26 حزيران/يونيو 2008
البرامج تركز على تلامذة المدارس وضحايا الكوارث والديمقراطيات الناشئة
من تشارلز كوري
بداية النص
واشنطن، 26 حزيران/يونيو، 2008- قالت بابيت غاينر، نائبة مدير قسم المساعدات الغذائية في وكالة خدمات الزراعة الخارجية في وزارة الزراعة، إن الولايات المتحدة تقدم سنوياً ما قيمته أكثر من ألف مليون دولار من المساعدات الغذائية، وإن معظم هذه المعونات يقدم لإفريقيا.
وأضافت المسؤولة، في مقابلة أجراها معها موقع أميركا دوت غوف في 23 حزيران/يونيو، أن دائرتها تلعب دوراً هاماً في جهود الحكومة الأميركية في مجال المساعدات الغذائية من خلال برنامجين تنمويين: برنامج مغافيرن-دول "الغذاء مقابل التعليم"، وبرنامج "الطعام في سبيل التقدم."
وأوضحت أن لدى كل من البرنامجين دولاً تحظى بالأولوية، وأنهما يقدمان معاً ما قيمته حوالى 300 مليون دولار من المساعدات الغذائية سنوياً إلى الجياع في العالم، الذين يعيش معظمهم في إفريقيا.
وتتم إدارة البرنامجين من خلال منظمات غير ربحية ومن خلال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة. وهناك برنامج حكومي أميركي ثالث للمساعدات الغذائية هو برنامج "الغذاء من أجل السلام"، وهو أكبر برنامج مساعدات غذائية تديره الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ويوزع ما قيمته 1,2 بليون دولار سنويا.
وينفق برنامج مغافيرن-دول حوالى 100 مليون دولار سنوياً على شراء السلع وشحنها وتوزيعها في الخارج، وعلى أي نشاطات ملحقة بالبرنامج الذي يصب اهتمامه على إطعام الجياع من تلامذة المدارس. ويشكل دقيق القمح ودقيق الذرة ومزيج من فول الصويا والذرة والزيوت النباتية والفاصوليا المجففة والرز القسم الأعظم من المواد الغذائية التي يقدمها البرنامج.
وقالت غينر إن 16 بلداً، من أصل الـ22 بلداً المؤهلة للحصول على مساعدات برنامج مغافيرن-دول في السنة المالية 2009 والسنة المالية 2010، هي بلدان تقع في إفريقيا: أنغولا والكاميرون وتشاد وإثيوبيا وغينيا-بيساو وكينيا ومدغشقر وملاوي ومالي وموزمبيق والنيجر ورواندا والسنغال وسيراليون وتنزانيا وأوغندا.
وأشارت إلى أن تفويض البرنامج يتيح إنفاق المال على نشاطات تعزز إطعام تلامذة المدارس. فبإمكان البرنامج، على سبيل المثال، تغطية تكاليف تشييد مراحيض في المدارس، مما يسمح للإناث بالالتحاق بمدارس تتسم ببيئة أفضل من ناحيتي السلامة والصحة وتشجعهن على البقاء في المدرسة.
أما برنامج "الطعام في سبيل التقدم" فهو برنامج تنمية زراعية صمم بحيث يلائم الديمقراطيات الناشئة. وقالت غينر: "حدد لذلك البرنامج حد أعلى هو 40 مليون دولار لا يمكن تجاوزه للإنفاق على النقل والمواصلات، وعليه فإننا نستطيع في كل عام شراء كمية سلع لا تتجاوز تكاليف نقلها الـ40 مليون دولار." ونبهت إلى أنه، وفقاً لهذا البرنامج، يمكن أن يكون لأي زيادة في كلفة النقل عن السقف المحدد تأثير سلبي على كمية المواد الغذائية التي يتم شحنها.
وقالت إن معدل ما يتمكن برنامج "الطعام في سبيل التقدم"من نقله سنوياً إلى المحتاجين يبلغ 150 ألف طن من المواد الغذائية. ولكنها أشارت إلى أن كلفة الشحن ارتفعت منذ عام 2005 بحيث بلغت الزيادة حتى الآن حوالى 40 دولاراً للطن الواحد.
وهناك 12 دولة، من أصل الـ22 دولة المؤهلة للحصول على مساعدات من "برنامج الطعام في سبيل التقدم" في السنة المالية 2009 والسنة المالية 2010، في إفريقيا: إثيوبيا وملاوي ومالي وناميبيا والسنغال وأوغندا ومدغشقر وموزمبيق وكينيا وليبيريا والنيجر وتنزانيا.
وقد كانت منحة "الطعام في سبيل التقدم" لبوركينا فاسو في العام 2002 أكثر من مجرد "حسنة"، إذ إنها غيرت حياة السكان من خلال حفر آبار المياه الجديدة وإنشاء تعاونية للمزارعين وتقديم قروض بالغة الصغر. فعندما قدمت وزارة الزراعة منحة الـ4 ملايين دولار من البرنامج، ساعد بيع زيت فول الصويا في إنشاء مجموعة تعاونية من المزارعين للتشارك في تغطية ثمن المعدات والموارد الزراعية؛ كما قام البرنامج برعاية حفر آبار مياه الشفة النظيفة في 90 قرية، وقدم القروض بالغة الصغر لأكثر من ألف ومئتي امرأة.
وأوضحت غينر أن هناك دائرتين حكوميتين تنسقان نشاطات جميع برامج المساعدات الغذائية الأميركية هما وزارة الزراعة الأميركية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية. وتشارك الوزارة والوكالة في "مجلس سياسات المساعدات الغذائية" الذي يجتمع في بداية كل سنة مالية لتقييم الاحتياجات الغذائية في جميع بلدان العالم.
وقالت إن أحد الفوارق بين هذه البرامج هو أن برنامج "الغذاء في سبيل السلام" هو برنامج الحكومة الأميركية الخاص بالاستجابة للاحتياجات الطارئة. وأضافت أن "الوكالة الأميركية للتنمية الدولية هي الجهة التي تقوم بالإغاثة عندما تقع كارثة طبيعية أو عندما يندلع نزاع مسلح يؤثر على قدرة السكان على الحصول على الأمن الغذائي. أما برامج وزارة الزراعة الأميركية فتركز على العناصر التنموية التي قد تظهر على هامش الكوارث الإنسانية أو الطبيعية والنزاعات التي يثيرها البشر، ولكننا لسنا الوكالة الأولى المكلفة بمعالجة مثل هذه الأوضاع. فتلك الوكالة هي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية."
وأوضحت غينر أن لدى برنامج "الغذاء في سبيل السلام" برامج تنموية تبلغ كلفتها حوالى 300 مليون دولار، مما يعني أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووزارة الزراعة الأميركية تقدمان ما قيمته حوالى 600 مليون دولار من مساعدات التنمية المرتبطة بالطعام إلى الدول النامية.
وقالت إن "القيمة الحقيقية للدور التنموي الذي نستطيع القيام به تكمن في النهج الفريد الذي تعتمده وزارة الزراعة والذي يجمع بين التنمية الزراعية ومزايا التعليم."
ثم خلصت إلى القول: "إننا ننظر إلى العاملين. فالأمر ليس التعليم فقط وليس الزراعة فقط. ولكننا نحاول فعلاً أن نكتشف المكان الذي نستطيع تعزيز الصناعة الزراعية إلى أقصى حد فيه وتعزيز الممارسات الزراعية إلى أقصى حد فيه في بعض هذه البلدان، في نفس الوقت الذي نهتم فيه بالتمكن من منح أبناء بعض هؤلاء المزارعين مستقبلا."
نهاية النص