22 تموز/يوليو 2008
الباحثون القادمون بموجب برنامج فرانكلين يوجهون نقدا بناء لوسائل الإعلام

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، - أتيحت الفرصة لمجموعة من طلبة المدارس الثانوية المتميزين من أوروبا، وآسيا الوسطى والولايات المتحدة أن يخطفوا من مراسلي وسائل الإعلام دورهم الصحفي حيث قاموا بتوجيه سيل من الأسئلة إلى ستيفن دينان مراسل الشؤون السياسية في صحيفة واشنطن تايمز حول الاتجاهات الجديدة التي تتبعها الصحافة ودور وسائل الإعلام في التأثير على الرأي العام.
ويشارك الطلبة الذين زاروا مقر الصحيفة يوم 16 تموز/يوليو الجاري في برنامج بنجامن فرانكلين لما وراء الأطلسي للباحثين المعروف اختصار بـ (BFTF) الذي تموله وزارة الخارجية. ويضم البرنامج الذي يقع مقره في جامعة ويك فورست في نورث كارولاينا جولات استكشافية في الولايات المتحدة مدتها ثلاثة أسابيع مع دراسات أكاديمية عملية للممارسات الديمقراطية وحل النزاعات والصحافة.
ومن بين السمات المميزة في البرنامج تعريف المشاركين على عالم كتابة المدونات الإلكترونية والاحتفاظ بها على الشبكة الدولية؛ حيث تقول الأستاذة المحاضرة في جامعة جامعة ويك فورست العضو في برنامج بنجامن فرانكلين ليندا بيترو إن موضوع المدونات، قد وضع بدوره، الكثير من التركيز على تدريس مادة الصحافة. (راجع مقالة "تلامذة أميركيون وأوروبيون يدوّنون المفكرات الإلكترونية ضمن برنامج تموله وزارة الخارجية" المتعلقة بالموضوع).
وقالت "إن الكثير من هؤلاء الطلبة يأتون من بلدان لم تعرف الحرية سوى منذ أمد قريب وهم لا يزالون يحاولون شق طريقهم نحو حرية الصحافة والتعبير"، مشيرة إلى أن البعض منهم يذكر كيف أنه لا تزال هناك حالات يقوم فيها الصحفيون في بلدانهم بنشر بعض المواد (المناهضة للنظام) ثم لا يلبثون على إثرها أن يزج بهم في غياهب السجون أو يختفوا من الوجود.
واستنادا على الأسئلة التي طرحت على ليندا بيترو ، فقد اكتسبت المجموعة المكونة من طلبة تتراوح أعمارهم بين 17 و 18 سنة، إدراكا مطلعا جدا للتحديات الراهنة التي تواجه الصحافة.
وقد سأل أحد التلاميذ المشاركين حول الكيفية التي تتمكن بها الصحف، في عصر الإنترنت، من كسب الأموال اللازمة لاستمرارها من الإعلانات.
كما سأل آخر قائلا: "في ضوء التنافس الشديد بين وسائل الإعلام في واشنطن العاصمة، ما هي الشريحة الديمغرافية التي تستهدفها صحيفة واشنطن تايمز على وجه التحديد؟"
كما طرح دينان هو الآخر عدة أسئلة خاصة به، حيث طلب من ضيوفه رفع الأيدي والرد على أسئلة حول المصدر الذي يتلقى منه عادة التلاميذ أخبارهم هل هو: الصحف أو محطات التفلزة أم الإنترنت، وعما إذا كانوا يعتمدون فقط على مصدر واحد في تلقي الأخبار.
كما سأل أيضا عن آخر مرة قرأوا فيها مقالا في صحفية ما من بدايته حتى نهايته، بدلا من مجرد قراءة الفقرات القليلة الأولى منه. فأجاب جميع الحاضرين في القاعة تقريبا بمن فيهم البالغون بأنهم لم يفعلوا ذلك منذ أسابيع عديدة.
* التلاميذ يمعنون النظر في أدوار ومسؤوليات وسائل الإعلام
تحدث بعض الطلبة مع موقع أميركا دوت غوف عن انطباعاتهم تجاه وسائل الإعلام.
إذ تقول طالبة من أريزونا إن البرنامج قد ساعد على إثارة اهتمامها بدور وسائل الإعلام في توجيه التصور العام، واستشهدت بالمخاوف الأميركية الراهنة تجاه التوقعات الاقتصادية للبلد بالنسبة لما يشاهدونه ويسمعونه على المحطات الإخبارية، الأمر الذي يحدث حلقة مفرغة.
وذكرت في المدونة التي أنشأتها في إطار برنامج فرانكلين "أن المواطن الأميركي العادي على الأرجح لن يولي عادات الإنفاق لديه هذا الاهتمام الوثيق الذي تحظى به لولا تأثير وسائل الإعلام عليه."
وأنشأت طالبة من ألمانيا موقعا مفتوحا لها للمدونات كجزء من البرنامج، غير أنها تقول إنها متشككة جدا في قيمة مواقع المدونات الصحفية المفتوحة لأن معظم هذه المواقع غير موضوعية وغير مسؤولة. ذلك لأن المصادر الإخبارية والمواقع الإلكترونية "لا تستطيع أن تكذب لأنها تخشى على سمعتها وهيبتها."
ويبدو أن جميع الطلبة لديهم نفس الشعور بالشك في وسائل الإعلام والحاجة إلى الحصول على المعلومات من أكثر من مصدر واحد. وقد أعربت عن هذا الشك طالبة من كوسوفو جاءت إلى البرنامج بتجربة صحافة سابقة، حيث سبق لها وأن عملت بمحطة إذاعة خاصة بالشباب في وطنها الأم.
وقالت "إن عليك أن تحاول الحصول على وجهات نظر مختلفة وتفكر في ما إذا كان كل شيء صحيحا أم أن هناك بعض جماعات الضغط وراءها." وختمت تقول "إن برنامج فرانكلين للصحافة جعلني أريد الاستماع إلى أكثر من مصدر وألا أثق بأول شيء يدعم موقفي."
نهاية النص