه الصحراء، حيث أصيب 1.7 مليون شخص ب أتش.آي.فهي. عام 2007 ويعيش 22.5 مليون شخص حاملين معهم أتش.آي.فهي.، السيطرة على المرض قد تتطلب تلقيحا متكررا للأطفال المصابين بفايروس الإيدز.
وقد وجد العلماء في دراسة أجروها ل 690 طفلا من زامبيا، أن معظم الأطفال المصابين بفايروس الإيدز وغير المصابين تجاوبوا بصورة جيدة مع لقاح الحصبة في سن 9 أشهر، غير أن أولئك الذين نجوا من العدوى فقدوا مناعتهم ضد المرض بعد عدة سنين.
وقال موس، "الأمر الذين نحن مهتمون به كثيرا، والسؤال الأعم المتعلق بالصحة العامة هو، ما إذا كانت السيطرة على الحصبة ستكون أصعب في مناطق حيث العدوى منتشرة."
إن الأطفال الملقحين ضد فايروس الإيدز في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى غالبا لا يعيشون طويلا بما يكفي لأن يصبحوا مرة أخرى عرضة للإصابة بالحصبة، إلا أن ذلك سوف يتغير بالنسبة إلى أولئك الذين لديهم وصول إلى علاج ضد المراجعة منقذ للحياة.
وقال موس "إن هؤلاء الأطفال سيكون لديهم وصول متزايد لعلاج ضد المراجعة، ولكن ماذا يفعل ذلك لحصانتهم ضد الحصبة؟ بهذا المعنى، الحصبة قد تكون نموذجا لجميع اللقاحات."
وسيبدأ الباحثون قريبا بدراسة في زامبيا لأطفال مصابين بفايروس الإيدز وقد بدأوا علاجا ضد المراجعة، وسيقيسون الحصانة ضد الحصبة قبل العلاج وبعده.
وقال موس، "ما أفترضه هو أن حصانتهم ضد الحصبة لا تعود وسيكونون بحاجة إلى تلقيح ممرة أخرى. ومن الممكن أنه في غياب تلقيح مرة أخرى إذا فقد هؤلاء الأطفال حصانتهم ضد الحصبة ثم بدأوا يعيشون مدة أطول بسبب العلاج ضد المراجعة، فيمكن أن تشهد أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى مزيدا من الحصبة نتيجة لذلك. وذلك هو السبب في أنه من المهم الآن أن نفهم ما إذا كان من الضروري أن يعاد تلقيحهم أم لا."
نهاية النص