09 تشرين الأول/أكتوبر 2009
مخاوف من أن يؤدي التأخير إلى تقويض الجهود

واشنطن- طبقا لما قاله مسؤولون في الحكومة الأميركية وشركات تجارية ومنظمات غير حكومية، فإن عدم اتفاق الموقعين على اتفاقية مكافحة الفساد على آلية للمراجعة تكون فعالة في التطبيق قد يقوض مصداقية الاتفاقية.
وكانت الدول التي صدقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد تعمل من أجل الاتفاق على آلية الاتفاقية تلك منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ في العام 2005 . ويذكر أن إجراءات المراجعة المشابهة في اتفاقيات أخرى لمكافحة الفساد كانت العامل الرئيسي لمساعدة الدول على تبادل المعلومات عن الممارسات الجيدة، والتعرف على الفجوات في التطبيق، وتحديد احتياجاتها من المساعدة التقنية.
فمعاهدة العام 2003 التي أصبحت المعيار القياسي لجهود مكافحة الفساد في العالم، تدعو الدول إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى منع وتجريم والتحقيق في ومحاكمة مرتكبي الفساد في جميع أنحاء العالم. كما تسعى الاتفاقية إلى تطوير التعاون بين الدول بشأن استعادة الأصول والممتلكات التي سرقها المسؤولون الفاسدون.
وقال جون براندولينو الرئيس المناوب للوفد الأميركي إلى المؤتمر الثالث للدول الأعضاء في اتفاقية مكافحة الفساد الذي يُعقد في العاصمة القطرية الدوحة من يوم 9 إلى 13 شهر تشرين الثاني/نوفمبر، "لقد قطعنا شوطا طويلا منذ انعقاد المؤتمر الأول للدول المشاركة في الاتفاقية في العام 2006."
وأضاف براندولينو أن أساليب المراجعة التي اتبعها الزملاء تم قبولها كملامح رئيسية لعملية المراجعة. ولكن ما زالت هناك ملامح أساسية أخرى لم يتم الاتفاق عليها بعد.
فهناك أغلبية كبيرة من الأطراف الموقعة تؤيد زيارات للدول يقوم بها خبراء من دول أخرى كأساس لآلية المراجعة، ووجود طائفة عريضة من مصادر المعلومات (تتضمن مصادر من القطاع والخاص ومن المجتمع المدني) أثناء عملية المراجعة ونشر التقارير عن الدول، حسبما قال براندولينو.
لكنه أشار إلى أن "مجموعة صغيرة من الدول تعارض هذه الملامح وهو ما يمنعنا من التقدم نحو الأمام."
وفي رسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بعث بها المدراء التنفيذيون لـ24 شركة دولية كبرى، مثل: شركة جنرال إلكتريك، ومجموعة شركات شل الهولندية الملكية، وشركة تاتا موتورز، التي تقع مقارها الرئيسية في الدول المتقدمة ودول الأسواق الناشئة. وجاء في الرسالة أن "أي تأخير آخر قد يقوض مصداقية الاتفاقية وقدرتها على حشد الزخم من أجل التغلب على الفساد."
كما ذكرت الرسالة أن الأزمة الاقتصادية ستؤدي إلى "تآكل المعايير الأخلاقية (للمشروعات التجارية) التي سيكون من الصعب المحافظة عليها" ما لم يتم وضع آلية فعالة للمراجعة على وجه السرعة.
وحذّر بيان وقعت عليه أكثر من 100 منظمة غير حكومية من أن الاتفاقية ستصبح "رسالة ميتة" بدون وجود تقارير "دقيقة وصارمة" عن التقدم الذي تحرزه كل دولة.
تسليم الشعلة:
من المقرر أن يسبق مؤتمر الأمم المتحدة المنتدى العالمي السادس لمكافحة الفساد وحماية النزاهة يومي 7 و8 تشرين الثاني/نوفمبر، الذي "حشد المجتمع الدولي عبر سنوات عديدة لمنع الفساد والقضاء عليه في جميع أرجاء العالم" حسبما قال ديفيد لونا مدير برامج مكافحة الجريمة بوزارة الخارجية الأميركية.
وكان انعقاد المنتدى، الذي يجمع مسؤولين حكوميين وخبراء من العالم كله، قد انطلق للمرة الأولى من العاصمة الأميركية واشنطن في العام 1999. ثم توالى انعقاده بعد ذلك في مناطق العالم الرئيسية، وقد منح ذلك قوة دافعة للمفاوضات حول اتفاقية الأمم المتحدة. وأشار لونا إلى أن المنتدى ساهم أيضا في تعزيز الشراكة العالمية الملتزمة بالمسؤولية المشتركة عن تحقيق التنمية والازدهار في جميع أنحاء العالم.
أما روب ليفنثول، مدير برامج مكافحة الفساد بوزارة الخارجية الأميركية فقد قال إنه بتصديق 140 دولة على الاتفاقية، يكون المنتدى جاهزا لتسليم الشعلة إلى مؤتمر الدول الأعضاء في تلك الاتفاقية والاجتماعات الأخرى. ويكون التركيز قد تحول نحو التطبيق، حسبما قال.
ومن المقرر أن يتضمن المنتدى ست ورش عمل حول موضوعات تتباين بين الردع إلى شيوع ثقافة النزاهة. ولكن الموضوعات المتعلقة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتأثير الأزمة المالية العالمية، مثل معايير الاعتمادات في الحكومة والاتقان الواجب للقطاع المالي، ستكون حاضرة عند مناقشة كل الموضوعات. كما قال ليفنثول.
ومن المتوقع أن يتوجه الوفد الأميركي برئاسة وزير العدل الأميركي إريك هولدر إلى الدوحة حاملا رقما قياسيا من التحقيقات والمحاكمات الناجحة في قضايا الرشاوى بالشركات علاوة على جهود التعاون الدولي في الكشف عن عمليات فساد. وسوف يحمل هولدر معه رسالة عن الحكم الرشيد المسؤول، الذي يشمل محاكمة الفساد في المستويات العليا، وحرمان المسؤولين الفاسدين من الملاذ الآمن، وتعزيز الوضوح والشفافية. كما أنه سيؤكد على أهمية الشراكة الدولية في مكافحة الفساد وتقديم الرشاوى عبر الدول، وهي الرسالة التي جعل منها الرئيس أوباما أحد أولويات سياسته الخارجية، حسبما قال المسؤولان الأميركيان.
لمزيد من التفاصيل يمكن الاطلاع على النصوص والمواقع التالية:
رسالة المدراء التنفيذيين.
بيان المنظمات غير الحكومية.
الموقع الالكتروني للمنتدى العالمي السادس.