22 تشرين الأول/أكتوبر 2008
استراتيجية المساعدات الخارجية الأميركية تعزز قوى الشعوب وتحرز نتائج
بداية النص
واشنطن،- قال الرئيس بوش إن الولايات المتحدة أدخلت عهدا جديدا من التنمية الدولية وذلك بتعزيز قوى جيل جديد من الزعماء لكي يتمكنوا من انتشال مواطنيهم من الفقر ومكافحة الأمراض وزيادة فرص التعليم والاقتصاد.
وفي كلمته الافتتاحية أمام مؤتمر القمة الذي استضافه البيت الأبيض يوم 21 تشرين الأول/أكتوبر عن التنمية الدولية، قال بوش: "إن شعوب العالم النامي لديهم القدرة على تحسين مستوى معيشتها، وسينهضون إلى مستوى التوقعات المنتظرة منهم."
وكان بوش ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية هنرييتا فور وعدد من كبار المسؤولين الأميركيين الآخرين، قد انضموا في المؤتمر إلى مندوبين عن الدول التي تجمعها علاقة شراكة مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية ومنظمات المساعدات الإنسانية غير الحكومية من أجل تقييم ما تحقق من تقدم والحث على استمرار علاقة الشراكة والتواصل على الرغم من استمرار الأزمة المالية التي يواجهها العالم حاليا.
وقال بوش في كلمته "إن أميركا ملتزمة، وينبغي أن تظل ملتزمة، بالتنمية الدولية لأسباب ما زالت حقيقية بغض النظر عما يحدث في السوق من مد وجزر."
أما وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس فقد أشارت في كلمتها إلى أن حكومة بوش منذ توليها الحكم في العام 2001 جعلت التنمية الدولية في مقدمة أولوياتها. وأضافت أن المساعدات الأميركية لأفريقيا تضاعفت بمعدل أربعة أمثال حجمها، وارتفعت مساعدات الولايات المتحدة إلى أميركا اللاتينية إلى المثليْن، بينما تضاعفت الأموال المقدمة لبقية المناطق المحتاجة إلى ثلاثة أمثال ما كانت عليه.
كما عملت الولايات المتحدة مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التنمية الأفريقية وبنك التنمية للدول الأميركية من أجل شطب الديون الخارجية المستحقة على الدول الفقيرة التي تصل إلى 60 بليون دولار وإعفاء تلك الدول منها ومساعدتها على تجنب اقتراض ديون جديدة، وذلك بحث الدول المانحة على أن تحذو حذو أميركا وتقدم منحا بدل القروض كلما كان ذلك ممكنا.
وأشار بوش إلى أن الولايات المتحدة قدمت 6.7 بليون دولار إضافية إلى 35 دولة عبر هيئة تحدي الألفية، وهي المبادرة التي تجسد فلسفة الحكومة الأميركية المتمثلة في أنه ينبغي محاسبة الزعماء على النتائج عن طريق ربط المساعدات بما تحقق من نجاح يمكن قياسه في مشروعات حددتها حكوماتهم من أجل تشجيع الإصلاحات الديمقراطية وسياسة السوق المفتوحة والاستثمار في صحة وتعليم مواطنيهم. وأضاف بوش "أن المساعدات الخارجية ظلت لفترة مفرطة الطول مصممة بحيث تجعلنا نشعر بالارتياح. أما الآن فإننا نسعى للتأكد من أن مواردنا تُستخدم استخداما جيدا."
وقالت رايس "إن منهجنا في التعامل مع الدول النامية لا يقوم على أساس أنها أدوات أو موضوعات في سياساتنا، وإنما نتعامل معها على أساس أنها شريك على قدم المساواة معنا في مسعى نبيل مشترك." وأضافت وزيرة الخارجية الأميركية "لقد وضعنا ثقتنا في الزعماء والمواطنين الذين يتحملون مسؤولية مواجهة التحديات الخاصة بهم، ويمسكون بزمام التنمية لديهم ويعيدون تشكيل دولهم."
ولفت بوش الأنظار إلى أن الولايات المتحدة هي التي تقدم نصف المساعدات الغذائية في العالم، كما قدمت أموالا وسلعا عينية تقدر قيمتها بأكثر من 16 بليون دولار منذ العام 2002 من أجل إطعام الملايين المهددين بالمجاعة. وقدمت 5.5 بليون دولار إضافية لمواجهة أزمة الغذاء في العالم وروجت لحلول جديدة طويلة الأمد من أجل تحسين سبل الحصول على الغذاء والمياه النقية لكي تكسر حلقة المجاعة في العالم النامي.
كما قال بوش إن الولايات المتحدة عقدت علاقات شراكة جديدة في العالم النامي لكي تستهدف طائفة عريضة من الأمراض المهلكة. وفي الوقت الراهن أصبح أكثر من 1.7 مليون شخص في أفريقيا وآسيا ومنطقة البحر الكاريبي وشرق أوروبا يتلقون العلاج عبر خطة الرئيس بوش العاجلة للإغاثة من وباء الإيدز، المعروفة اختصارا باسم (بيبفار) ، وقد وفرت الخطة أيضا التدريب للعاملين في مجال الرعاية الصحية ، وحملات التوعية العامة وخدمات أخرى تقدر قيمتها بـ7 ملايين دولار إضافية. ونتيجة لذلك فإن "المجتمعات التي كان قد فُقد فيها الأمل واعتبرت في عداد الأموات قد بُعثت فيها الحياة من جديد."
وفي الوقت نفسه، استفاد 25 مليون شخص في 15 دولة أفريقية من مبادرة الرئيس بوش لمكافحة الملاريا. وهي مبادرة تنفذ على مدى خمس سنوات بتكلفة تصل إلى 1.2 بليون دولار. وحيث إن الإصابة بالملاريا تنتقل عبر البعوض، فإن مكافحتها تتم عبر توزيع ناموسيات معالجة بمواد مقاومة للبعوض، والقيام بحملات لرش مبيدات البعوض وتوفير أدوية فعالة متقدمة.
وأكد الرئيس الأميركي أن التعليم هو بوابة الرفاهية والرخاء، مشيرا إلى جهود الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لتدريب 700 ألف مدرس، وتوزيع أكثر من 10 ملايين كتاب مدرسي وتقديم منح دراسية لدول متعددة بالشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا اللاتينية. وأضاف "إننا نساهم في تعليم أطباء ومحامين ومهندسين وأصحاب مشروعات تجارية ممن سيكون وجودهم ضروريا وحيويا في مستقبل الدول النامية."
وكذلك أشار بوش إلى أن تعزيز حرية التجارة تعتبر عاملا أساسيا آخر للتنمية على المدى الطويل، وذلك بتعزيز ودعم قوى الدول عن طريق الإحلال التدريجي للنمو الاقتصادي المولد محلياً محل المساعدات الخارجية، وتعزيز الشفافية والوضوح وتفعيل سيادة القانون. وقد أدى توسيع نطاق القانون الأميركي للنمو وإتاحة الفرص لأفريقيا المعروف اختصارا باسم (أغوا) إلى زيادة في معدل الصادرات إلى الولايات المتحدة بمقدار ستة أمثال، بينما أدى اتفاق التجارة الحرة مع جمهورية الدومينكان وعدد آخر من دول أميركا الوسطى إلى زيادة حجم التبادل التجاري بنسبة 30% - مما أدى إلى تحسن مستوى المعيشة ومتوسط الأعمار في تلك الدول وساعدتها على جذب الاستثمارات اللازمة للنمو والرخاء.
وذكر بوش أن الولايات المتحدة ساهمت في "زيادة الفرص الاقتصادية عن طريق الإعفاء من الديون والانفتاح التجاري. وقدمنا المساعدات التي تعزز قدرات الفقراء والمهمشين. وهذا التزام تاريخي يمكننا الافتخار به، وهو سيسهم في ضمان مستقبل مشرق لشركائنا في العالم النامي."
نص كلمة بوش موجود على الموقع الالكتروني للبيت الأبيض.
ونص كلمة رايس على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص