العطاء الأميركي | تقوية المجتمعات عبر السخاء

28 آب/أغسطس 2009

اهتمام كلينتون بالأمن الغذائي لا يقتصر على افريقيا بل يشمل العالم قاطبة

 
مزارعة مكسيكية تجمع البن الأحمر. ساعدت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية منتجي البن في المكسيك على ايجاد شركاء جدد لتصدير محاصيلهم
مزارعة مكسيكية تجمع البن الأحمر. ساعدت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية منتجي البن في المكسيك على ايجاد شركاء جدد لتصدير محاصيلهم

من جيم فيشر طومسون، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،— إن الاهتمام الذي أولته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون للأمن الغذائي والتنمية  خلال جولتها الأخيرة في أفريقيا يشمل أجزاء أخرى من العالم مثل أميركا اللاتينية وآسيا حيث تواصل الحكومة الأميركية توفير مساعدات قيمتها بلايين الدولارات.

وحتى قبل أن تبدأ جولتها في سبع دول في الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى في الفترة من 4 إلى 14 آب/أغسطس الجاري تحدثت كلينتون عن الحاجة لمعالجة الجوع بالتزامن مع تحسين الأساليب الزراعية في العالم النامي.

وفي اجتماع دولي جمع الدول المانحة بمدريد في مطلع العام الحالي حددت كلينتون معالم موقف حكومة الرئيس أوباما فقالت: "الرئيس وأنا ننوي إيلاء اهتمام جديد للأمن الغذائي بحيث يمكن للدول النامية أن تستثمر مواردها في إنتاج الغذاء، وقدرة الوصول إليه، وإمكانية الحصول عليه بأسعار معقولة، وكذلك التعليم والتكنولوجيا الغذائية."

وما زالت الولايات المتحدة أكبر دولة مانحة للغذاء على الصعيد الدولي. إذ إنها هي التي تزود العالم النامي بأكثر من نصف المعونات من هذا القبيل، طبقا لما ذكرته الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وهي الهيئة المسؤولة عن الإشراف على الجزء الأكبر من برامج المساعدات الغذائية الأميركية. وخلال عامي 2008 و2009 بلغت قيمة المنح الغذاء الأميركية لمكافحة الجوع في أفقر دول العالم 5.5 بليون دولار.

وفي السنوات الأخيرة قدمت وكالة التنمية مساعدات غذاء طارئة لإغاثة دول في أفريقيا وكذلك إلى أفغانستان وبنغلاديش وبورما ونيبال وسري لانكا وسوريا واليمن وكولومبيا والإكوادور. وفي بعض الحالات ابتاعت الوكالة أغذية من السوق المحلية وقامت بتوزيعها في بلدان تفتقر إلى وسائل توزيعها على المعوزين من مواطنيها. ومن هذه البلدان إثيوبيا والصومال ونيبال وطاجيكستان.

وبالإضافة إلى معونات غذائية حيوية تعمل وكالة التنمية مع هيئات أميركية أخرى مثل فيالق السلام على تحسين الزراعة وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية من الدول النامية.

وفي 2008 استجابت وكالة التنمية للدمار الذي لحق بهايتي نتيجة لإعصار "غوستاف" فأعدت برنامجا خمسيا طموحا يرمي إلى تحسين معيشة المزارعين وكسب لقمة عيشهم من خلال تحسينات تكنولوجية ورعاية صحية وتغذية أفضل وتأسيس نظام إنذار مبكر بوقوع كوارث طبيعية.

وفي أفغانستان حيث لحقت بالبنى الأساسية لقطاع الزراعة أضرار نتيجة للحرب التي دامت عقودا بدأ المزارعون بتلقن طرق جديدة لزراعة العنب والكروم بمساعدة من برنامج للوكالة يتعاون مع فرق إعادة إعمار إقليمية محلية.  ويتلقى المزارعون تدريبات على تكنولوجيات منخفضة التكاليف، ورعاية الكروم، وأساليب لزيادة الإنتاج، وتخزين الغلال بعد الحصاد ونقلها إلى الأسواق.

أفراد فيالق السلام يعملون على تعزيز الأمن الغذائي

لدى منظمة فيالق السلام التي أنشأها الرئيس الأسبق جون كينيدي في 1961، حوالي 2800 متطوع يعملون في 25 بلدا في أفريقيا كمدرسين للغات، وعاملين في مجال الرعاية الصحية، وخبراء تنمية ريفية.

إلا أن نسبة 40 في المئة من متطوعيها البالغ عددهم 7 آلاف ممن ينشطون في 74 بلدا في العالم يشاركون أيضا في برامج تدعم الأمن الغذائي. وهذه القضية تتسم بأهمية بالغة بحيث إن الوكالة شكلت في العام الماضي فريق عمل عالمي النطاق للأمن الغذائي هدفه جمع بيانات وموارد من أجل مكافحة الجوع.

كما أن أعضاء فيالق السلام هم جزء من برامج تطوير مشروعات تجارية في العديد من البلدان حيث يلقنون المهارات لصغار السن والمزارعين والحرفيين والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات التسليف ومؤسسات تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات.

وفي أوكرانيا، حيث أدارت فيالق السلام برامج تنمية على مدى أكثر من 13 عاما يقيم المتطوعون ويعملون في أكثر من 217 قرية وبلدة ويركزون أنظارهم على مشاريع التنمية الاقتصادية في المجتمعات.  وهم يلقنون مهارات أعمال السوق الحرة فيما يتشاورون مع جميعات الشركات التجارية وأصحاب المشاريع والمنظمات غير الحكومية والمدارس والحكومات المحلية.

كما ينظم المتطوعون دورات تدريب على التسويق والبنى التحتية للمشروعات التجارية وأساليب التسويق والبيع والإعلانات التجارية والعلاقات العامة لأصحاب المشاريع وطلاب التجارة.

وتمثل الشراكات في القطاع الخاص أولوية قصوى لوكالة التنمية.  ففي أميركا الجنوبية تشكل الوكالة جزءا من برنامج خلاق بالاشتراك مع التحالف المالي للتجارة المستدامة الذي يتشكل من مقرضين ومستوردين ومصنعين  في الولايات المتحدة.

ومن بين الشراكات التي أسست في 2003 مع شركاء في التحالف المذكور واحدة تضم مؤسسة التمويل البيئي-الإقليمي ومؤسسة كالفيرت وأموال الاستثمارات البديلة، وهي شراكة قدمت قروضا تجارية قصيرة المدى لمنتجي البن في المكسيك وكوستاريكا,  وقد اتسع نطاق هذه المبادرة لاحقا لتضم منتجي البن في شرق أفريقيا.

وفي المجموع قدمت الشراكة بين وكالة التنمية والتحالف المذكور مجموع 5. 7 ملايين دولار كقروض تجارية إلى 18 منظمة مختلفة من مزارعي البن وساعدت أكثر من 400 مزارع صغير على تحسين سبل كسب لقمة عيشهم.

وفي أرمينيا تعمل الوكالة مع شركاء في القطاع الخاص على برنامج لتقديم خدمات استشارية في مجال المشروعات التجارية تفيد المزارعين والمعوزين في المناطق الريفية لمساعدتهم على تأسيس مشروعات تجارية صغيرة ومتوسطة الحجم.  وهذا المشروع وهو بقيمة 1.6 مليون دولار  يوفر التدريب على الممارسات الإدارية العصرية ويقدم مساعدات فنية واستشارات حول المشروعات التجارية لأصحاب المشاريع الصغيرة في مناطق أقلّ تطورا في أرمينيا.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي