America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

22 تشرين الأول/أكتوبر 2008

أطفال جنوب إفريقيا المصابون بمرض الإيدز يتلقون رعاية بعد الدوام المدرسي

معلمون في برنامج ترعاه الولايات المتحدة يقدمون إرشادات شخصية للأطفال

 

من فيليب كوراتا، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

سويتو، جنوب إفريقيا،- في حوالى الساعة الثانية من بعد الظهر يغّص مجمع مغبرّ في ضاحية سويتو المحاذية لجوهانيسبيرغ، والتي يقطنها أفارقة معدمون، بالأطفال الذين يفدون من مدارسهم لتناول وجبة مغذية وتلقي مساعدة في القيام بفروضهم المدرسية أو لممارسة التمارين الرياضية واغتنام فرصة لبناء حياة كريمة.

ومن هؤلاء التلاميذ زاما، ابنة الثالثة عشرة التي تقول: "أستمتع بالقدوم الى هنا لأني أحصل على فرصة لتحصيل العلم." وزاما واحدة من بين 300 حدث تم اختيارهم للانخراط في "برنامج السفير لمنح البنات" الذي تموله الحكومة الأميركية. وجميع الأطفال وهم 150 صبي و150 فتاة تيتموا نتيجة إصابة والديهم بالإيدز أو أصيبوا هم أنفسهم بفيروس نقص المناعة المكتسبة/الإيدز. وقد  كانوا يواجهون مستقبلا قاتما وفي بعض الحالات حياة قصيرة الأمد قبل انضمامهم الى هذا البرنامج الذي يدعى "الناس للناس" وتشرف عليه وترعاه مؤسسة هيومانا الخيرية.

وتقول ثوكو المصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة، وهي واحدة من 45 معلما ومعلمة يعملون في البرنامج في بلدة دوركنوب الواقعة الى الغرب من جوهانيسبيرغ: "إنني أعلم زاما الاعتماد على نفسها. وزاما بطلة صغيرة السن وقد بقيت على قيد الحياة بعد إصابتها ثلاث مرات بالتهاب السحايا وهي لا تزال تعيش مدفوعة بالأمل. وقد لقنتها أن حياة الإنسان لا تنتهي لمجرد إصابته بفيروس نقص المناعة المكتسبة."

وقد أسس برنامج المنح المذكور في العام 2005 بتمويل من برنامج "بيبفار" أو برنامج الرئيس (بوش) الطارئ للإغاثة من الإيدز وهو مبادرة رصدت لها عدة بلايين الدولارات لمكافحة مرض الإيدز حول العالم. وتجدر الإشارة إلى أن المنح كانت تقتصر في بداية الأمر على البنات. وأوضحت ماثاتا ماديباني، المستشارة التربوية للوكالة الأميركية للتنمية الدولية، أن "الهدف الأساسي كان تشجيع البنات على البقاء في مدارسهن. وحينما تنشأ مشكلة في المنزل فإن البنات هن أول من يقاسي من تبعاتها. ويكون من الواجب عليهن ملازمة المنزل ورعاية أشقائهن أو ذويهن المرضى. وفي فتحنا الباب هذا العام أمام الأحداث الذكور للانضمام إلى البرنامج لأننا أدركنا أن الإيدز وفيروس نقص المناعة لا يميزان بين الصبية والبنات. وأنه لا يجوز معالجة البنات وإهمال البنين. (ولم يعدّل اسم المنحة بعد لتعكس هذا التغيير.)

وتترواح أعمار الأطفال من 7 الى 16 عاما. وتقوم ثوكو بتعليم خمسة أطفال تذكّرهم يوميا بضرورة تناول الدواء. وفي أيام الإثنين، تحاول التعرف من التلامذة على كيفية إمضائهم عطلة نهاية الاسبوع في أحيائهم التي تنتشر فيها حوادث الاغتصاب والإدمان على الكحول والعنف.

وتقول ألينا وهي معملة أخرى في البرنامج مصابة بفيروس نقص المناعة: "لقد تعرض الكثير من الأطفال للصدمات ويتعين إفهاهم أنهم سيكونون في أمان وسيغدق عليهم الحنان." وكانت ألينا التي تتحدث بصوت خافت وتنظر الى الناس بعينين رقيقتين قد تلقت تدريبات على مساعدة الناس على التغلب على الصدمات. وتعيد ثوكو إليها الفضل في إنقاذ حياتها بعد ثبوت إصابتها بفيروس نقص المناعة المكتسبة.

وقالت ثوكو تصف ما حدث لها: "كنت حاملا وقد تخلت أسرتي عني ولهذا تمنيت الموت. وقالت لي ألينا " ثوكو، تعالي إلي. أنا هنا. وإذا أردت العيش عليك أن تتعلمي أن تحبي نفسك." وهكذا تشاهدني اليوم أبدو قوية وبإمكاني مساعدة الآخرين. ويعود الفضل في ذلك إلى ألينا، فهي علمتني المحبّة والدعم والتقبل، وأنا ألقّن هذه الأمور الى الآخرين الآن.

وبعد مناقشة أحداث عطلة نهاية الأسبوع، تصرف ثوكو أيام الثلاثاء في مساعدة الأطفال الذين تعلمهم على القيام بواجباتهم المدرسية.  وتتلقى الفتاة زاما مساعدة خاصة في الرياضيات لأنها تجد هذه المادة صعبة. ويكرس يوم الأربعاء للرياضة والموسيقى والألعاب، في حين يخصّص يوم الخميس لزيارة المكتبة.

وتقول ثوكو عن ذلك: "إني أعلم الأطفال كيف يعتنون بكتبهم، أعلمهم عدم تمزيقها وإعادتها إلى أماكنها الصحيحة وأعلمهم أن يلزموا الصمت في المكتبة." والمكتبة هي كوخ مصنوع من صفائح من الحديد المموّج وهي بحجم حاوية سفن الشحن تقريبا، وعلى رفوفها كتب قديمة مثل المختار من "ريدز دايجست"  وموسوعات ذات أوراق مصفرّة وهشّة، وروايات كانت مدرجة على قوائم أفضل الكتب مبيعاً في الولايات المتحدة قبل عقد من الزمن أو أكثر.

ويخصّص يوم الجمعة لغسل الزي المدرسي والنظافة الشخصية. فيقوم الأطفال بغسل ملابسهم في أحواض وبكيّها. ولا توجد دوشات وأحواض استحمام كي يستخدمها الأطفال وهم يتعلمون غسل انفسهم باستعمال دلو الماء.

وبالإضافة الى النمط المعهود لأيام الأسبوع من الاثنين حتى الجمعة، يتعرف التلامذة على نوادي الشباب في المجتمع، حيث يمارسون الألعاب الرياضية ويشاركون في حفلات موسيقية وتمثيليات درامية مع سواهم من الأطفال. ويصطحب المعلمون تلامذتهم في نزهات ميدانية كما يزورونهم في منازلهم التي كثيرا ما يكون على رأسها أخوة مراهقون أو جدات.

وتبلغ قيمة كل منحة مخصصة للتلميذ 100 دولار تقريبا في العام، ويصرف المبلغ على الحاجات واللوازم المدرسية والكتب ووسائل النقل. وتقول تونيا وايك وهي دبلوماسية في السفارة الأميركية ببريتوريا: "إن القليل من المال يسد الكثير من الاحتياجات."

أما لون توربيسون من مؤسسة هيومانا الخيرية فتقول: "الأهم من المال هو التعليم الذي يوفره أشخاص يتفهمون اللوعة التي يعاني منها التلامذة. والمجمع ملاذ آمن لهم كي ينموا ويركزوا على تحصيل العلم." وأشارت إلى أن أداء الأطفال الأكاديمي جيد عموما وإلى أن الكثيرين منهم يعودون بعد انتهاء تعليمهم ليساعدوا الأطفال الأصغر سناً منهم.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي