America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

06 حزيران/يونيو 2008

مرو، مؤسس الصحافة الإذاعية الأميركية

لمحة عن حياة الرجل الذي مثل الصحافة على أفضل ما يمكن أن تكون عليه

 

واشنطن، 6 حزيران/يونيو، 2008- نشر المقال التالي لأول مرة في الكتيب الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية بعنوان: "إدوارد  مَرو: الصحافة على أفضل ما يمكن أن تكون عليه،" وهو بقلم بوب إدواردز.

في ما يلي نص المقال:

بداية النص

ما زالت مكانة إدوارد مرو وشهرته كأحد أهم وأبرز الصحفيين الأميركيين قائمة حتى اليوم رغم مرور سنوات كثيرة على وفاته وهو في السابعة والخمسين من العمر نتيجة إصابته بسرطان الرئة. وحينما غيبه الموت قال عنه صديقه إيريك سيفاريد (مراسل شبكة سي بي إس التلفزيونية وأحد الصحفيين اللامعين الذين كان لإدوارد مَرو فضل رعايتهم المهنية): "لقد كان كالشهاب الخاطف ولن نرى له مثيلا على الإطلاق." وكان ذلك تقديرا وتنبؤا صادقين. (طالع المقالة ذات العلاقة بالموضوع).

فالإنجازات التي حققها مَرو لا يمكن تكرارها لأنه لا يمكن مجاراة تجاربه الرائدة. فذات يوم في العام 1938 أنشأ شبكة مراسلي ما وراء البحار وشكل صيغة الحصاد الإخباري متحولا من مجرد مسؤول بسيط إلى مراسل خارجي. ثم في العام 1951، نقل إدوارد مرو التلفزيون إلى أبعد من وظيفته كخدمة لتقديم العناوين الإخبارية الرئيسية، وحوله إلى مصدر أصلي للأخبار، وليس مجرد وسيلة لنسخ القصص المختارة من الصحف. وهو أيضا من أعطى الصحافة الإذاعية مجموعة من المعايير التي تجاري أفضل المعايير التي تتبعها كبريات الصحف بالنسبة للأحداث التي يتم تغطيتها وكيف يتم تغطيتها. ومن أصل برنامجين ترفيهيين أوجد متسعا لإجراء التحقيقات الجادة ومناقشة الشؤون العامة. وبالرغم من أنه كان يعرف كيف يسلي ضيوف برنامجه، كما يدل على ذلك النجاح الذي حققه برنامج "من شخص إلى شخص" (برنامجه التليفزيوني الذي كان يجري فيه مقابلات مع المشاهير)، إلا أنه كان يصر إلى حد العناد على إبعاد الترفيه عن الصحافة الإذاعية.

وإذا كان سيفاريد يعنى بكلامه أننا لن نرى مثيلا لمَرو الشخص، فإن تنبؤه لا يزال قائما. إذ إننا جميعا نعرف أشخاصا يتميزون بصفة واحدة أو أكثر مما كان يتصف به مَرو، ولكنه ليس من أحد يتميز بكامل الصفات إلى الدرجة التي كان يتميز بها مَرو. لقد كان بمثابة تجسيد للحلم الأميركي. ولد بين الفلاحين الكادحين في بولكات كريك، في ولاية نورث كارولاينا، وترعرع بين العمال المهاجرين والحطابين في أرياف واشنطن، ولم يفقد القيم التي تتميز بها طبقة العمال التي ينتمي إليها. ورغم أنه كان يرتاح لرفقة الفراشين والدبلوماسيين على حد سواء، فلعله كان خجولا ويشعر بالحرج أحيانا حتى مع أقرب المقربين منه. فقد كان غير قادر على إجراء المحادثات العابرة وكان يكره التظاهر بالحديث، ولم يتحرج من جعل محاوريه يعانون من فترة صمت طويلة. كان يعرف كوكبة واسعة النطاق من الناس الرائعين، وتبرع بالكثير من المال ووجد وظائف للعشرات من معارفه، ورغم كل ذلك لم يكن له أصدقاء حقيقيون.

كان مَرو مديراً جيداً، يقود بكونه قدوة للآخرين بدلاً من عقد الاجتماعات وإصدار المذكرات، وكان حكمه على الموهبة شبه كامل. وكان ذكيا ولكنه لم يكن ألمعيا، كان عقله يعمل بمهارة وكأنه  المحاور الذي كان عندما كان في الجامعة. كانت نصوصه تقدم قضيته بشكل منظم ومرتب أشبه ما يكون بعرض محام يجادل في قضية أمام المحكمة. كان التعليم مهنته الأولى وكان حقا مدرسا بارعا، وكان دائم التشوق ليتعلم شيئا جديدا وينقله إلى ما كان يطلق عليه أكبر فصل دراسي في العالم. كان يتحلى بقانون أخلاقي متجذر في الشعبية و العدل، وكان يتخذ جانب المستضعف وينتزع الكبرياء من المتكبرين والمغرورين.

والأهم من ذلك، فقد كان مَرو غير هياب ولا وجل.  لم يكن هناك شيء يمكن أن يفزع مَرو- لا القنابل ولا الطغاة المستبدون ولا الجنرالات ولا أعضاء الكونغرس ولا رعاة برنامجه ولا رؤساء الشركات التجارية الكبرى ولا السناتور المهووس ببعبع الشيوعية جوزيف مكارثي. فلم يكن بالإمكان استعراض العضلات على مَرو ولا إرهابه ولا شرائه ولا إيقاعه في الفساد ولا تخويفه. ولكنه قد يسيء التقدير، كما فعل مع فرانك ستانتون (رئيس شبكة سي بي إس التلفزيونية). فقد كان من المناسب لمَرو أن ينظر إلى  ستانتون بوصفه عدوا للأخبار. ولكن ستانتون بعد وفاة مَرو بست سنوات خاطر بمواجهة الحكم عليه بالسجن بتهمة الاحتقار لرفضه تسليم مشهد محذوف من تقارير وثائقية لشبكة سي بي إس التلفزيونية بعنوان "بيع البنتاغون" إلى لجنة الكونغرس. وحتى مَرو كان يمكن أن يصف ستانتون في ذلك اليوم بأنه بطل الصحافة.

والسبب الحقيقي في أننا لن نرى مثيلا لمَرو ثانية هو أن كل الأشياء التي أتاحت لمَرو أن يكون كما كان قد تغيرت بشكل مثير. إذ استفاد مَرو من كونه المعيار الذي يتم مقارنة من يتبعه به. فحين تكون المبدع الأول فهذا يتيح لك أن تسن القواعد الخاصة بك.

وهكذا فإن من الصعوبة بمكان أن نتصور أن يتمكن مَرو من الاستمرار طويلا في الصحافة الإذاعية اليوم لأنه سيتطلب من  برامجه أن يدر أموالا على الشبكة التلفزيونية. إذ أصبحت الشبكات الإخبارية في الثمانينات من القرن المنصرم ملكا لشركات لا دخل لها بالصحافة والإعلام عندما تخلت لجنة الإعلام الفدرالية عن اشتراط بث برامج خدمات عامة على الشبكات التلفزيونية. وبات أصحاب الشركات التلفزيونية يهتمون في المقام الأول بأسعار الأسهم والمكاسب التي يمكن أن تدرها عليهم المحطات التلفزيونية، وأصدروا أوامرهم إلى أقسام الأخبار في المحطات بأنها يجب أن تكون مربحة. ولم يروا أي سبب يدعو إلى أن قسم الأخبار ينبغي ألا يكون مركزا لكسب الأرباح، شأنه في ذلك شأن الأستوديو السينمائي أو دار النشر أو غيرهما من الممتلكات. فحين يستوجب على الأخبار أن تدر الأموال، عندها تتغير المادة الإخبارية وطبيعة الخبر والنظرة إلى الأخبار. ففي العهد الذي كانت تقدم فيه شبكات التلفزة برامج خدمات عامة، كانت هذه الشبكات تنتج أفلاما وثائقية. أما في عصر الربح، فقد استبدلت الأفلام الوثائقية بمجلات مليئة بالبرامج المركزة على الجريمة، ومواد حول المشاهير، والعروض الخفيفة. إذ بات يتحتم على هذه البرامج أن تنافس البرامج الترفيهية على وقت ذروة تقديم البرامج الأساسية. والطريقة الوحيدة التي تمكن البرنامج الأخبارية من المنافسة على الوقت الرئيسي هي أنها يجب أن تصبح برامج ترفيهية.

والحقيقة هي أن مَرو كان موجودا بيننا في الوقت الذي كنا بأمس الحاجة إليه - في بداية الصحافة الإذاعية، وقبل أن توجد تلك الشروط المفسدة التي تنص على أن البرامج الإخبارية يجب أن تدر الأموال على الشبكات التلفزيونية. أما اليوم فتبدو هذه المهنة سيئة جدا، جزئيا، لأن مَرو حدد المعيار عاليا جدا في البداية. ونحن نرى قليلا من الموروث الذي خلفه كلما كانت هناك قصة هامة تودي فيها الصحافة الإذاعية الدور المفترض أن تؤديه. ومن الأهمية بمكان أن نتذكر بأننا ذات مرة كنا نلجأ إلى الراديو والتلفزيون للترفيه علينا لا أكثر. وإذا توقعنا من الإعلام الإذاعي أن يخبرنا ويعلمنا و يبصرنا، فذلك لأن إدوارد مَرو جعلنا نعتقد بأنهم سوف يفعلون ذلك.

* ملاحظة من المحرر: يستضيف الصحفي الإذاعي بوب إدواردز برنامج اسمه "برنامج بوب إدواردز" على الإذاعة الفضائية إكس إم. وكان يستضيف البرنامج الرئيسي الشهير المعروف باسم مجلة الصباح الذي ظلت هيئة الإذاعات القومية العامة تبثه لمدة 25 عاما منذ بدايته في العام 1979. والمقال أعلاه مقتبس بإذن من دار نشر جون وايلي وأولاده المحدودة، من كتاب إدوارد مَرو وولادة الصحافة الإذاعية. حقوق النشر © 2004 محفوظة لبوب إدواردز. والكتاب متاح في جميع المكتبات، وفي محلات الكتب على الشبكة العنكبوتية ومن موقع وايلي على الإنترنت، أو بالاتصال على الرقم المجاني: 1-800-CALL-WILEY.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي