America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

02 حزيران/يونيو 2008

مُتسلق جبال أميركي يبني مدارساً في باكستان وأفغانستان

 
الكتاب الأكثر مبيعاً،
الكتاب الأكثر مبيعاً، "ثلاثة أكواب من الشاي"، يحكي كيف عمل غريغ مورتنسون مع زعماء محليين لبناء أول مدرسة في قرية كوربهي الباكستانية

بقلم أفظال خان

أنقذ قرويون حياة مُتسلق جبال أميركي في جبال كاراكورام في باكستان، خلال محاولة فاشلة له في تسلّق ثاني أعلى قمة في العالم. وهو يرد لهم الجميل اليوم ببناء مدارس في شمال باكستان وشمال شرقي أفغانستان.

غريغ مورتنسون طاف جائعاً وهائماً على جبل الجليد بالتورو عام 1993، بعد فشله في الوصول إلى قمة جبل غودوين أوستن، أو ما يعرف بجبل كاي 2، ثاني أعلى جبل في العالم الذي يبلغ ارتفاعه 8611 متراً.

عثر عليه قرويون من قرية كوربهي واعتنوا به إلى ان استعاد صحته. خلال تلك المحاولة للوصول إلى القمة، فقد الفريق المؤلف من 12 متسلقاً خمسة من أفراده أثناء عملية النزول. تمكن اثنان من المتسلقين الوصول إلى القمة. إلاّ أن مورتنسون اضطر للعودة ولم يكن قد بقي عليه أكثر من 600 متراً للوصول إلى القمة. وبسبب شدة انحدار جبل غوردين اوستن، فإن تسلقه يُعتبر أصعب من تسلّق جبل افرست، أعلى قمة في العالم. 

لاحظ مورتنسون خلال فترة نقاهته في كوربهي عدم وجود مدرسة في القرية، وكان الأولاد ينجزون دروسهم باستعمال أغصان الشجر الصغيرة للكتابة على الرمل على سفح جبل. كان المُعلِّم يقسّم وقته بين كوربهي وقرية مجاورة لأن سكان كوربهي لوحدهم لا يستطيعون تأمين راتبه الذي يبلغ دولاراً واحدا في اليوم.

بعد أن استعاد مورتنسون صحته، ابلغ زعيم القرية بأنه سوف يعود إلى كوربهي في أحد الأيام ويبني فيها مدرسة لتعليم الأطفال. وفَى مورتنسون بوعده في العام 1996، كما بنى 54 مدرسة أخرى في شمال باكستان وشمال شرق أفغانستان، حيث يعمل فيها اليوم 527 معلماً وتضم ما يزيد عن 22 ألف تلميذ.

إثر الهزة الأرضية العنيفة التي ضربت منطقة كشمير في تشرين الأول/أكتوبر 2005، ساعد مورتنسون على بناء ما يزيد عن 30 مدرسة في الخيم. ولم تصب بأذى نتيجة هذا الزلزال المدارس الخمس والخمسين التي كان قد بناها مورتنسون في وقت سابق.

يسرد مورتنسون قصة تسلقه واقترابه من الموت وعمله الخيري التعليمي في كتابه، "ثلاثة أكواب من الشاي"، الذي أصبح من أكثر الكتب مبيعاً في الولايات المتحدة.

مورتنسون كان ممرضاً في الجيش الأميركي خدم في ألمانيا، وهو ابن ارساليين مسيحيين عملا في تانزانيا. كان أول مبلغ تلقاه كمساهمة لبناء مدرسة كوربهي هو 100 دولار تبرع به المذيع التلفزيوني السابق، توم بروكاو، الذي كان قد تلقى تعليمه مثل مورتنسون في جامعة ساوث داكوتا، ولعب كرة القدم تحت إشراف نفس المدرب الذي درّب مورتنسون. جاء تبرع آخر من طلاب في مدرسة ابتدائية في ولاية وسكونسن تديرها والدته. فقد ساهموا بمبلغ 623,45 دولاراً في حملة أطلق عليها اسم، "قروش لباكستان."

حصل أول اختراق كبير في التمويل لمشروع مورتنسون من العالِم والمُحسن الخيري السويسري الأميركي، جان هورني، الذي تبرع بمبلغ 12 ألف دولار. ولاحقاً، قام هورني، الذي لعب دوراً رائداً في السنوات المُبكرة لنشوء تكنولوجيا المعلوماتية، والذي كان مُتسلقاً متحمساً لجبال الهملايا ولجبل كاراكورام، بتخصيص مبلغ مليون دولار في وصيته لمنظمة لا تبغي الربح، اسمها مؤسسة آسيا الوسطى، عند وفاته في العام 1997. انشأ هورني هذه المؤسسة، لكن مورتنسون يُديرها اليوم.

وقد ساعد نشر قصة غلاف في مجلة "بارايد" حول العمل التعليمي الذي قام به مورتنسون في جمع ما يزيد عن مليون دولار من القرّاء لمؤسسة آسيا الوسطى. ساهمت هذه الأموال في تحقيق انطلاقه كاملة لهذه المشاريع المدرسية، وقامت المؤسسة بالتعاقد مع موظفين محليين من المنطقة.

أصبح مورتنسون بطلاً في منطقة بلطيستان حيث يلقبه القرويون "بالدكتور"، لأنه يستخدم مهاراته التمريضية في أحيان كثيرة لمعالجة المرضى. بعد الهجمات الإرهابية في 11 أيلول/سبتمبر 2001، قدمت له نساء القرية ما ملأ أيديهن من البيض الثمين وطلبن منه أخذها معه لتوزيعها على شقيقاتهن في "قرية" نيويورك.

رغم جهوده في بناء المدارس، فإن مورتنسون لم يلقَ الترحيب من كل الناس.

ففي إحدى المرات، أصدر شيخ شيعي في إحدى قرى بلطيستان فتوى يُصنّف فيها مورتنسون بأنه كافر وغير صالح لتعليم أولادنا، خاصة الفتيات. لكن شيخ شيعي كبير من قرية أخرى تدخل بإرسال الفتوى لإجراء مراجعة نهائية لها في مدينة قمّ، مركز الفقه الديني الشيعي في إيران.

بعد انقضاء عدة أشهر، جاء الرد داخل صندوق مُغطى بالمخمل الأحمر. وعندما فتحه مجلس شيوخ الشيعة في باكستان وجدوا فيه رِقّاً مكتوباً فيه أن قم لا ترى أي شيء خاطئ في قيام مورتنسون بتعليم الأطفال، ومن ضمنهم الفتيات. وذهب التصريح إلى أبعد من ذلك ليقول ان تعليم الصبيان والفتيات أمر يشجعه الإسلام، وإن القرآن لم يحرم على غير المسلم تقديم مثل هذه المساعدة النبيلة.

قال مورتنسون انه منذ ذلك الوقت شعر بأمان كامل، وإنه مُرحّب به في المنطقة. وقد غامر إلى أبعد من ذلك فوصل إلى ممر واخان البعيد في إقليم باداخشان في شمال شرقي أفغانستان حيث  بنى ثمانية مدارس. 

رغم أن السفارة الأميركية حذرته بأن السفر إلى تلك المناطق غير مأمون العواقب بعد الهجمات الإرهابية في 11 أيلول/سبتمبر 2001، فقد استمر مورتنسون يزور بانتظام هذه المنطقة انطلاقاً من المركز الرئيسي لمعهد آسيا الوسطى القائم في بوزمان، بولاية مونتانا. حتى ان زوجته وابنته الشابة رافقتاه في إحدى المرات إلى كوربهي حيث عاملت نساء القرية كل واحدة منهما "كملكة" و"كأميرة"، كما أكد مورتنسون.

يقوم مورتنسون حالياً بجولة عبر الولايات المتحدة للترويج لكتابه، "ثلاثة أكواب من الشاي" حيث كان مورتنسون قد استمد عنوان الكتاب من حديث أجراه مع زعيم إحدى القرى قبل عدة سنوات.

يتذكر مورتنسون ان القرويين قالوا له: "المرة الأولى التي تشرب فيها الشاي (الشاي الأخضر مع ملح وزبدة ثور الياك) مع بلطستاني تكون غريباً، وفي المرة الثانية تصبح ضيفه المُكرّم، وفي المرة الثالثة تصبح جزءاً من عائلته."

__________________

-  افظال خان مراسل خاص لمكتب برامج الإعلام الخارجي. نشرت هذه المقالة في  الأصل على الموقع: usinfo.state.gov.

 

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي