27 أيار/مايو 2008
وكالة حماية البيئة تقيم التوجهات في حالة الماء والهواء والأنظمة البيئية
من شيريل بليرين، محررة الشؤون العلمية
بداية النص
واشنطن، 27 أيار/مايو، 2008- طرحت وكالة حماية البيئة الأميركية 23 سؤالاً حول التوجهات في أحوال الماء والهواء والأرض، وقدمت إجابات عليها في تقرير أصدرته في 20 أيار/مايو الحالي وربطت فيه بين حالة المواطنين الصحية والتحولات في الأنظمة البيئية.
وقدم "التقرير الخاص بالبيئة"، الذي يقع في 366 صفحة، صورة عن وضع البيئة الأميركية استخدم في رسمها مجموعة من المؤشرات لمعالجة أمر التعقيدات التي تنطوي عليها عملية قياس التفاعل بين الملوثات والعوامل البيئية والأنظمة البيئية والبشر.
وقال بيتر بريس، مدير المركز القومي لتقييم البيئة في مكتب الأبحاث والتطوير التابع لوكالة حماية البيئة الذي وضع التقرير، إن "التقرير مهم جداً لوكالة حماية البيئة." وأضاف في مؤتمر صحفي في 20 أيار/مايو: "إن هذه المؤشرات تساعدنا بصورة مباشرة بطريقتين، الأولى هي معرفة النقطة التي وصلنا إليها في ما يتعلق بتلك الأنواع من الأهداف، والثانية هي مساعدتنا في التخطيط للمستقبل."
وقد جاء صدور التقرير في الوقت الذي تجاهد فيه الدول في مختلف أنحاء العالم لتحديد تأثير الضغوط البيئية، كتغير المناخ، على البشر والموارد الطبيعية. ومن الممكن أن يؤدي تقرير وكالة حماية البيئة إلى وضع مؤشرات جديدة واستراتيجيات مراقبة ورصد جديدة وبرامج وسياسات جديدة يمكن للحكومات والعلماء في شتى أنحاء العالم تطبيقها على أوضاع بلدانهم.
وأوضح جورج غراي، مساعد مدير مكتب الأبحاث والتطوير، أن وكالة حماية البيئة الأميركية جمعت المؤشرات المتوفرة التي يمكن التعويل عليها أكثر من غيرها للإجابة عن 23 سؤالاً مهماً تقع في صميم مهمة الوكالة الأساسية: صيانة صحة البشر وحماية البيئة. كما أنها تحدد مواضع قصور المؤشرات والثغرات التي لا تتوفر حتى الآن أي مؤشرات لتغطيتها.
وقال غراي إن "وكالة حماية البيئة انطلقت في العام 2001 في مبادرة جريئة لجمع مؤشرات، لأول مرة في التاريخ، عن الأحوال القومية المهمة بالنسبة لرسالتها. وقد قدمت الوكالة هذه المعلومات لأول مرة في مسودة تقرير حول البيئة في العام 2003. وقامت الوكالة بعد ذلك بمراجعة وتنقيح تقريرها بناء على المعلومات والتعليقات التي تلقيناها من مجلسنا العلمي الاستشاري والمعنيين بالأمر، وقد حدّثنا المؤشرات بحيث أصبحت تجسد أحدث المعلومات."
* المؤشرات
المؤشرات هي قياسات لأحداث أو أوضاع محددة يمكن استخلاص التوجهات الأكثر شمولاً بناء عليها. فعلى سبيل المثال، يمكن لبيانات المعلومات المتعلقة بالحالة الصحية لمجموعة محددة من سكان منطقة معينة أن تشير إلى ما يجري في مجال الصحة العامة لسكان المنطقة ككل. وقد تم إخضاع كل مؤشر بمفرده، كما تم إخضاع التقرير، لعملية مراجعة قام بها علماء من خارج وكالة حماية البيئة.
وتجدر الإشارة إلى أن التقرير متوفر كمطبوعة كما يمكن الحصول عليه مجاناً على الإنترنت دون أي قيود. وسوف يتم تحديث التقرير المنشور على الإنترنت بصورة متواصلة كلما توفرت معلومات جديدة حول الموضوع؛ أما بالنسبة للتقرير الصادر كمادة مطبوعة فسيتم إصدار نسخة جديدة منه كل بضع سنوات.
وقال بريس إن "الجانب المهم حقاً في هذا التقرير هو أنه مبني على الأسئلة. وفي حين أن معظم تقارير المؤشرات هي عبارة عن تجميع لمؤشرات تكتّل مع بعضها بعضاً لرؤية ما إذا كان بإمكانها رسم صورة تظهر ما يحدث، اعتمدنا نحن نهجاً معاكساً تماما. فقد سألنا، ما هي الأسئلة المهمة بالنسبة لوكالة حماية البيئة؟"
وبين الأسئلة الأساسية:
- ما هي التوجهات في مجال انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري ومدى تركزها وكثافتها؟
- ما هي التوجهات في مجال نوعية مياه الشفة وما هو تأثيرها على صحة البشر؟
- ما هي التوجهات في مجال الأراضي الملوّثة وتأثيرها على صحة البشر وعلى البيئة؟
- ما هي التوجهات في مجال الأمراض البشرية والظروف التي ربما شكلت فيها ملوثات البيئة عاملاً خطرا؟
- ما هي التوجهات في مجال مدى انتشار الأنظمة البيئية وكيفية توزعها في البلد؟
ويتضح لدى أخذ السؤال المتعلق بالغازات المسببة للاحتباس الحراري كمثال أنه تم التوصل إلى التوجهات في مجال انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري ومدى تركزها وكثافتها عن طريق مؤشرين هما بيانات معلومات انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الولايات المتحدة وبيانات معلومات مدى تركز وكثافة الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
ويغطي المؤشر الخاص بالغازات المسببة للاحتباس الحراري الفترة الممتدة من العام 1990 حتى العام 2005، وهو يتضمن معلومات مستقاة من المسح الذي قامت به الوكالة لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وبالوعاتها (أي الأماكن التي يمكن خزن الغازات المسببة للاحتباس الحراري فيها، كالأشجار والتربة). وتتتبع قاعدة المعلومات هذه انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي تعزى بشكل مباشر إلى نشاطات بشرية وإلى بالوعات الغازات المسببة للظاهرة.
أما مؤشر تركز وكثافة الغازات المسببة للاحتباس الحراري فيلخص القياسات المباشرة لمدى تركزها في الهواء خلال الخمسين عاماً الماضية والملاحظات المدوّنة في فترات سابقة لذلك بناء على التحليل الكيماوي لفقاقيع الهواء التي يتم العثور عليها في عينات الجليد.
* التوجهات
تقدر المؤشرات الخاصة بتوجهات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بأن مجمل ما ينبعث من هذه الغازات، كثاني أكسيد الكربون والميثان والأكسيد النتري ومواد كيماوية معينة منتجة صناعياً، في الولايات المتحدة كنتيجة مباشرة لنشاطات البشر قد ازداد بنسبة 16 بالمئة ما بين العامين 1990 و2005.
وتتواجد مصادر هذه الانبعاثات في عدة قطاعات من الاقتصاد الأميركي. ويعتبر قطاع استخدام الطاقة، وخاصة توليد الطاقة الكهربائية والنقل والمواصلات، أعظم مصدر لها والمصدر الذي شهد أكبر زيادة في حجم ما ينبعث منه في الفترة الأخيرة.
وجاء في التقرير أنه "لدى أخذ جميع الأمور بعين الاعتبار، تظهر التوجهات الطويلة الأمد الموثقة بشكل جيد لتركز وكثافة الغازات المسببة للاحتباس الحراري، إلى جانب الزيادات المماثلة لها في الانبعاثات الناجمة عن نشاطات بشرية، أن نشاط البشر يسبب ظهور كتل مركزة متزايدة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري في غلاف الكرة الأرضية الجوي، وهي نتيجة تماثل ما تضمنه الكثير من الدراسات البارزة حول علم تغير المناخ."
كما يبين هذا الجزء من التقرير مواضع قصور المؤشرات والثغرات التي تفتقر إلى أي مؤشرات في كل جزء.
وقال بريس حول ذلك: "إن هذا تقرير علمي. إنه وصف لما يحدث حالياً. إنه لا يتكهن بما سيحدث ولا يخمّن ما يرجح أن يحدث. إنه صورة على أكثر ما يمكننا التوصل إليه من الدقة لما يجري حالياً في البيئة."
وخلص إلى القول: " أصبحت لدينا فكرة، من خلال هذا التقرير، عن وضعنا الآن. وأصبحت لدينا فكرة، من خلال الأهداف التي حددناها لأنفسنا، عن الوضع الذي نريد أن نكون فيه. وسوف يلعب هذا التقرير دوراً مهماً في التوصل إلى السبيل الذي سيوصلنا إلى الوضع الذي نريد أن نكون فيه. وجميع العاملين في الوكالة الذين شاركوا في هذا التقرير، وهناك عدة مئات منا، يعتقدون أنه ينطوي على الكثير من بشائر النجاح."
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن العملية والاطلاع على نص التقرير الكامل عن البيئة من خلال الرجوع إلى الموقع الإلكتروني لوكالة حماية البيئة الأميركية على الشبكة العنكبوتية.
كما يمكن الرجوع أيضاً إلى مقالة: "وكالة أميركية تتولى حماية وتعزيز البيئة،" ذات العلاقة بالموضوع.
نهاية النص