02 تموز/يوليو 2009
مسؤولو المساعدات الأميركية يقولون: غانا من أفضل البلدان الأفريقية أداء اقتصاديا
من كاثرين ماكونل، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – أصبحت غانا نتيجة التزامها بالحكم الديمقراطي ومشاركة المجتمع المدني فيها "أحد البلدان الأفضل أداء بين البلدان النامية في أفريقيا." هذا ما يقوله أرفع مسؤول عن المساعدات الأميركية في غانا.
وأضاف روبرت هيليار، مدير فرع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في غانا (يو إس إيد)، في تصريحات لموقع أميركا دوت غوف قائلا إن هناك "روابط بالغة الأهمية" بين الحكم الرشيد والتنمية.
ومما يجدر ذكره أن الرئيس أوباما سيقوم يومي 10 و11 تموز/يوليو بزيارة إلى العاصمة الغانية أكرا وسيتفقد مركزا قديما كان يتخذ مكانا لتجارة الرق في الماضي في كيب كوست. وتشير الدلائل إلى أنه سيلقى ترحيبا حماسيا بالغا في هذا البلد الذي يضم 23 مليون نسمة.
وضرب هيليار مثلا على التزام غانا تجاه شعبها بالأولوية التي توليها في اهتمامها بالتعليم الذي يحظى بنصيب 30 بالمئة من ميزانية الحكومة.
وقد أدى التزام الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ودعمها إلى زيادة سريعة في أعداد الطلبة المسجلين في المدارس الابتدائية من 73 بالمئة في العام 1999 إلى 95 بالمئة في العام 2008.
إلا أن بوب ديفيدسون، المسؤول عن التعليم في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في غانا، قال إنه ما زالت هناك تحديات ومشاكل قائمة في التعليم. من ذلك أن النوعية المتدنية للتدريس لا تزال تعتبر مشكلة.
وكانت الوكالة الأميركية، قد أطلقت في العام 2004 بالتعاون مع حكومة غانا برنامجا لست سنوات استهدف رفع مستوى إمكانيات الطلاب الغانيين في القراءة والحساب. ويركز البرنامج جانبا من اهتمامه في زيادة حضور البنات في المدارس وجعل الأهالي من أفراد المجتمع يشاركون في التعليم والوقاية من الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز).
ونتيجة لذلك حققت حتى اليوم نسبة 40 بالمئة من طلبة المدارس التي تدعمها الوكالة الأميركية مستويات الكفاءة في القراءة بالمقارنة إلى 17 بالمئة في العام 2006. وقال ديفيدسون إنه تم تمديد البرنامج حتى العام 2013 مع التركيز على تحسين نوعية التعليم وإيجاد السبل الكفيلة بتوفير مزيد من الفرص التعليمية للطلاب ذوي الاحتياجات التعليمية أو الجسدية الخاصة.
المشاركة تعزز التنمية في غانا
يقول هيليار إن تبني غانا أساليب وممارسات الحكم الرشيد، كالسماح للمواطنين بالاطلاع على ميزانيات مقاطعاتها ومساءلة الممثلين المحليين، حدا بالولايات المتحدة إلى تخصيص مزيد من الموارد لمساعدة التنمية في البلاد. ويقدّر أن ما ستنفقه الولايات المتحدة هناك في العام 2009 سيزيد عن 362 مليون دولار، أي أكثر من ضعف ما أنفقت في العام 2008.
وتتعاون الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مع مؤسسة تحدي الألفية في العمل على بناء المدارس في المناطق الريفية وتدريب المعلمين الذي سيتولون التدريس في تلك المدارس. ويقوم متطوعون من فيلق السلام (بيس كور) بالتدريس في المدارس الريفية.
والمعروف أن الوكالة الأميركية، ظلت منذ زمن طويل شريكا للحكومة الغانية في تحسين صحة المواطنين الغانيين وذلك عن طريق زيادة وتحسين نوعية خدمات الولادة والأمومة ورعاية الأطفال الصحية، بما في ذلك تنظيم الأسرة. ونتيجة لذلك انخفضت نسبة الوفيات بين الأطفال انخفاضا كبيرا خلال السنوات العشر الماضية وذلك على الرغم من أنه ما زال هناك كثير من العمل اللازم لتخفيض نسبة الوفيات الناجمة عن الولادة.
وقد انضمت المراكز الأميركية لضبط الأمراض والوقاية منها وغيرها من الوكالات الأميركية إلى وكالة التنمية في العمل على مكافحة مرضي الملاريا والإيدز.
وهناك برنامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الخاص بالمياه والصرف الصحي الذي يساعد في تحقيق الوقاية الجماعية ضد أمراض استوائية معينة.
وفي مجال الزراعة تتعاون الوكالة مع حكومة غانا في العمل على تحسين الإنتاجية وزيادة استثمارات القطاع الخاص في الزراعة ومساعدة غانا على المنافسة في الأسواق المحلية والأقليمية والدولية.
ويستطيع المصدرون الغانيون، نتيجة الشراكة بين الوكالة الأميركية وأفريكا إيكوبانك (بنك أفريقيا الاقتصادي) تعلم كيفية رسم خطط العمل التجاري والبيانات المالية. وقد ساعد أول قرض منحه البنك إحدى الشركات في إنتاج مصنوعات وتحف حرفية لبيعها في محال التحف والهدايا في الولايات المتحدة وأوروبا. وحصلت شركة مختصة بخدمة الموانئ على قرض لشراء رافعات شوكية لنقل الشحنات في ميناء تيما.
علاقة ثنائية طويلة الأمد
شرعت الولايات المتحدة وغانا في تنمية وتطوير علاقاتهما من العام 1957 بدءا بالتبادل في مجال التعليم العالي. وبإنشاء الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في العام 1961 توسعت العلاقة وامتدت إلى مجال التنمية الزراعية والتطوير الريفي، ثم إلى مجالات أخرى بما فيها الحكم الرشيد في وقت لاحق.
ومن الأمثلة القريبة العهد على التعاون في مجال الحكم الجيد بين الوكالة الأميركية وغانا، العمل على الإعداد للانتخابات الرئاسية التي جرت في غانا في كانون الأول/ديسمبر 2008. فقد عملت الوكالة مع الجمعيات المدنية على تدريب ونشر آلاف المراقبين في مراكز الاقتراع للإشراف على عمليات التصويت. وأسفر التعاون أيضا عن تدريب مجموعات مدنية لإجراء إحصاء مواز للأصوات كوسيلة من وسائل التأكد والموازنة لنتائج الانتخابات الرسمية. وقد أدى هذا الدعم إلى إشاعة الثقة بين الغانيين بالعملية الانتخابية وإلى منع التلاعب فيها.
وقال هيليار إن "هذا تجسد في اعتزاز مدني نتيجة لكون ذلك نموذجا مثاليا للقارة" الأفريقية.
نهاية النص