29 كانون الأول/ديسمبر 2008
أوكرانيا تبني إمكانياتها للعناية بالمصابين بأمراض عضال
من كاثرين ماكونيل، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- يزداد واضعو سياسات الرعاية الصحية والعاملون في المجال الصحي في بلدان العالم الفقيرة وعيا وإدراكا بأن نوعية العناية بالمرضى ذوي "الحياة المحدودة" والاهتمام بأفراد أسرهم مشكلة من مشاكل الصحة العامة.
كذلك يزداد هؤلاء المسؤولون عن الرعاية الصحية في تلك البلدان رغبة في معرفة المزيد وتعلّم أفضل وسائل توفير الرعاية للمرضى من الخبراء الدوليين من أمثال الخبيرين الأميركيين فرانك فارس وماري ويلر.
وفارس طبيب يتولى إدارة البرامج الدولية في معهد طب التسكين لمأوى "سان ديغو هوسبيس" بكاليفورنيا، وويلر ممرضة سريرية في مأوى "دار السكينة الأهلي" في واشنطن. وقد أشرف الاثنان مؤخرا على دورة تدريبية استغرقت ثلاثة أسابيع في أوكرانيا شملت وسائل الرعاية السريرية في المآوي والرعاية الخاصة بتلطيف الآلام وتخفيفها.
فأوكرانيا، طبقا لمعلومات "معهد المجتمع المنفتح"، شأنها شأن البلدان الأخرى في أواسط وشرق أوروبا والاتحاد السوفييتي السابق تواجه مشكلة زيادة أعداد المتقدمين في السن علاوة على ازدياد الإصابة بأمراض السرطان وبداية انتشار مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز).
وتتطلب العناية بالمصابين بأمراض لا شفاء منها عددا كبيرا من الخبراء والمختصين بالرعاية الصحية من أطباء وممرضين ومرشدين اجتماعيين ومقدمي الرعاية في المنازل والإداريين والصيادلة ورجال الدين والمتطوعين. ويتركز نشاط طب التسكين في تخفيف معاناة المرضى محدودي الحياة في أي وقت من مرضهم بما في ذلك تقديم العلاج في الحالات التي يكون فيها العلاج ما يزال ممكنا. والمأوى عنصر من عناصر الرعاية الخاصة بتلطيف الألم وتركز اهتمامها أيضا في تخفيف المعاناة عن طريق توفير الرعاية للمرضى ومواساة أسرة المريض في المراحل الأخيرة من المرض.
وصرحت ويلر لموقع أميركا دوت غوف بأن وزارة صحة أوكرانيا ملتزمة بالعمل على بناء إمكانيات البلاد وطاقاتها من أجل تقديم مثل هذه الخدمات للمرضى. وقد شارك في الدورة التدريبية كل من وزارة الصحة والأكاديمية الطبية الوطنية الأوكرانية للتعليم العالي ومؤسسة النهضة الدولية التابعة لشبكة مؤسسات سوروس.
وقال فارس لموقع أميركا دوت غوف إن الإشراف على بناء مثل هذه الإمكانيات يتطلب تدريبا في مجالات كمجال إدراة تلطيف الآلام وتقديم النصيحة والمواساة للمرضى الذين قاربت حياتهم على الانتهاء وكذلك النصح والمواساة لأفراد عائلة المريض الذين يواجهون الأسى وفقدان مريضهم والتدريب على الصيدلة الدوائية بما في ذلك الأدوية التي تتفاعل مع جسد المريض. وأضافت ويلر أن المدربين كثيرا ما يستخدمون أسلوب القيام بدور المريض لغرض التعليم.
كذلك يتطلب التدريب الكيفية التي يتم بها إعلام المريض وأفراد أسرته بتفاصيل عملية نهاية الحياة والتخفيف من مخاوف إطلاع المرضى على حقيقة أوضاعهم وما يعنيه فقدان الأمل والموت الوشيك.
وقد شدد التدريب على إظهار قوة العمل كفريق في تقديم الرعاية وتقييم المهارات المختلفة للأطباء والممرضين.
وقال فارس إن عملية التدريب والتعلّم كانت "تحولية" بالنسبة لكثير من الممرضين والأطباء المتدربين الذين كانوا متحفظين في البداية تجاه تلقي تدريب في مهارات تعلموها أثناء الدراسة وتطبيقها سريريا، لكنهم كانوا في الوقت ذاته تواقين للمعرفة.
وكان فارس وويلر قد دعيا خلال السنوات الأخيرة للعمل والتعاون مع الحكومات والأنظمة الصحية الكبرى في الأردن ومصر ومنغوليا والسعودية وجورجيا وملدوفا وفيتنام وذلك للمساعدة في إنشاء البنية الأساسية للرعاية وتلطيف الآلام والمعاناة. وقد لقي عملهما دعما من شركاء عديدين بمن فيهم مأوى سان ديغو ومأوى "دار السكينة الأهلي" والمعهد القومي الأميركي للسرطان.
وتهدف مبادرة معهد المجتمع الدولي المنفتح للرعاية وتخفيف الآلام إلى تأسيس شبكة دولية من الأفراد والجماعات الملتزمين بتحسين العناية بالمرضى ذوي الحياة المحدودة وأفراد أسرهم وذلك بتوفير الدعم المالي والمساعدة التقنية.
نهاية النص