02 أيار/مايو 2008
معهد المعلومات الدفاعية يدرّب إعلاميين من جميع أنحاء العالم
من جين مورس، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 2 أيار/مايو، 2008 – "الحقيقة، الثقة، المصداقية" هي الشعارات الرئيسية التي تتغلغل في كل ناحية من نواحي التدريب الإعلامي في معهد المعلومات الدفاعية الأميركي.
هذا ما ذكره مدير المعهد، الكابتن في البحرية الأميركية و. كاري أبراهام لدى ترحيبه بأكثر من عشرة صحفيين أجانب في المعهد يوم 28 نيسان/إبريل وهي دعوة تمت برعاية مركز الصحافة الأجنبية التابع لوزارة الخارجية الأميركية. ويذكر ان المراسلين المدنيين يقومون بزيارات تستغرق يوما كاملا ويشاركون في إيجازات صحفية في هذا المرفق التربوي العصري الذي يضم أحدث ما توصل اليه العلم من تقنيات، والكائن بقاعدة فورت ميد العسكرية، بولاية ماريلاند، التي لا تبعد كثيرا عن واشنطن العاصمة.
والمعهد الذي يعرف باختصار بـاسم: "دينفوس" DINFOS والتابع لوزارة الدفاع الأميركية يدرب عسكريين من جميع فروع المؤسسة العسكرية الأميركية في مجالات العلاقات العامة والصحافة المكتوبة والإلكترونية والتصوير والتلفزة والبثّ الإذاعي.
كما يدرّب المعهد موظفي الخدمة العامة للحكومة الأميركية وطلابا عسكريين من حوالي 70 بلدا من جميع أنحاء العالم.
ويقوم حوالي 3500 طالب بمتابعة دراساتهم في "دينفوس" الذي يقدم 30 مقررا دراسيا مختلفا على مدار العام في تسعة مجالات مختلفة من المهن الإعلامية كما يقدم المعهد فرص دراسة عن بعد ايضا.
بوجود أكثر من 1.4 مليون عسكري أميركي منتشرين او مرابطين حول العالم في فروع أسلحة الجيش والبحرية والجو وخفر السواحل ثمة طلب محلي هائل على أخبار ومستجدات النشاطات العسكرية، حسبما جاء في قول نائب مدير "دينفوس" اللوتنانت كولونيل في سلاح الجو رونالد واتروس. إلا أن المدنيين، بمن فيهم العاملون في وسائل الإعلام، هم أيضا من مستمعي ومطالعي تقارير الصحافيين العسكريين لا سيما حينما تخلّف نشاطات للمؤسسة العسركرية، مثل المناورات والتدريبات والحوادث، اثرا على المدن المحيطة او المجاورة للمعسكرات.
وقال واتروس: "نحن لا نرتئي التعتيم على الأخبار" لكن السياسة الدفاعية للبلاد تدعو فعلا لإبقاء معلومات معينة في ظروف (كتمان) ينص عليها بجلاء منشور مبادئ المعلومات". وهذه السياسة تحظر الإفراج عن المعلومات "التي يمكن للبوح بها ان يؤثر سلبا على الأمن القومي او يهدد سلامة، ويتعدى على خصوصيات، افراد القوات المسلحة من رجال ونساء."
كما ينص منشور "مبادئ المعلومات" بوضوح على انه "لا مكان للدعاية في برامج الشوؤن العامة لوزارة الدفاع" بيد ان المعهد يدرّب طلابه على التصدي للدعاية المغرضة التي يبثها خصوم البلاد.
* المراسلون "المنغرسون"
أحيانا قد تشمل مهمات الإعلاميين العسكريين مساعدة صحلفيين مدنيين "منغرسين"، او ملتحقين بوحدات عسكرية في الميدان، ممن يرفعون تقارير عن النزاعات المسلحة أثناء التحاقهم بوحدات عسكرية أميركية. وطبقا لواتروس فان الصحفيين" المنغرسين " وبصفتهم مراسلين غير عسكريين يستطيعون في كثير من الأحيان ان يزودوا الجمهور بالمعلومات والبيانات التي هي الأكثر مصداقية".
وفي الغالب يكون الإعلاميون العسكريون من محبذي استخدام الصحفيين المدنيين المنغرسين. وخلال حلقة نقاش حول هذا الموضوع اعتبرت الجندية أنجيلا ماكنوي التي خدمت في العراق في ميدان الشؤون العامة ان الصحفيين الملتحقين "كان لديهم وصول أكبر وكان بمقدورهم ان يتابعوا رواية صحفية مدة أطول من نظرائهم الذين جاءوا في مهمات قصيرة."
بيد ان الصحفيين المدنيين الملتحقين لن يحصلوا قط "على وجهتي نظر متباينتين لحادث ما كما أقرّ بذلك فيتزباتريك الذي شغل مناصب علاقات عامة في أفغانستان والعراق، وقال ان السبب بسيط وهو ان الصحفيين المنغرسين يلازمون وحداتهم العسكرية بحكم الضرورة اذا ابتغوا الحماية من قوات العدو."
اما الضابط في البحرية ستان ترافيولي الذي عمل في مجال الإتصالات العسكرية في أوضاع الحرب في الصومال والعراق وأوغندا ورواندا فرأى ان "الثقة مطلوبة لدى الجانبين والمراسلون الملتحقون لا يمكنهم استخدام معلومات سرية الا انهم أحرار في نقل ما وصفه بـ "الأخبار السيئة."
* أبطال الإتصالات الإعلامية:
ان وظيفة ضابط الاتصالات الإعلامية لا توفر درعا ضد الرصاص والقنابل. كما أن خريجي "دينفوس"، ايما كانت اختصاصاتهم في مجال الإتصالات الإعلامية ، هم جنود أولا والبعض منهم يجد نفسه يعمل في خضم القتال.
وتخليدا لأولئك الذين قضوا وهم يزاولون مهماتهم، أسس المعهد "قاعة الأبطال" المكرسة لما يطلق عليهم "أبطال الإتصالات الإعلامية ".
وأحد هؤلاء الأبطال هي الميجور في سلاح المارينز ميغان ماكلونغ التي غيبها الموت في العراق بفعل انفجار عبوة ناسفة يوم 6 كانون الأول/ديسمبر، 2006 وهي تحرس صحفيين مدنيين. ونقل عن اللوتنانت كولونيل بريان سالاس مستذكرا مناقبها قوله: "كانت ميغان نصيرة الصحافة في العراق وكان يعرف عنها أنها كانت منصفة لكن صارمة مع الصحفيين ممن عملت معهم." واسم ماكلونغ مدرج الى جانب أسماء أكثر من 100 صحفي عسكري قضوا نحبهم في حروب اندلعت منذ الحرب الكورية.
نهاية النص