الصحة العالمية | التصدي لتحديات الصحة العالمية

31 تشرين الأول/أكتوبر 2008

الولايات المتحدة تتبرع بمبلغ 320 مليون دولار للجهد العالمي لمكافحة إنفلونزا الطيور

فيروس H5N1 الممرض جداً أصبح الآن مستوطناً في ست دول

 

من شيريل بليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

شرم الشيخ، مصر،- أعلنت الولايات المتحدة في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر، أثناء انعقاد المؤتمر الوزاري الدولي لإنفلونزا الطيور والإنفلونزا الوبائية أنها ستقدم 320 مليون دولار للمساعدة في تغطية تكاليف الجهود الدولية لمكافحة إنفلونزا الطيور وتهيئة الشعوب في جميع أنحاء العالم لمواجهة وباء إنفلونزا يجتاح العالم في المستقبل.

وبهذا التبرع الجديد يصبح مجمل ما تبرعت به الولايات المتحدة منذ كانون الثاني/يناير 2006، لدعم الجهود الدولية في أكثر من 100 دولة لتحسين الجهوزية لمواجهة وباء إنفلونزا والاتصالات ورصد المرض واكتشاف الإصابات ومعالجة أمر الإصابات واحتواء المرض، 949 مليون دولار.

وقالت وكيلة وزارة الخارجية للديمقراطية والشؤون الدولية، بولا دوبريانسكي، التي رأست الوفد الأميركي إلى مؤتمر شرم الشيخ في كلمة أمام المشاركين فيه في 25 تشرين الأول/أكتوبر: "أود التأكيد لكم على أن الولايات المتحدة ستواصل التركيز على التهديد الذي نواجهه جميعا. ويسعدني في ضوء ذلك إعلامكم بما سيعلنه وفدنا رسمياً خلال الجلسة الخاصة بالتعهد بتقديم المساعدات يوم الأحد (26 تشرين الأول/أكتوبر) وهو أن الولايات المتحدة ستلتزم بتقديم 320 مليون دولار إضافية من المساعدات الدولية لمكافحة إنفلونزا الطيور والإنفلونزا الوبائية." (طالع مقالة: "مصر تسجل أدنى عدد وفيات من داء إنفلونزا الطيور في البلدان التي يتفشى فيها المرض.")

التبرع الأميركي

يشمل المبلغ الذي التزمت الولايات المتحدة بتقديمه نشاطات تقوم بها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية ووزارة الزراعة ووزارة الخارجية. وسوف يتم توزيع المبلغ على النحو التالي:

- 94 مليون دولار لمساعدة جهود أهم المنظمات الدولية، بما فيها منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للإنماء، في نشاطاتها الخاصة بتعزيز القدرات والتهيؤ لمواجهة إنفلونزا الطيور ووباء إنفلونزا.

- 86 مليون دولار لدعم النشاطات الثنائية الحالية في 48 بلدا.

- 83 مليون دولار لمواجهة طبيعة تهديد إنفلونزا الطيور المتغير في حال وقوع تفش عالمي غير متوقع.

- 57 مليون دولار للأبحاث المتعلقة بوباء إنفلونزا عالمي ولتمويل الدعم الحالي للمواقع الإقليمية التابعة للشبكة العالمية لاكتشاف الأمراض وتمويل التنسيق الدولي.

وقد ضم الوفد الأميركي عدداً من كبار المسؤولين الحكوميين من وزارات الخارجية والصحة والخدمات الإنسانية والزراعة والدفاع بالإضافة إلى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

نشاطات المواجهة

جاء المؤتمر الوزاري الدولي في شرم الشيخ وهو السادس منذ العام 2006، نتيجة جهود تعاونية بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي والشراكة الدولية الخاصة بإنفلونزا الطيور والإنفلونزا الوبائية، وبدعم من الولايات المتحدة والمفوضية الأوروبية والأمم المتحدة. (أنظر "مصر تستضيف مؤتمراً حول إنفلونزا الطيور والإنفلونزا الوبائية.")

وقد نفقت منذ العام 2006 مئات الملايين من الطيور الداجنة إما نتيجة إصابتها بفيروس إنفلونزا الطيور الفتاك المعروف بفيروس H5N1 أو نتيجة قضاء السلطات عليها للحيلولة دون تفشي المرض في 63 بلدا؛ وقد انتقلت العدوى إلى 387 شخصاً يعيشون في 15 بلداً وتوفي 245 منهم نتيجة انتقال الفيروس إليهم. وساعدت الجهود التي بذلت في جميع أنحاء العالم للسيطرة على انتشار المرض أكثر من 50 دولة على اجتثاث فيروس H5N1 منها.

ولكن الفيروس أصبح مستوطناً في ست دول هي بنغلادش والصين ومصر وإندونيسيا وباكستان وفيتنام.

إلا أنه جاء في تحليل للوضع في العالم في الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو من العام الحالي، وأصدره منسق شؤون الإنفلونزا في الأمم المتحدة والبنك الدولي، أن عدد الإصابات تقلص كما تقلص عدد الدول المنكوبة مقارنة بنفس الفترة في العامين 2006 و2007. كما جاء في التحليل، الذي نشر ضمن التقرير العالمي حول التقدم في مجال التهيؤ لمواجهة إنفولونزا الطيور والإنفلونزا الوبائية، أنه لم يتم حتى الآن التبليغ في العام 2008 عن أي إصابة بين الطيور في بلد لم تكن قد ظهرت فيه إصابات في السابق.

ويشعر الخبراء بالقلق من أن يؤدي تقلص عدد الإصابات بين الطيور وبين البشر وتقلص اهتمام الصحافة  بفيروس H5N1 إلى نسيان المواطنين مدى خطورة وجود حتى حفنة ضئيلة من الإصابات بفيروس H5N1 بين الطيور أو بين البشر.

ونبهت الدكتورة إيلاريا كابوا، مديرة قسم الفيروسات في معهد زوبروفيلاتيكو سبيريمنتالي ديلي فيتيتسي في ليغنارو، بإيطاليا، إلى أنه "تم إثبات كون الفيروس يستطيع إصابة طيور مختلفة، أكثر من 50 نوعاً من الطيور، بالإضافة إلى أكثر من 10 أنواع من الثدييات، بينها البشر. ولكن هناك مليون إصابة حيوانية على الأقل مقابل كل إصابة بشرية. والتغيرات الرئيسية التي تحدث في جينوم الفيروس تحدث في الحيوانات."

ومن الممكن أن يجتاح وباء إنفلونزا العالم في حال حدوث تغير في جينوم الفيروس يجعل انتقال العدوى به من شخص إلى آخر سهلا.

وقال جيفري غتمان، نائب رئيس البنك الدولي، حول ذلك: "رغم أن الانطباع بين العامة هو أن إمكانية حدوث وباء عالمي قد تقلصت إلا أن الحقيقة واضحة جداً ومثيرة لقلق عميق. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن خطر اجتياح وباء إنفلونزا للعالم ما زال بنفس المستوى الذي كان عليه في العام 2005."

وقال نائب مدير عام منظمة الصحة العالمية، الدكتور أنارفي أساموا-باه، "إننا نتعامل مع فيروس ذكي جدا، لن يهاجمنا عندما نكون متيقظين وعندما نكون أقوياء، بل سيهاجمنا في لحظة ضعفنا. وسوف يهاجمنا عندما نتقاعس نتيجة الشعور بالرضى عما قمنا به. وسوف يهاجمنا عندما نبدأ بالتذمر من أن إنفلونزا الطيور تستحوذ على قدر مفرط من وقتنا وطاقتنا واهتمامنا."

معالم على الطريق

وضع المشاركون في المؤتمر الوزاري الدولي لإنلفونزا الطيور والإنفلونزا الوبائية الذي عقد في كانون الأول/ديسمبر، 2007، في نيو دلهي خريطة طريق تضمنت معالم بسيطة على طريق التهيؤ يمكن للدول استخدامها لتحقيق أكبر قدر ممكن من الجهوزية بحلول نهاية العام 2008 لاحتواء وباء إنفلونزا والتلطيف من تأثيره.

وقال منسق الأمم المتحدة لشؤون الإنفلونزا، الدكتور ديفيد نابارو: "تم تشجيع الدول في خريطة الطريق على إعداد خطط لردود عملية تشكل مفتاح المواجهة الفعالية."

وأضاف أن معظم الدول أعد تقارير وإن كان الكثير من الدول لم يقم حتى الآن باختبار فعالية خططه المتعلقة بالجهوزية لمواجهة الوباء أو توصل إلى قدرة كافية على رصد المرض أو خطط لضمان استمرار الخدمات الأساسية دون انقطاع في حال ظهور وباء إنفلونزا.

ومضى نابارو إلى القول إن "العالم ككل لم يدرك بعد الأهداف الطموحة التي تم وضعها خلال المؤتمرات الدولية في الأعوام الثلاثة الماضية والتي تم إيرادها في خريطة طريق نيو دلهي. ولكننا أصبحنا الآن على الطريق وأصبحت لدينا فرصة لمساعدة بعضنا بعضاً وللتحرك قدما والارتقاء إلى مستوى أفضل."

ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول التعهد الأميركي من خلال الرجوع إلى "بيان وزارة الخارجية حول المساعدات الأميركية لمكافحة إنفلونزا الطيور والإنفلونزا الوبائية."

كما يتوفر مزيد من المعلومات عن المؤتمر الوزاري الدولي لإنفلونزا الطيور والإنفلونزا الوبائية على موقع المؤتمر على الشبكة العنكبوتية.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي