14 تشرين الثاني/نوفمبر 2008
أكثر من 30 ألف عالم يناقشون الأبحاث الرائدة في علم الأعصاب
من دانيل غورليك، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- سيجتمع آلاف من العلماء في واشنطن العاصمة لمدة خمسة أيام يمضونها في الاستماع إلى المحاضرات ومناقشة أحدث ما تم تحقيقه من تقدم خارق في الأبحاث المتعلقة بدراسة الدماغ.
ويتوقع منظمو مؤتمر جمعية علم الأعصاب السنوي الـ38، الذي يبدأ في 15 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، مشاركة أكثر من 30 ألف شخص فيه. وقد وفد أكثر من 25 بالمئة من الـ32 ألفاً و180 شخصاً الذين حضروا مؤتمر العام 2007 من خارج الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يكون الوضع مشابهاً لذلك هذا العام.
وجمعية علم الأعصاب هي جمعية مهنية تضم العلماء والأطباء الذين يتخصصون في دراسة الدماغ والجهاز العصبي والأمراض المرتبطة بهما.
وقالت إيف ماردر، التي تشغل منصب أستاذ علم الأحياء في جامعة براندايز ورئيس جمعية علم الأعصاب، إن مؤتمر العام 2008 السنوي "سيقدم لمحة مثيرة عما تم إحرازه من تقدم مثير مهم في الأبحاث المتعلقة بالدماغ، من فهم الخلايا الأساسية إلى الأبحاث في مجال السلوك المؤثر على صحة البشر." وأشارت إلى أن "العلماء في جميع أنحاء العالم يحققون تقدماً مهماً لا يستهان به في فهم عمل الدماغ وصحته. وكما هو الحال دوما، يكشف كل اكتشاف جديد عن أسرار وخفايا جديدة في كيفية عمل الدماغ."
من المقرر أن يشهد الاجتماع أكثر من 15 ألف مداخلة علمية، تتراوح بين ندوات بحث مواضيع معينة تستمر 10 دقائق ومحاضرات خاصة بطول ساعة.
وسيتم نشر الجزء الأعظم من المعلومات من خلال ملصقات تنشر يومياً في مواعيد خاصة، وسيقف آلاف العلماء أمام تلك الملصقات، في قاعة ضخمة بمساحة حظيرة طائرات في مطار، يصفون أحدث النتائج التي توصلوا إليها ويناقشون أعمالهم مع أي شخص يظهر اهتماماً بها أثناء مروره أمام الملصق.
ويشتمل الاجتماع أيضاً على عدد من المحاضرات الخاصة واحتفالات توزيع الجوائز، علاوة على قاعة عرض كبيرة تعرض فيها شركات صنع الأدوات الطبية والتكنولوجيا الاحيائية أحدث منتجاتها. ومن أبرز النشاطات في الاجتماع:
- مناقشة مارك موريس، مدير الرقص الحائز على عدة جوائز ومؤسس فرقة مارك موريس للرقص، لموضوع الحركة والرقص والدماغ.
- "الجنس والرائحة،" محاضرة تلقيها العالمة الفرنسية كاثرين ديلاك حول كيفية تجاوب ذكور وإناث الفئران مع الفيرومونات، وهي مواد كيميائية يفرزها كائن ما وتؤثر على سلوك كائنات أخرى من النوع نفسه.
- مناقشة الفيلسوفة الأميركية-الكندية باتريشا تشيرتشلاند لكيفية قيادة الدماغ للبشر في عالميهم الاجتماعي والأخلاقي.
كما ستمنح الجمعية أكثر من اثنتي عشرة جائزة تقديراً لإنجازات علمية في مختلف فروع علم الأعصاب.
وتكرم جائزة جوليوس أكسلرود، وقوامها 25 ألف دولار، عالماً في حقل عقاقير الأعصاب بذل أيضاً "جهوداً يقتدى بها" في إرشاد العلماء الشباب، في حين ستمنح جائزة دونلاد ب. ليندسلي، وقوامها 2500 دولار، تقديراً لأطروحة دكتوراه "متميزة" في علم الأعصاب السلوكي.
وسوف يتلقى ماورو كوستا-ماتيولي، وهو عالم من أورغواي، جائزة إبندورف والعلوم لعلم الأحياء العصبي للعام 2008 تقديراً لاكتشافه البروتين الذي يحكم تكون الذكريات طويلة الأمد. (أنظر المقال المتعلق بهذا الموضوع، باللغة الإنجليزية، على موقع أميركا دوت غوف).
يوفر مؤتمر جمعية علم الأعصاب للعلماء أيضاً فرصة الالتقاء والتعارف والتحدث بصورة غير رسمية عما يقومون به.
ويعتزم السلك الدبلوماسي في واشنطن العاصمة الاحتفاء بالعلماء من خلال سلسلة من الاستقبالات التي تقيمها السفارات بهدف تشجيع التعارف والتواصل. وبين الدول التي تنوي استضافة العلماء أثناء وجودهم في العاصمة الأميركية كل من كندا وألمانيا وهنغاريا وآيسلندا وإسبانيا وسويسرا ونيوزيلندا.
وتنظم عدة نشاطات إقليمية على هامش مؤتمر جمعية علم الأعصاب، بينها استضافة جمعية علماء الأعصاب العرب، التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين علماء الأعصاب العرب وتعزيز علم الأعصاب في العالم العربي، مؤتمرها السنوي الثالث مساء 16 تشرين الثاني/نوفمبر. ومن المقرر أن تنظم أيضاً نشاطات لعلماء الأعصاب الأرمن والصينيين واليونان والإيرانيين والكوريين والهولنديين.
ويمكن العثور على مزيد من المعلومات عن مؤتمر جمعية علم الأعصاب على موقع المنظمة على الشبكة العنكبوتية.
نهاية النص