الصحة العالمية | التصدي لتحديات الصحة العالمية

06 أيار/مايو 2008

معالم التقدّم في اللقاحات: سالك، وسابين، وشلل الأطفال

 

الدكتورة إليزابيث في، المعاهد القومية للصحة.

بداية النص

أصاب شلل الأطفال (البوليو) الإنسانية منذ الأزمان القديمة، مُسبباً هزال العضلات، والشلل، وأحياناً الوفاة. في الأربعينات من القرن الماضي، اكتشف العلماء أن فيروس شلل الأطفال يتواجد ضمن ثلاثة أنواع أساسية، وأن بالإمكان تنميته بزرع الأنسجة. قام الباحث والطبيب الأميركي، جوناس سالك، بقتل فيروس شلل الأطفال بواسطة الفورمالديهايد وأنتج منه لقاحاً. وفي العام 1954، أطلقت الولايات المتحدة على مستوى البلاد، عملية اختبار للقاح من خلال تلقيح جماعي لمئات الآلاف من أطفال المدارس. وفي ما عرف آنذاك بحادث كاتر، أصيب 200 طفل بفيروس شلل الأطفال وتوفي 11 فرداً منهم. عاد سبب حصول كافة هذه الإصابات إلى دفعة إنتاج وحيدة سيئة صنعتها شركة أدوية واحدة. ولاحقاً، تمّ تطوير معايير إنتاج أشد صرامة واستؤنفت عمليات التلقيح بنجاح، فكانت النتيجة هبوط دراماتيكي لعدد الأطفال المصابين بشلل الأطفال.

وفي حين كان لقاح سالك لقاحاً يعتمد على فيروس ميت، طوّر الطبيب الأميركي، من أصل بولوني، ألبرت سابين، لقاحاً يحتوي على فيروس حيّ باستعمال شكل مخفف أو موهّن من فيروس حي. وفيما كان لقاح سالك  قد استعمل في الولايات المتحدة لكن لقاح سابين أعطي لـ10 ملايين طفل في الاتحاد السوفياتي في العام 1959، ضمن اختبار أجرته منظمة الصحة العالمية. ونظراً لكونه سهل الإنتاج نسبياً ولإمكانية تلقيه بالفم، حيث يوضع في أحيان كثيرة على مكعب سكر، بدلاً من الحقن، سرعان ما أصبح لقاح سابين اللقاح الأكثر شعبية وانتشاراً لشلل الأطفال حول العالم.

أدّى الاحتراس المتواصل والاستخدام المنسّق إلى نجاح لقاحَي سالك وسابين إلى استئصال شلل الأطفال من معظم دول العالم اليوم.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي