12 آب/أغسطس 2009
الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تمول مشاريع الرسائل القصيرة لمراقبة سوء التغذية في ملاوي
من جيم فيشر- طومسون،المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،– أصبحت الآن أمام الأطفال الأفارقة فرصة أفضل للبقاء على قيد الحياة بفضل برنامج صحي مبتكر بدأه طلبة جامعيون أميركيون وبعض العاملين في مجال الرعاية الصحية في ملاوي الذين يستخدمون الهواتف الجوالة لجمع المعلومات في الوقت المناسب عن نمو الطفل وسوء التغذية.
يتيح مشروع مراقبة سوء التغذية بين الأطفال والاستجابة للمجاعة في ملاوي، وهو مشروع مشترك يضم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، للقادة المحليين العاملين في مجال الرعاية الصحية إرسال المعلومات المتعلقة بطول ووزن الطفل وغيرها من المعلومات عن طريق خدمة الرسائل القصيرة. ويتلقى الكمبيوتر نقاط البيانات المعرّفة مسبقا ويقوم تلقائيا بتحليل المعلومات والبحث عن مؤشرات تدل على سوء التغذية لدى الأطفال.
وقد فازت التكنولوجيا التي يستخدمها هذا البرنامج، المعروفة بالرسائل القصيرة للرد السريع التابعة لجامعة كولومبيا، بجائزة في مسابقة جرت مؤخرا لأفضل تطور تكنولوجي برعاية الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. وقد أطلق عليها الإصدار 2.0 من ابتكار تحدّي التنمية.
وأبلغت كرستين بوكينكامب، الطالبة في جامعة كولومبيا التي ساهمت في تطوير هذه التقنية، موقع أميركا دوت غوف أن التكنولوجيا الجديدة للهاتف الجوال "أثبت قدرتها على تحسين مراقبة ورصد تغذية الأطفال وأظهرت أنها تعتبر وسيلة فعالة لتبادل المعلومات بين جميع الأطراف المعنية."
وقد حقق المشروع نجاحا كبيرا في التعرف بسرعة على المجموعات التي تعاني من مشكلة سوء التغذية إلى حد أن حكومة ملاوي متحمسة بشدة لاستخدام هذه التكنولوجيا على نطاق واسع لمراقبة التغذية على المستوى الوطني.
وتقول مديرة مكتب شركاء التنمية في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية كارين تيرنر إن الناس في جميع أنحاء العالم يستخدمون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بصورة متزايدة "بطرق تجعلها تحدث ثورة في مفهوم التنمية."
وأضافت تيرنر، التي رعى مكتبها مسابقة الإصدار 2.0 من ابتكار تحدّي التنمية أن مشروع ملاوي أسفر عن تقليص الوقت الذي يستغرقه جمع المعلومات اللازمة حول تغذية الطفل بمقدار ثلاثة أشهر، وهذا أمر هام لأنه يعني أن وزارة الصحة في ملاوي باتت لديها الآن فكرة أفضل عن كيفية مكافحة هذه المشكلة.
يذكر أن ما يقرب من نصف سكان العالم يستخدم الآن الهواتف النقالة، مقارنة بـ 10 في المئة فقط ممن بمقدورهم الوصول إلى أجهزة الكمبيوتر الشخصية، وفقا لما ذكرته لجنة التنمية العالمية التابعة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وهي وحدة في مكتب تيرنر قامت بإجراء المسابقة.
وأوضحت تيرنر أن هدف المسابقة هو التعرف على المنظمات التي تعتمد على التكنولوجيا ودعم تلك المنظمات التي تشجع أسلوب الاعتماد على المجتمع المحلي في التنمية باستخدام تكنولوجيا الهاتف الجوال."
وقالت المسؤولة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية "إننا، عن طريق تسخير قوة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والشبكات الاجتماعية، نكون قد شاركنا واتصلنا بمجتمع جديد غير تقليدي، وهي فكرة يطلق عليها أحيانا "الاستعانة بالجمهور العام" للقيام بالبحوث وغيرها، ويمكن أن يظل هذا المجتمع الآن جزءا من حوار التنمية وقد يطرح أفكارا أخرى.
وتؤكد تصريحات تيرنر ما سبق وأن ذكرته هنرييتا فور، مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في ذلك الوقت في حفل توزيع جوائز مسابقة التنمية 2.0 في كانون الثاني / يناير حين قالت: "إننا في كثير من الأحيان نجد أن أجواء التنمية الدولية تكون أكثر انغلاقا بدل أن تكون منفتحة ومتاحة. ونحن، في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية نتخذ خطوات لجعل المعرفة التنموية متاحة على أوسع نطاق ممكن، ونشجع الآخرين الذين يعملون في مجال التنمية على القيام بذلك أيضا. ويشمل ذلك الحكومات الشريكة، والجهات المانحة الأخرى، والمؤسسات، والشركات الخاصة، والمنظمات غير الحكومية."
وتفيد بوكينكامب أن مشروع الرسائل القصيرة في ملاوي هو جزء من هذا المجتمع الجديد.
وقالت إن "الفوز في مسابقة تحدي التنمية كان مفيدا لنا على مستويات كثيرة. فقد تمكنا من تحويل المجهود الطلابي إلى مجهود غير ربحي ومنظمة غير حكومية تدعى الحلول التنموية الجوالة. كما أن قيمة الجائزة كانت أيضا مفيدة في المساهمة في العمل في ملاوي بمزيد من التعمق، في حين أنها أمّنت لنا أيضا الاعتراف من قبل الشركاء المحتملين."
أما بالنسبة للمستقبل، فتقول بوكينكامب "إننا نعتزم مواصلة عملنا في ملاوي وفي الوقت نفسه نتواصل مع الزبائن والشركاء المحتملين الآخرين. ونحن على ثقة بأن تكنولوجيا الهاتف الجوال سوف تضطلع بدور جوهري في مشاريع التنمية في المستقبل، ليس فقط في مجال التغذية والصحة، ولكن أيضا في العديد من المجالات الأخرى، بما فيها التعليم، ورصد سلسلة التوريد والتموين والممارسات الزراعية.
واختمت الحديث بقولها "إننا نتطلع إلى القيام بدور رئيسي في تيسير استخدام تكنولوجيا الرسائل القصيرة السريعة في كافة مجالات التنمية الدولية."
نهاية النص