العطاء الأميركي | تقوية المجتمعات عبر السخاء

19 أيار/مايو 2009

الفريق الموسيقي المرافق للسفينة كمفورت يوحد الثقافات واللغات

الفريق يقدم عروضه في مواقع تقديم المساعدات الإنسانية

 

من شارون كاربر، المحررة في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- السفينة كمفورت التابعة للبحرية الأميركية، وهي عبارة عن مستشفى عائم، تقوم حاليا بجولة بحرية تستمر أربعة أشهر في البحر الكاريبي وبين دول أميركا اللاتينية في مهمة إنسانية دعما للمهمة المسماة "استمرار الوعد 2009." وعلى متن السفينة يوجد جراحون وممرضون وأطباء أسنان وأطباء معالجون وأطباء بيطريون أيضا. وجميعهم – سواء من المدنيين أو العسكريين- يوصلون مساعدات إنسانية إلى شعوب خمس دول هي: أنتيغوا وباربودا؛ وكولومبيا؛ والسلفادور؛ ونيكاراغوا؛ وبنما. وكان شعبا هيتي وجمهورية الدومينيكان قد تلقيا خدمات صحية عديدة  (إجراء عمليات جراحية للساقين، وعمليات عيون، وعناية بالأسنان، وأدوية ونظارات طبية) بالإضافة إلى مساعدات بيطرية أثناء زيارة السفينة كمفورت لهما خلال شهر نيسان/إبريل. ورحبت السفينة أيضا بأن يكون على متنها الفريق الموسيقي للقوات الجوية. وقدم الفريق عروضا في مواقع متنوعة منذ بدء المهمة في شهر نيسان/إبريل. فقدم عروضه أمام مجموعات من تلاميذ المدارس وفي سجن للنساء وأمام الحاضرين لصلاة عيد الفصح في إحدى الكنائس. واستُقبلت العروض الموسيقية لفريق القوات الجوية وورش العمل غير الرسمية التي عقدها بترحيب وحماس بالغيْن.

وقالت الكابتن كرستينا مور أوروتيا قائدة الفريق الموسيقي للقوات الجوية "إننا حينما نبدأ العزف لا يكون مهما المظهر الذي نبدو به أو الزي الذي نرتديه. فالموضوع كله يتركز على الموسيقى."

حينما علمت كرستينا مور أوروتيا أن الفرصة سانحة لتقديم عرض يشارك فيه فريق إنشاد من هيتي بكنيسة سانت بيير في مدينة بورت أو برنس يوم الأحد الموافق عيد الفصح قررت اغتنام الفرصة. فحسبما قالت "كان الفريق يود أن يجد فرصة للتواصل مع المجتمع، وكانت هذه فكرة عظيمة. إنني أحب العزف مع زملائي ورفاقي الموسيقيين." وكان العرض الذي شارك فيه فريق الكورال بكنيسة سانت بيير فرصة لامتزاج المواهب. فقد عزف فريق القوات الجوية اللحن الشهير "أميزنغ غريس" أو الرحمة الرائعة وغنى معه فريق الكورال الأنشودة باللغة الفرنسية أيضا. ووصفت العرض بقولها "إننا حينما عزفنا، وهم حينما أنشدوا بالإنجليزية والفرنسية فإن هذا كان خير مثال لتلك المهمة. فرغم أننا نتحدث لغات مختلفة، لكننا استطعنا أن نجمع كل شيء في كيان واحد باستخدام الموسيقى."

وبعد عدة أيام من تقديم الفريق عرضه يوم عيد الفصح قدم عرضا آخر في مدرسة سانت ترينيتي الابتدائية الموسيقية بمدينة بورت أو برنس. ولم تنحصر مهمة الفريق في هذا العرض على عزف الموسيقى فحسب، وإنما شملت أيضا التوعية والتعليم. فأثناء تقديم العرض كان أعضاء الفريق يُعرّف الحاضرين على كل آلة موسيقية ويتحدثون عن تاريخ تطور الآلة وخصائصها الموسيقية الفريدة. وكانت الفكرة حسبما قالت قائدة الفريق الموسيقي "أن نغادر البلد ونحن أصدقاء. وأفضل طريقة للتوصل إلى ذلك كانت بإشراكهم معنا في التعرف على موسيقانا. لقد وجدنا عوامل كثيرة مشتركة بيننا. وهم فعلوا ذلك أيضا."

وهذه المدرسة أضافت برنامجا موسيقيا إلى مناهجها منذ أكثر من 50 عاما. وكان جمهور الحفل كبيرا، إذ غصت قاعة العرض بأكثر من 200 تلميذ كانوا تواقين لتعلم شيء من "جيراننا الأميركيين" على حد وصف أحدهم.

نظمت السفارة الأميركية في هيتي عدة مناسبات ليقدم خلالها الفريق عروضه أثناء توقفه في هيتي. لكن غريغ أوريت أحد المسؤولين بالسفارة الأميركية في هيتي وصف العرض الذي قدمه الفريق بالمدرسة الابتدائية بقوله "إن زيارة الفريق للمدرسة مهم حقيقة، لأن الموسيقى وسيلة للتفاعل بين الشعوب بدون حواجز اللغة. إنها فرصة لتبادل الثقافات، ولبناء وتبادل وتطوير التفاهم المشترك. كما أننا نبني بذلك علاقات جيدة مع المجتمع تمهد الطريق لأداء مهمة السفينة كمفورت.

وأثناء توقف السفينة كمفورت في جمهورية الدومينيكان قدم الفريق الموسيقي عرضا في سجن ناجايو للنساء. وقدم الفريق مجموعة من الأغنيات لمدة ساعتين لنزيلات السجن. وعلق أحد العازفين بالفريق وهو من رجال القوات الجوية واسمه ديفيد إيفانز بقوله "لقد كانت فرصة رائعة أن نعزف أمام هذا الجمهور. لقد شعرت بإحساس طيب أننا جلبنا قدرا من السعادة لمجموعة ربما ليست لديها كل الفرص المتاحة لنا." أما مديرة السجن باتريشيا لاغومبرا فإنها رأت أن تقديم الفريق الموسيقي للقوات الجوية الأميركية عرضا في السجن "شيء جميل، لأنه جعلهن يدركن أنهن ما زلن يُعتبرن من البشر وأن هناك أشخاصا آخرين يهتمون بهن. إننا منحناهن فرصة عظيمة فريدة."

وفي لقائها مع موقع أميركا دوت غوف قالت قائدة الفريق الموسيقي كرستينا مور أوروتيا إن العروض المستمرة التي يقدمها الفريق أثناء جولة السفينة كمفورت ستؤسس لتبادل العلاقات بين الشعوب، وهي لن توجد التفاهم المشترك بينها فحسب وإنما ستقيم علاقات جيدة مع المجتمع الذي ستؤدي فيه السفينة كمفورت مهمتها. وأضافت إن أهم ما في هذه التجربة حتى الآن هو أننا أدركنا كمّ العوامل المشتركة بين أعضاء الفريق والآخرين. "إنها تتعلق بالشراكة والعمل معا وخلق علاقات من خلال الموسيقى. وهذا شيء مشترك في كل الثقافات."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي