العطاء الأميركي | تقوية المجتمعات عبر السخاء

29 شباط/فبراير 2008

العطاء والإحسان من قبل الكاثوليك يعمل على انتشال حياة الناس من الفقر في العالم

النداء السنوي خلال فترة الصوم يناشد العباد القيام بتضحيات ولو قليلة لمساعدة الغير

 

بداية النص

واشنطن، - تقطن فيليبا بيريز منطقة ريفية من غواتيمالا حيث ضرب إعصار قريتها في خريف العام 2005 ما أدى الى تدمير شبكة المياه فيها. ولم يعد يتوفر للقرويين مصدر مياه نقية وكانوا يفتقرون للموارد المالية لإعادة بنائها أو ترميمها.

وانضمت بيريز وسواها من القرويين لكتابة خطاب الى مؤسسة خدمات الغوث الكاثوليكية التي تتخذ من مدينة بولتيمور مقرا لها، والى شريكتها، منظمة كاريتاس الدولية، ومقرها الفاتيكان،  طلبا للمساعدة. ووافقت المنظمتان، بعد أن اجتمع ممثلوهما مع أفراد في القرية، على توفير معونة كي يباشر بإعادة البناء على ان يسهم القرويون باليد العاملة.

والآن أصبح لدى القرية ماء نقي بفضل المساعدة التي تقول بيريز إنها "ساعدت في استنهاض صحتنا ومكنّتنا من الوقاية من المرض."

وهذه الرواية ما هي إلا مثال واحد على كيفية قيام مؤسسة خدمات الغوث الكاثوليكية التي تدعمها الجاليات الكاثوليكية في الولايات المتحدة بمساعدة الناس حول العالم على النهوض بحياتهم.

وخلال فترة الصوم الكبير التي تسبق عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية الغربية، ينضم الكثير من الكاثوليك الى ما يعرف بمشروع "عملية طبق الأرّز" برعاية المؤسسة الذي يجمع المال يوميا، وهو مال كان سينفق على أمور غير ضرورية، ويضع المشروع ما يجمع من نقود في أطباق منزلية. وفي نهاية فترة الصوم يحضر العباد ما جمعوه من مال الى كنائسهم المحلية، من حيث ترسل هذه التبرعات الى المؤسسة.

وقد بدأت عملية طبق الأرّز في العام 1975 في بنسيلفانيا للرد على الجفاف الذي ضرب منطقة الساحل في شرق إفريقيا. ومنذ ذلك التاريخ انتشر برنامج فترة الصوم في أرجاء أميركا وجمع أكثر من 160 مليون دولار لتمويل مشاريع تنمية تعمل على تحسين قدرات الناس على الوصول الى الغذاء.

وتساعد نسبة 70 في المئة من تبرعات عملية طبق الأرّز في تمويل مشاريع أمن غذائي في دول نامية. أما نسبة الـ25 في المئة الباقية فتسخّر لمكافحة الجوع وتخفيف وطأة الفقر في أميركا بالذات.

وفي هايتي مثلا، انضم المزارع فرانسوا ليفير الى برنامج تطوير زراعي برعاية المؤسسة كي يتلقن كيفية زراعة المحاصيل على نحو أفضل والعناية بالمواشي وإنشاء بنى لحماية ارضه الصغيرة من القحط.

ومتسلحا بهذه المعارف الجديدة تمكن ليفير من زيادة إنتاجه ودخله كي يصبح بمقدوره شراء رؤوس ماشية أكثر، واسمنت لإدخال تحسينات على دارته.

اما بالياش، وهو شاب يافع في كولكاتا، الهند، فهو مصاب بالبوليو (شلل الأطفال) وهو يتيم يعمل في بيع الصحف في شوارع بلدته لكسب قوته. وقد كان يخشى سلبه أثناء نومه ليلا.

ثم أبلغه صديق عن مدرسة تدعمها المؤسسة حيث وجد فيها مكانا آمنا يأوي اليه وحيث يتلقى وجبات يومية ويسعد بدراسة الرياضيات. وهو يتطلع قدما الى تلقن حرفة تمكّنه في نهاية المطاف من إعالة نفسه.

وتعيش آنجيلين المصابة بفيروس نقص المناعة في الكاميرون وقد توفي زوجها من نفس المرض أيضا. وكانت صحة أنجيلين تعتل كثيرا لكنها تقول انها ظلت تطرد هذا الهم من أفكارها.

وبتشجيع من طبيبها بدأت أنجيلين بتناول أدوية ارتجاعية مضادة وانضمت الى جمعية ترعاها المؤسسة تضم أناسا مصابين بفيروس نقص المناعة.

وتجمع الجمعية هؤلاء الناس معا كي يمكنهم ان يشكلوا نظام دعم اجتماعي متينا ويساعد الناس على تعلم أهمية التغذية الصحية ويوفر الدعم لنشاطات تدر دخلا كي يمكن للمرضى ان يواصلوا سند عائلاتهم.

وتدعم المؤسسة كذلك مشاريع تموّل بمبالغ مالية صغيرة تشجّع نمو مؤسسات أعمال صغرى ومشاريع لتوفير خدمات تغذية وصحة أساسية للأمهّات وأطفالهن.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي