العطاء الأميركي | تقوية المجتمعات عبر السخاء

18 حزيران/يونيو 2009

تبرعات الأميركيين إلى المؤسسات الخيرية لم تتأثر بالأزمة الاقتصادية

التبرعات الخاصة الى الجامعات والكليات بلغت أعلى مستوى لها

 
قدمت مؤسسة غيتس الخيرية منحاً بلغت مئات الملايين من الدولارات لمساعدة مزارعين في إفريقيا على النهوض من الفقر.
قدمت مؤسسة غيتس الخيرية منحاً بلغت مئات الملايين من الدولارات لمساعدة مزارعين في إفريقيا على النهوض من الفقر.

من جفري توماس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- في كل عام تنشر "مؤسسة العطاء-الولايات المتحدة" أو Giving USA Foundation تقريرا عن الهبات الخيرية يقوم بإعداده مركز الأعمال الخيرية في جامعة إنديانا. وتوقع بعض الخبراء الملمين بهذا النشاط إنحسارا في تبرعات الأميركيين في 2008 بسبب الاقتصاد المتعثر. لكن في حين شهدت التبرعات انحدارا بنسبة 5.7 في المئة في 2008 بعد احتساب معدل التضخم فقد ظل هذا المعدل عاليا كنسبة من الناتج القومي المحلي كما في العام السابق وهو 2.2 في المئة في 2008 مقابل 2.3 في 2007، طبقا لما ورد في التقرير.

وقال دايل مارتن رئيس مؤسسة العطاء-الولايات المتحدة في التقرير: "مع وقوع الولايات المتحدة في مستنقع الركود الإقتصادي طوال العام الماضي، 2008، لم يكن أحد يشك في حقيقة أن الهبات الخيرية ستتراجع فعلا. لكن ما كان مدهشا هو أن الأفراد والشركات الكبرى والمؤسسات قدمت ما يزيد على 307 بلايين دولار لقضايا تساندها بالرغم من الظروف الإقتصادية المتردية."

وتدعم هذه المؤسسات الخيرية طائفة عريضة من المنظمات والجماعات العاملة لترقية التعليم ورعاية الحيوانات وحماية البيئة او توفير مساعدات للمحتاجين في الولايات المتحدة وفي الخارج.  للمزيد، راجع مقال "المؤسسات الأميركية تتعهد بمواصلة تقديم التبرعات الدولية رغم الضائقة" على موقع أميركا دوت غوف.

زيادة في التبرعات للمنظمات الدينية والجامعات

وطبقا للتقرير المذكور، فإن التبرعات للمنظمات الدينية والكنائس – او ما يعادل نصف ما يقدمه الأفراد من تبرعات مالية – زادت بنسبة 1.6 في المئة بعد احتساب معدل التضخم.

والمنظمات الدينية الأميركية مصدر هام لمعونات التنمية وإغاثة الكوارث في العالم النامي. إذ تقدم مساعدات تساوي أكثر من 1.5 أضعاف ما تقدمه الحكومة الأميركية، او 36.9 بليون دولار في 2007، طبقا لتقرير أعده مركز الرخاء العالمي التابع لمؤسسة هدسون وهي منظومة أبحاث مقرها واشنطن. لللمزيد، راجع مقال "المشهد الجديد للمساعدت" على موقع أميركا دوت غوف.

وفي زيمبابوي وزامبيا، مثلا،  تساعد الجمعية الخيرية "الأصوات المنسية" بلدات محلية على رعاية أيتام ضحايا مرض الإيدز في حين أن مؤسسة Engineering Ministries Int.  او البعثات الكنسية الهندسية الدولية توفد مهندسين مدنيين ومصممين ومهندسين معماريين من المتطوعين للعمل على مشاريع بنى تحتية في العالم أجمع.

وفي مجال المساعدات الدولية يفضل الأميركيون التبرع بأموالهم من خلال القطاع الخاص او إلى جمعيات خيرية، عوضا عن التعويل على حكومتهم.  وهكذا فإن مجموع الـ115.9 بليون دولار التي قدمتها مؤسسات خاصة وشركات كبرى في القطاع الخاص ومنظمات طوعية وجامعات ومنظومات دينية وأميركيون بصفتهم الفردية في 2007 يعادل أكثر من خمسة أضعاف مجموع المساعدات الرسمية للحكومة الأميركية وهو 21.8 بليون دولار—استنادا لآخر إحصاءات (2007).

كما أن الهبات الخاصة للجامعات والكليات زادت في 2008 إلى 31.6 بليون دولار وهو أعلى مجموع سجل في حتى الآن، طبقا لما جاء في تقرير لمجلس المعونات في التعليم صدر في آذار/مارس. وطبقا لمركز الرخاء العالمي تبرع الأميركيون كذلك بمبلغ 3.9 بليون دولار كمساعدات لطلاب من الدول النامية كانوا يتابعون دراساتهم في الولايات المتحدة في السنة الأكاديمية 2007-2008 بزيادة قدرها 5 في المئة قياسا بالسنة الأكاديمية السابقة 2006-2007.

تراجع في بعض المجالات الأخرى

تراجعت التبرعات للمؤسسات والمنظمات التي تتمحور على التعليم والصحة والبيئة ورعاية الحيوانات والفنون والثقافة والعلوم الإنسانية، كما جاء في التقرير المذكور. وقدرت التبرعات الفردية التي كانت تشكل على الدوام الجزء الأكبر من المساهمات الخيرية بـ229.28 بليون دولار او ما نسبته 75 في المئة من المجموع في 2008. ويعكس هذا المجموع تراجعا بنسبة 6.3 في المئة، بعد احتساب معدل التضخم، مقارنة بتقديرات العام 2007.

كما أن نسبة 84 في المئة من الأميركيين  ممن قدموا أموالا لمؤسسات خيرية خلال فترة الأشهر الـ12 الماضية، وممن استطلعتهم مؤسسة غالوب في كانون الأول/ديسمبر 2008، كانت أعلى بقليل منها في الفترة التي اتسمت باقتصاد قوي في 2004 حينما قالت نسبة 82 في المئة من الأميركيين أنهم تبرعوا بالأموال.

ولا يأخذ تقرير "العطاء-الولايات المتحدة" في الحسبان قيمة ما يساهم به الأميركيون من وقت وعمل. ذلك أن نسبة تزيد على 60 في المئة من الأميركيين تتطوع للعمل لدى منظمات خدمات خيرية وقومية.

وتطوع الأميركيون بما يقدر بـ3.5 بليون دولار من وقتهم في 2007 لقضايا مساعدات إغاثة وتنمية خارج الولايات المتحدة ولمنظمات مساعدات دولية داخل الولايات المتحدة، حسبما جاء في تقديرات مركز الرخاء العالمي التابع لمؤسسة هدسون الذي ذكر أيضا أن أكثر من مليون أميركي توجهوا الى الخارج في 2007 للعمل التطوعي فيما ساهم 341 ألف متطوع غيرهم لقضايا مساعدات دولية داخل الولايات المتحدة.

وسينشر النص الكامل لتقرير العطاء - الولايات المتحدة في مطلع الشهر القادم على الموقع الإلكتروني للمؤسسة. أما على موقع مؤسسة هدسون، فبالإمكان مراجعة "مؤشر أعمال الخير والتحويلات 2009.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي