06 أيار/مايو 2008
شكّل استئصال داء الجدري نهائياً في العام 1980 قصة النجاح البالغ التأثير الذي حققته اللقاحات خلال ما يزيد عن 200 سنة من تاريخ بدء صنع اللقاحات. وقد تمّ استهداف استئصال داء الجدري لعدة أسباب: كان ينتقل من إنسان إلى آخر ولم يكن يمتلك مخزوناً حيوانياً؛ وكان هناك لقاح فعّال مقاوم للحرارة ومجفف بالتجمد ويُؤمن الوقاية من خلال جرعة واحدة؛ وكانت أدوات التشخيص العملية متوفرة للتعيين الفوري للإصابة بعدوى داء الجدري.
تبنت منظمة الصحة العالمية هدف استئصال داء الجدري في العام 1959، ولكن التقدم كان بطيئاً نوعاً ما إلى ان تمّ إطلاق البرنامج العالمي الموسع للاستئصال في العام 1967. تمثلت الاستراتيجية بإطلاق حملات تلقيح جماهيرية في كل بلد، لتأمين فعالية واستقرار اللقاح، ولتغطية نسبة لا تقل عن 80 بالمئة من السكان. هذه الحملات تبعتها مراقبة صارمة للداء بغية اكتشاف حالات تفشي المرض واستهدافها بتطبيق إجراءات احتواء مركّزة. وفي أي وقت كان يتم الإبلاغ فيه عن حالة إصابة "مرجعية" بداء الجدري، كان يتم تلقيح كافة المتصلين الحميمين بالحالة المرجعية ويتم أيضاً تلقيح كل الذين كانت لهم اتصالات حميمة مع الأشخاص الأولين. عزلت هذه الطريقة بفعالية الحالة المرجعية وكسرت سلسلة انتقال العدوى.
تمّ تحديد آخر حالة للإصابة بداء الجدري في الصومال في العام 1977، واستمر البحث عن حالات الإصابة بالجدري في السنتين التاليتين. وفي العام 1980، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن "داء الجدري قد مات".
الطبيبة إليزابيث في تعمل في المعاهد القومية للصحة.