05 تشرين الثاني/نوفمبر 2008
تغطية الصحافة لموضوع حقوق الإنسان ربما ساعدت في الدفع إلى التحسينات وتقديم المساعدة
من إريك غرين، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- قال عدة صحفيين لموقع أميركا دوت غوف إنه يمكن لتغطية أنباء القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم أن تحفز على الإصلاحات المفيدة في بلد ما رغم أنه يتعين على الصحفيين أحياناً التغلب على محاولات منعهم من تغطية أنبائها.
وقال أرون غودمان، وهو صحفي كندي يستخدم الفيديو في تقاريره ويتخذ من بانكوك مقراً له وقد غطى الأخبار والقضايا الإنسانية في آسيا طوال السنوات العشر الماضية، إنه محظوظ لكونه لم يتعرض أبداً لهجوم أو انتقادات معادية له من قبل السلطات أو جماعات أخرى.
ولكن غودمان أشار إلى أن الصحفيين المحليين في آسيا يواجهون "تهديدات مباشرة أكثر بكثير مما أواجهه أنا كصحفي أجنبي."
وأوضح أن "الحكومات التي تشن الهجمات ضد شعوبها أو ترتكب انتهاكات صارخة للحقوق قد تتردد في استهداف صحفي أجنبي إذ إنه من المحتمل أن يخلق ذلك الكثير من التغطية (الصحفية) السيئة بالنسبة لها. ولكن هذا لم يحل تماماً دون الكثير من الهجمات على الصحفيين (المحليين)."
وأضاف الصحفي الكندي أن المخاطر التي يواجهها الصحفيون آخذة في التعاظم، ولكن "نأمل أن تساعد بعض الجهود الدولية المبذولة لمنح الصحفيين حمايات وحقوق أكثر من خلال إطار دولي في تعزيز سلامة الصحفيين العاملين في هذا المجال." (أنظر "وسائل الإعلام المستقلة مهمة للديمقراطية في شتى أنحاء العالم.")
وقال إن أصعب مشكلة يواجهها أحياناً هي القدرة على الوصول إلى مكان الحوادث التي يريد تغطيتها.
وأردف حول ذلك: "هناك بعض قصص حقوق الإنسان المهمة التي أود تغطيتها، كسريلانكا والحرب الأهلية الجارية هناك. وأنا متأكد من وجود سبل للحصول على القصص، ولكن الحكومات تستطيع جعل وصول الصحفيين إلى الأماكن المتأثرة بها صعبا جدا."
وقال إنه لا يستطيع القول ما إذا كان عمله يساعد في تحسين وضع الحقوق الإنسانية في بلد ما.
وأضاف: "إن كل ما أستطيع أن أرجوه كصحفي وصانع أفلام هو أن يساعد العمل الذي أنتجه في خلق الوعي بالوضع الذي ينصب اهتمامي عليه. فوسائل الإعلام ورواية القصص تملك القدرة على تزويد الناس بالمعرفة وتحريك مشاعرهم، ويرجى أن تلهم آخرين بخلق تغيير إيجابي."
الصحفيون يواجهون الصعوبات في روسيا والجمهوريات التي برزت بعد انهيار الاتحاد السوفياتي
تحدث المراسل الصحفي الأجنبي ستيفن هاندلمان عن تجربته في تغطية الأنباء من موسكو فقال، "إنني، كالكثيرين غيري، غطيت أخبار المنشقين" في الاتحاد السوفياتي السابق.
ولكنه أشار إلى أنه بعد اختفاء الاتحاد السوفياتي في العام 1991، أصبحت "تغطية" وضع حقوق الإنسان في روسيا "أصعب بكثير، بسبب وجود الكثير جداً من القضايا الملتبسة: الكثير من حرية المعارضة على الورق، ولكن أصعب بكثير على مناصري حقوق الإنسان إسماع وجهات نظرهم." ويشغل هاندلمان حالياً منصب مدير مركز وسائل الإعلام والجريمة والعدالة في كلية جون جاي للعدالة الجنائية التابعة لجامعة سيتي يونيفيرستي في نيويورك. كما أنه كان في السابق صاحب عمود وكاتباً رئيسياً في مجلة تايم ومجلة تورنتو ستار.
وقال إنه أثناء عمله لشدّ اهتمام القراء خارج روسيا إلى قضايا العدالة الجزائية والجرائم الاقتصادية التي كانت تحدث في روسيا، "كانت الضغوط نادراً ما تتوقف على العاملين مع الناس العاديين، بمن فيهم الصحفيون المحليون."
ومضى إلى القول إنه وجد أنه من الصعب "لفت انتباه القراء في الخارج" إلى قضايا حقوق الإنسان في روسيا. فقد كان أولئك القراء "مقتنعين إلى حد كبير بأن انهيار الاتحاد السوفياتي جلب معه ديمقراطية السوق الحرة الموعودة. أما في الداخل، فكانت تغطية قضايا الجرائم صعبة جدا نظراً لضآلة عدد المصادر التي كانت تشعر بأنها آمنة بما فيه الكفاية للتحدث عنها."
واعتبر هاندلمان، الذي وضع عدة كتب بينها "الرفيق المجرم: المافيا الروسية الجديدة،" وهو تحليل للفساد والجريمة المنظمة في فترة ما بعد الاتحاد السوفياتي، أن "أردأ التوجهات " في روسيا هو التوجه الذي يسير فيه "وضع (الصحفيين الروس) الغامض المحفوف بالخطر. وقد ظل يسير نحو الأسوأ منذ أواخر التسعينات من القرن الماضي."
وأضاف أن "الأمور أسوأ إلى حد لا يستهان به في الكثير من الجمهوريات التي انبثقت عقب اختفاء الاتحاد السوفياتي، وخاصة في وسط آسيا، التي شهدت مزيداً من التقليص لحقوق الإنسان منذ انهيار الاتحاد السوفياتي."
العقبات أمام تغطية أنباء حقوق الإنسان في أميركا اللاتينية
قال ألفارو فارغاس يوسا، وهو صاحب عمود لمجموعة كتاب الواشنطن بوست ينشر على الصعيد القومي وقد غطى أنباء أميركا اللاتينية بشكل متوسع، إنه واجه ثلاثة أنواع من الصعوبات كصحفي: الحكومات تمنع الوصول إلى الناس "الذين يمكنهم الإدلاء بشهادتهم" بشأن وضع يتعلق بحقوق الإنسان، وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الذين يشعرون بخوف مفرط يمنعهم من التصريح بالأمور، والافتقار إلى المعلومات الحاسمة الموثوق بها.
وأضاف فارغاس يوسا، الذي يتخذ من واشنطن مقراً له ويشغل منصب بحاثة ومدير لمركز المعهد المستقل لشؤون الازدهار العالمي، إن إحدى المشاكل الكبيرة المتعلقة بحقوق الإنسان في أميركا اللاتينية هي كون المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الإعلامية المهتمة أكثر من أي طرف آخر بالانتهاكات "تتجه لأن تكون ميالة نحو اليسار (سياسياً) ولذا فإنها تغض النظر عندما تنتهك حقوقَ الإنسان حكوماتٌ يسارية. ولا يوجد عدد كاف من المنظمات المستعدة للنظر إلى حقوق الإنسان على أساس الوقائع الموضوعية في كل حالة بغض النظر عن المضامين السياسية التي تنطوي عليها."
وأشار يوسا إلى أنه بدأ أخيراً بثُ سلسلة أفلام وثائقية في جميع أنحاء أميركا اللاتينية تناولت سياسات دولها مؤكدة بشكل كبير على حقوق الإنسان أنتجها شخصياً لقناة ناشنال جيوغرافك. إلا أنه لم يتم بث جزء من هذه السلسلة الوثائقية في كراكاس، بفنزويلا، لأنه تم تهديد أصحاب قنوات التلفزيون الكبلية بسحب رخصهم.
وقال إن كوبا هي البلد الوحيد، من بين الـ15 بلداً التي عمل فيها، الذي رفض السماح له بتصوير شريط وثائقي.
ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن عمل غودمان على موقعه على الشبكة العنكبوتية. كما يتوفر مزيد من المعلومات عن المركز الخاص بالازدهار العالمي على موقع المجموعة.
راجع أيضاً مقالة "اليوم العالمي لحرية الصحافة إسناد للصحفيين الذين يواجهون الأخطار."
نهاية النص