حرية الصحافة | توفير المعلومات للمواطنين مع ضمان المحاسبة

22 تموز/يوليو 2008

وسائل الإعلام المستقلة مهمة للديمقراطية في شتى أنحاء العالم

مسؤول في وزارة الخارجية يرسم معالم الدعم الأميركي لجهود مساعدة وسائل الإعلام

 
صحفي مستقل في كوبا يعمل على نشر أنباء لا تتحكم بها الحكومة الكوبية الشيوعية
صحفي مستقل في كوبا يعمل على نشر أنباء لا تتحكم بها الحكومة الكوبية الشيوعية.

من إريك غرين، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 22 تموز/يوليو، 2008- جاء في تقرير وضعه مركز مساعدة وسائل الإعلام الأجنبية، الذي تموله وزارة الخارجية الأميركية، إن تشجيع وسائل الإعلام المستقلة جزء مهم من جهود دعم الديمقراطية في جميع أنحاء العالم ويستحق المزيد من تسليط الضوء الدولي عليه.

وقال ديفيد كابلان، مدير التقرير الإداري وواضعه الرئيسي، لموقع أميركا دوت غوف إن الوثيقة تقيم جهود القطاعين العام والخاص العديدة المختلفة لتعزيز وسائل الإعلام المستقلة في كل أنحاء العالم.

وأضاف كابلان أن مؤسسات الإعلام المستقلة والصحفيين المستقلين بدأوا، لدى انهيار الشيوعية في أوروبا وأماكن أخرى، يلعبون دوراً أكثر أهمية، وهو دور يؤكد عليه التقرير الذي حمل عنوان "تمكين وسائل الإعلام المستقلة: الجهود الأميركية لتشجيع أنباء حرة ومستقلة حول العالم."

وكان الصندوق القومي للديمقراطية قد أنشأ في العام 2006 مركز مساعدة "وسائل الإعلام الدولية" الذي أصدر التقرير، بهدف تحسين برامج المساعدة الأميركية لوسائل الإعلام الحرة والمستقلة في جميع أنحاء العالم. ويتم تمويل المركز من خلال منحة سنوية يقدمها له مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل التابع لوزارة الخارجية.

وقال كابلان، وهو صحفي حائز على عدة جوائز على التحقيقات الصحفية التي يكتبها، إنه ما زال هناك الكثير الذي يجب القيام به لزيادة حجم "مجموعة المانحين" لوسائل الإعلام المستقلة وزيادة التمويل الذي تتلقاه تلك الوسائل من المصادر الحكومية والخاصة. ويدير كابلان الجمعية الدولية لكتاب التحقيقات الصحفية، وهي مشروع تابع لمركز النزاهة العامة الذي يتخذ من واشنطن مقراً له.

* الصحافة الحرة أساسية للديمقراطية

قال كابلان إن المساعدات التنموية لصحافة حرة مسؤولة "أثبتت أنها... أساسية للدمقرطة (أي إحلال الديمقراطية) والتنمية،" ولكنها لا تحظى رغم ذلك "إلا بقدر ضئيل نسبياً من أموال التنمية." ونتيجة لذلك "ندعو إلى تخصيص مزيد من التمويل ومزيد من الاهتمام" لمساعدة وسائل الإعلام المستقلة على الازدهار.

وأضاف أن تعزيز وسائل الإعلام المستقلة يشير إلى تطوير منظمات أخبار محلية، مما يتضمن "كل شيء، من محطات الإذاعة المحلية في أفغانستان حتى فرق كتابة التحقيقات الصحفية المعقدة" في الهند.

وأشار إلى أنه لا يوجد سوى حوالى ستة أشخاص في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووزارة الخارجية مسؤولين عن الإشراف على التمويل الحكومي الأميركي لتنمية وتطوير وسائل الإعلام "ولديهم جميعاً أمور كثيرة أخرى يتعين عليهم القيام بها في وظائفهم."

وأوضح كابلان أنه نظراً لما لتطوير وسائل الإعلام من تأثير إيجابي على عدد من القطاعات، فإنها ينبغي أن تكون أولوية تحظى بنفس المكانة التي تحظى بها الجهود الرامية إلى تعزيز عناصر المجتمع المدني الأخرى، كتشجيع الانتخابات الحرة النزيهة وتدريب الشرطة.

ومضى إلى القول إنه رغم أنه يتم القيام "بالكثير من العمل الرائع" لتعزيز وسائل الإعلام المستقلة إلا أن التحدي الأكبر هو تركيز الاهتمام على أهميتها.

يقول ديفيد كريمر، يقول إن المخاطر التي تواجهها وسائل الإعلام المستقلة تقوض الديمقراطية
يقول ديفيد كريمر، يقول إن المخاطر التي تواجهها وسائل الإعلام المستقلة تقوض الديمقراطية.

وجاء في التقرير أن المانحين الأميركيين أنفقوا حوالى 142 مليون دولار في العام 2006 على مشاريع تتعلق بوسائل الإعلام الأجنبية المستقلة، وأن التبرعات جاءت "مناصفة تقريباً" من الحكومة الأميركية والقطاع الخاص. وأمنت منظمات لا تتخذ الولايات المتحدة مقراً لها 100 مليون دولار أخرى من مختلف أنحاء العالم.

وقال كابلان إن "هذه نقطة في بحر في ضوء نوع التأثير" الذي يمكن لتطوير وسائل إعلام مستقلة تتحلى بالمسؤولية أن يولده، مضيفاً "إننا ببساطة لا نستفيد من هذه الإمكانية بما فيه الكفاية."

وجاء في التقرير أنه نظراً لكون تطوير وسائل الإعلام يؤثر "على مجالات متعددة، فإنه يتلقى في الكثير من الأحيان التمويل بوصفه جزءاً من مشاريع أخرى، مشاريع ترتبط بالمجتمع المدني أو إصلاح الانتخابات على سبيل المثال، أو الحيلولة دون الإصابة بالإيدز أو الرعاية الصحية."

وأوضح التقرير أن "ما عناه هذا، في أحيان كثيرة، هو أنه كانت تتم معالجة مسألة تطوير وسائل الإعلام بوصفها فكرة لاحقة (لا أساسية)."

* التعبير الحر هو "أكسجين" وسائل نشر وبث الأنباء المستقلة

قال ديفيد كريمر، وهو مساعد وزيرة الخارجية الذي يرأس مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، في 15 تموز/يوليو إن التقرير يتفحص التجربة المكتسبة من 20 عاماً من الجهود الأميركية لمساعدة وسائل الإعلام ويقدم "تحليلاً لوضع مساعدات وسائل الإعلام الحالي" بهدف "وضع خط ثابت يشكل قاعدة للعمل المقبل في تطوير وسائل الإعلام."

وأضاف كريمر، في منتدى نظم في واشنطن بمناسبة إصدار التقرير، إن "حرية التعبير هي أكسجين وسائل الإعلام المستقلة."

وأشار إلى أنه عندما "يفرض الحصار" على وسائل نشر وبث الأنباء المستقلة "يتم تقويض الديمقراطية." (أنظر مقالة "اليوم العالمي لحرية الصحافة إسناد للصحفيين الذين يواجهون الأخطار" المتعلقة بالموضوع).

وكشف كريمر عن أن مكتبه قدم، منذ السنة المالية 2004، أكثر من 56 مليون دولار لمشاريع مرتبطة بوسائل الإعلام في مختلف أنحاء العالم. وقال إن الأموال تستخدم، على سبيل المثال، لدعم محطات الإذاعة المحلية التي يديرها الطلبة وتبث من الجامعات في الشرق الأدنى.

ويساعد التمويل الذي يقدمه مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل لجنوب شرق آسيا وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني في تعلم أساليب "الاستفادة من تكنولوجيا نقل المعلومات التي يمكنها التغلب على الحواجز السياسية والاقتصادية التي تقف حجر عثرة في طريق حرية التعبير والإعلام."

وقالت الصحفية إيلين هيوم، التي تحدثت هي أيضاً في الندوة، لموقع أميركا دوت غوف، إن التقرير فريد في نوعه من حيث أنه أوضح بالتفصيل كيف حاولت الولايات المتحدة دعم تطوير "القدرات الصحفية" في الدول الأخرى.

وقالت هيوم، التي ساهمت أبحاثها في التقرير، إن "مَن يعملون منا في هذا الحقل يعتقدون أنه لا يمكن إيجاد ثقافة سياسية ديمقراطية بدون وجود وسائل إعلام حرة ووصول حر إلى المعلومات." وتشغل هيوم منصب مدير الأبحاث في مركز وسائل الإعلام المدنية المستقبلية في معهد مساتشوستس للتكنولوجيا، وهي صحفية سابقة في الوول ستريت جورنال وصحف أخرى.

وأشارت هيوم إلى أن التقرير نجح في إعطاء لمحة شاملة "لأول مرة عن كيفية تطور وسائل الإعلام المستقلة خلال العشرين سنة الماضية. كما أشارت إلى أن دراسة وسائل الإعلام المستقلة "حقل جديد إلى حد ما" وأن هذا بالذات هو ما يسبغ على التقرير هذه الأهمية الكبيرة.

ويمكن الاطلاع على التقرير الخاص بتعزيز وسائل الإعلام المستقلة على موقع مركز مساعدة وسائل الإعلام الأجنبية على الشبكة العنكبوتية، بنمط بي دي إف، باللغة الإنجليزية.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي