الصحة العالمية | التصدي لتحديات الصحة العالمية

23 كانون الأول/ديسمبر 2008

شركة غير ربحية تطور جهازا للتشخيص في الدول النامية

نموذج فريد لشركة أميركية قد يحدث ثورة في التشخيص الطبي

 
صورة أكبر
حياة سندي، تبدو في الصورة أعلاه وسط زملائها حاملة الكأس الذي حصلت الشركة عليه في مسابقة جامعة هارفارد.
حياة سندي، تبدو في الصورة أعلاه وسط زملائها حاملة الكأس الذي حصلت الشركة عليه في مسابقة جامعة هارفارد.

من دانييل غورليك، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- تنازلت مجموعة من الأطباء والعلماء المنتمين إلى دول مختلفة عن الأرباح الطائلة التي كان من الممكن أن تعود عليهم ليكوّنوا شركة لا تبتغي الربح تنتج أدوات اختبار رخيصة التكلفة لتشخيص علل المرضى في الدول النامية.

اسم الشركة "دياغنوستيك فور أول" (تشخيص للجميع). وأول مؤسسيها كان البروفيسور جورج وايت سايدز أستاذ الكيمياء بجامعة هارفارد، وعالمة من المملكة العربية السعودية اسمها حياة سندي.

وكان البروفيسور وايت سايدز قد صنّع مع زملائه جهازا صغيرا زهيد الثمن يُستخدم لمرة واحدة لاجراء اختبارات لسوائل الجسم للاستدلال على وجود أي أمراض.

انظر مقال آخر حول الموضوع باللغة الإنجليزية على موقع أميركا دوت غوف.

والجهاز الجديد يعتمد على أسلوب تكنولوجي تطور في مختبر البروفيسور وايت سايدز، ويستخدم في تصنيعه الورق العادي الرخيص والشرائط اللاصقة.

وكانت العالمة السعودية حياة سندي، وهي القوة الدافعة وراء ترويج الأسلوب التكنولوجي الجديد، قد شكلت فريقا من الطلبة والعلماء في جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لوضع خطة عمل فازت بالمركز الأول في مسابقتيْن علميتيْن شهيرتيْن هما: مسابقة خطة العمل التجارية التي تجريها كلية التجارة بجامعة هارفارد، ومسابقة المشروعات التجارية التي يجريها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وتمنح الجهة الفائزة 100 ألف دولار. وكانت شركة (دياغنوستيك فور أول) أول شركة لا تستهدف الربح تفوز بجائزة معهد ماساتشوستس.

يتكون فريق العلماء والأطباء الذين كونوا الشركة بالإضافة إلى العالمة السعودية حياة سندي، من العلماء: كارول واغورن، وروزبيه غفاري وهي أميركية إيرانية متخصصة في الهندسة البيولوجية، والفيزيائي غيلبرت تانغ من كندا، وكرشنا يشوانت من الهند، ورجل الأعمال جون بوز.

وعينت المجموعة جيمس باربر مديرا تنفيذيا لإدارة الشركة فور انتهاء مسابقتيْ هارفارد وماساتشوستس. وهو يصف الأسلوب التكنولوجي الذي وفرته الشركة بأنه "حل مبهر يجتذب الاهتمام" لـ60% من الناس الذين يعيشون في مناطق ريفية أو نائية بالدول النامية ولا تتوفر لهم المرافق الطبية.

وحسبما قالت حياة سندي لموقع أميركا دوت غوف فإنه من أجل أن يصبح ذلك الجهاز البسيط متاحا في الدول النامية في أسرع وقت ممكن فقد تنازل المسؤولون بالشركة عن الأرباح الطائلة التي كان يمكن أن تعود عليهم من حقوق براءة الاختراع وحولوا الشركة إلى شركة لا تستهدف الربح.

وحسب المتبع عادة بالنسبة للشركات التجارية التي تبتغي الربح، فإنها كانت ستدفع مقابلا ماديا لجامعة هارفارد إن أرادت الحصول على تصريح بإنتاج جهاز الاختبار. لكن الاتفاق الذي توصلت إليه شركة (دياغنوستيك فور أول) بالاتفاق مع جامعة هارفارد، يسمح لها بالتفاوض مع أي شركة تبتغي الربح حول المقابل المادي للحصول على تصريح بإنتاج الجهاز بالأصالة عن نفسها وبالنيابة عن جامعة هارفارد، على أن تتسلم جامعة هارفارد نصيبها من المقابل المادي لحقوق براءة الاختراع، بينما تأخذ شركة (دياغنوستيك فور أول) نصيبها لتستثمره في الشركة نفسها. أي أن الشركة ستستخدم حقوق أو عائدات براءة الاختراع كمصدر من مصادر الدخل المستديم، على خلاف ما تتبعه الشركات الأخرى التي لا تبتغي الربح في الاعتماد على التبرعات كمصدر للدخل.   

وطبقا لما صرح به الفيزيائي غيلبرت تانغ لموقع أميركا دوت غوف، فإن العلماء والأطباء المشاركين تنازلوا عن الأرباح الطائلة التي كان يمكن أن تعود عليهم لأن المزايا الصحية التي سيجنيها العالم من ذلك الجهاز تفوق أي مقابل مالي. ذلك أن "الأسلوب التكنولوجي المستخدم في جهاز التشخيص هذا سيحدث تحولا كاملا في أساليب التشخيص" في الدول النامية.

كما أشار المدير التنفيذي للشركة جيمس باربر إلى أن التصميم على تحقيق النجاح يمثل دافعا قويا للعاملين بالشركة، بينما لا تكون الأرباح دائما ضمانا للإنتاجية.

وأضاف باربر أنه سيكون بمقدور الشركة تعيين موظفين من ذوي المهارات لأن الشركة "تدفع مرتبات معقولة، والناس متحمسون. وهم يسعون لتحقيق الإشباع الشخصي الناتج عن إحداث فارق في حياة البشر."  

وتعمل شركة (دياغنوستيك فور أول) في الوقت الراهن من أجل استخدام أسلوب البروفيسور وايت سايدز التكنولوجي في اختبار مستوى البروتين في الدم، وهو اختبار لازم لتشخيص فشل الكبد. ويأمل باربر في أن تتمكن الشركة من التوصل إلى إنتاج نماذج قابلة للتطبيق خلال العام 2009، وأن تبدأ باكورة برامج إنتاجها وإجراء اختبارات ميدانية في العام 2010.

 كما يأمل المدير التنفيذي للشركة في إمكانية استخدام الأسلوب التكنولوجي للبروفيسور وايت سايدز أيضا في الاختبارات الخاصة بوظائف الكلى وأمراض أخرى مثل السل والملاريا وفيروس إتش آي في المسبب للإيدز.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي