05 آذار/مارس 2008
صدور تقرير الاستراتيجية الدولية لكبح الاتجار بالمخدرات للعام 2008
من المحرر فيليب كوراتا
بداية النص
واشنطن، 5 آذار/مارس، 2008- قال مسؤول أميركي، بمناسبة إصدار تقرير الاستراتيجية الدولية لكبح الاتجار بالمخدرات للعام 2008، إن العالم بدأ يعي إلى حد أكبر أنه لا توجد أي دولة أو مجتمع يتمتعان بالحصانة ضد الأضرار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يسببها الاتجار الدولي بالمخدرات.
وأضاف مساعد وزيرة الخارجية لشؤون المخدرات الدولية وتطبيق القانون، ديفد جونسون، في 29 شباط/فبراير، أنه لم يعد ينظر إلى الاتجار بالمخدرات على أنه، في معظمه، مشكلة تواجه الدول المستهلكة في أميركا الشمالية وأوروبا.
وقال: "تشير تقديراتنا إلى أنه يتم تهريب أكثر من 530 طناً مترياً من الكوكايين سنوياً من أميركا الجنوبية إلى الولايات المتحدة، وإلى أن أكثر من 90 بالمئة منها يهرب عبر المكسيك. كما أن المكسيك مورد رئيسي للهيروين والميثامفيتامين والمرهوانة (القنب الهندي) المرسلة إلى الأسواق الأميركية، وقد أصبحت منظمات الاتجار بالمخدرات المكسيكية تسيطر الآن على الكثير من شبكات توزيع المخدرات داخل الولايات المتحدة."
وقد أشاد جونسون بشكل خاص بالرئيس المكسيكي، فيليب كالديرون، لاتخاذه "إجراءات حاسمة لمحاربة منظمات الاتجار بالمخدرات والمنظمات الإجرامية التي تؤثر على حدودنا المشتركة،" قائلاً إن الحكومة الأميركية تعمل مع المكسيك ودول أميركا الوسطى لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن كولومبيا ما زالت تحتل المرتبة الأولى في العالم في مجال زراعة الكوكة (النبتة التي يستخرج منها الكوكايين) وهي مصدر 90 بالمئة من مجمل الكوكايين الذي يدخل الولايات المتحدة.
ومضى مساعد وزيرة الخارجية إلى القول إن كولومبيا حققت "تقدماً ملحوظاً في مكافحة تجار المخدرات وإرهابيي المخدرات (أي الإرهابيين الناشطين في مجال المخدرات والمستفيدين منها) الذين كانوا يشكلون حتى فترة قريبة تهديداً لاستقرار ذلك البلد."
وقال إن كولومبيا نجحت في العام 2007، بمساعدة أميركية، في القضاء على نباتات الكوكة المزروعة في 219 ألف هكتار. ولكنه أضاف أن بيرو وبوليفيا قامتا في نفس ذلك العام بزيادة المساحات المزروعة فيهما بالكوكة لدى تأكيد اتحادات مزارعي الكوكة أن النبتة مرتبطة بهوية بلديهما الثقافية وعزتهما القومية. وأردف: "يستغل تجار المخدرات هذه الاتحادات لمنفعتهم الشخصية."
ونبه جونسون إلى "النمو السريع في تجارة تهريب الكوكايين إلى أوروبا من أميركا اللاتينية عبر دول تشكل ممرات عبور في غرب إفريقيا."
وأشار إلى أن فنزولا تلعب دوراً متنامياً في شحنات الكوكايين المرسلة إلى أميركا الشمالية وأوروبا.
وقد جاء في التقرير أن "جو الفساد والتساهل في فنزويلا، تضافر مع النجاحات في مكافحة المخدرات في كولومبيا، على جعل فنزويلا أحد الطرق المفضلة لتهريب المخدرات المحظورة إلى خارج كولومبيا. وفي حين أن وجهة أغلبية المخدرات التي تمر عبر فنزويلا ما زالت الولايات المتحدة، إلا أن نسبة متزايدة بسرعة أصبحت تتدفق نحو منطقة غرب إفريقيا في طريقها إلى أوروبا. وقد فاقم نشاط تهريب المخدرات مشكلة الفساد في فنزويلا، ورفع مستوى الجريمة والعنف في جميع أنحاء البلد."
وأشار جونسون إلى أن أفغانستان، التي تنتج 93 بالمئة من نبتة الخشخاش التي يصنع منها الأفيون، شهدت زيادة كبيرة مفاجئة في زراعة تلك النبتة في العام 2007 في إقليمي قندهار وهلمند اللذين يقعان في المنطقة الجنوبية الغربية حيث يتركز التمرد. وأوضح أن هناك ترابطاً متزايداً بين التمرد وإنتاج المخدرات. وأكد على أن الأقاليم الأفقر ولكن الأكثر أمناً في وسط وشمال أفغانستان، شهدت انخفاضاً في زراعة الخشخاش، وأن 13 إقليماً لم تزرع أي خشخاش في العام 2007.
وقال مساعد وزيرة الخارجية إن الأمم المتحدة تتكهن بأن إنتاج الخشخاش سيتقلص قليلاً على الأرجح في عام 2008، مما يشكل "تطوراً ساراً بعد سنوات من ازدياده في كل منها بنسبة تقاس بالعشرات (أي ما بين 10 إلى 99 بالمئة)."
ونوه بأن النجاح في مكافحة تجارة المخدرات يعتمد على الشركاء الدوليين.
ثم خلص مساعد وزيرة الخارجية إلى القول: "يتعين عليهم في الكثير من الأحيان اتخاذ الخطوة الصعبة بمواجهة جماعات ضغط ذات نفوذ سياسي تعتبر غلة المخدرات الممنوعة إرثاً ثقافياً، ويتعين عليهم أحياناً إلقاء القبض على مسؤولين فاسدين رفيعي المستوى يهددون نزاهة مؤسسات الحكم. وسوف تقوم الولايات المتحدة، كما فعلنا في الماضي، بتقديم دعم قوي لتلك الحكومات التي تظهر التزاماً حقيقياً بمواجهة هذه التحديات العويصة."
ويمكن الاطلاع على تقرير الاستراتيجية الدولية لكبح المخدرات للعام 2008 على موقع وزارة الخارجية الأميركية.
نهاية النص