30 ايلول/سبتمبر 2009

من ميرل ديفيد كيلرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – اتفق الرئيس أوباما والأمين العام الجديد لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أندريس فوغ راسموسن في اجتماعهما في البيت الأبيض على أن أهم ما يمكن عمله في أفغانستان هو أولا اتخاذ قرار بالنسبة للاستراتيجية الأفضل ثم إيجاد الموارد اللازمة لدعمها.
وصرح راسموسن في مؤتمر صحفي قصير مشترك مع الرئيس أوباما في البيت الأبيض يوم الثلاثاء 29 أيلول/سبتمبر بأن "أول شيء ليس الأرقام، بل هو إيجاد وتهذيب الأسلوب الصحيح لتنفيذ الاستراتيجية الموضوعة، ولذا فإن كل الحلفاء أعضاء الناتو يدرسون الآن تقرير إعادة النظر المقدم من (الجنرال ستانلي) مكريستال."
في غضون ذلك يعكف أوباما ومستشارو الأمن القومي ومنظمة الناتو والقادة الأوروبيون على دراسة التقرير الذي انتهى لتوه من وضعه الجنرال ماكريستال ويقيّم الاستراتيجية العسكرية في أفغانستان. وكان الرئيس أوباما قد بدأ إعادة نظره وتقييمه الخاص للوضع في 2 أيلول/سبتمبر أثناء استراحته في منتجع كامب ديفيد. وقد وقع اختيار أوباما على الجنرال مكريستال كي يقود العمليات في أفغانستان كقائد للقوات الأميركية وقائد أيضا للقوات الدولية للمساعدة الأمنية بقيادة الناتو.
وقال مكريستال في بيان أرفقه بتقييمه "إن الوضع في أفغانستان خطير لكن النجاح ممكن ويتطلب استراتيجية معدلة للتنفيذ، والتزاما وتصميما، وزيادة في وحدة الجهد." غير أنه لم يطلب في آخر تقييم له زيادة في عدد القوات المقاتلة.
وصرح السكرتير الصحفي للبيت الأبيض روبرت غيبز بأن التقييم "مجرد بداية لعملية" وأن أي جواب بالنسبة لعدد القوات الإضافية مستبعد حاليا ولا يتوفر قبل عدد من الأسابيع.
وأضاف غيبز أن من المتوقع أن يجتمع الرئيس أوباما بأعضاء مجلسه للأمن القومي في البيت الأبيض في 30 أيلول/سبتمبر ويضم الاجتماع ممثلين عن هيئة رؤساء أركان القوات المسلحة لبحث التقييم.
وصرح أوباما في المؤتمر الصحفي المشترك مع راسموسن في البيت الأبيض بقوله إنه "واضح أننا تحدثنا عن أهم مهمة للناتو الآن وهي أفغانستان. واتفقنا كلانا على أن من المهم جدا نجاحنا في تفكيك شبكة القاعدة وتعطيلها وتدميرها وعلى أننا نتعاون حاليا بشكل فعال مع الحكومة الأفغانية لتوفير الأمن الضروري لذلك البلد."
وقال راسموسن "أنا متفق مع الرئيس أوباما في أسلوبه: الاستراتيجية أولا، ثم الموارد."
وتباحث أوباما وراسموسن أيضا حول النظام الجديد المقترح للدفاع الصاروخي البالستي لأورووبا وتعزيز العلاقات بين الناتو وروسيا وتقييم الناتو الاستراتيجي للقرن الحادي والعشرين الذي سينتهي وضعه قريبا.
يتولى مكريستال حاليا قيادة نحو 103,000 جندي، بمن فيهم 63,000 جندي أميركي، في أفغانستان. ومن المتوقع أن يزداد عدد القوات الأميركية ليبلغ 68,000 جندي بنهاية العام 2009. ويلتحق من القوات الأميركية 30,000 جندي بقوة الناتو الدولية للمساعدة الأمنية التي تشارك فيها 42 دولة.
وكان مكريستال قد تقدم بطلبه لقوات إضافية أثناء وجوده في ألمانيا في 25 أيلول/سبتمبر وذلك على أساس تقييمه الأخير الذي قدمه لرئيس هيئة رؤساء الأركان الأدميرال مايك مالين وقائد القيادة المركزية الوسطى الجنرال ديفيد بترايوس والقائد الأعلى لقوات الناتو الأدميرال جيمس ستافريدس. وقد أحال الأدميرال مالين الطلب على وزير الدفاع روبرت غيتس.
وتكافح القوات الأميركية وقوات حلف الناتو لقمع نشاط تمردي من طالبان يسعى إلى استعادة السيطرة على البلاد بعد أن تم استئصال طالبان منها في أواخر العام 2001 على يد القوات التي تزعمتها الولايات المتحدة. وقد بدأت الحملة على طالبان في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة. وكان نظام طالبان يوفر الملاذ الآمن وقاعدة النشاط والعمليات لجماعة القاعدة الإرهابية المنتشرة في عدد من البلدان والتي يبدو أنها تمركزت الآن في المناطق الجبلية النائية من سلسلة جبال هندو كوش التي تفصل بين أفغانستان وباكستان.
نهاية النص