العطاء الأميركي | تقوية المجتمعات عبر السخاء

28 شباط/فبراير 2008

بوش يحثّ الكونغرس على مضاعفة مقدار المعونة الأميركية لإفريقيا

الإلتزام الجديد بمساعدة القارة السمراء وتميكن شعوبها يثمران نتائج

 

بداية النص

واشنطن، - منذ تولّيها مقاليد الرئاسة في 2001، ضاعفت حكومة الرئيس بوش مبالغ المعونات الى إفريقيا، في خطوة اعتبرها المراقبون بأنها أكبر مشروع تنموي منذ مشروع مارشال لإعادة إعمار أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية.

لكن قبل ان يعتزل منصبه يود الرئيس بوش أن يتحقق من مضاعفة المعونة الأميركية الى إفريقيا.

وقال الرئيس في خطاب ألقاه يوم  الثلاثاء 26 الشهر الجاري عقب اختتامه جولة إفريقية شملت خمس دول خلال ستة أيام: "الكونغرس بحاجة لأن يجعل التزام أميركا  واضحا كلّ الوضوح وأن يموّل على وجه السرعة برامجنا للتمنية. كما ينبغي على المرشحين الرئاسيين من كلا الحزبين ان يوضحوا ان التعاطي مع إفريقيا سيظل أولوية مستديمة للولايات المتحدة."

ومنذ تسلّمه سدّة الرئاسة ضاعف الرئيس بوش المساعدات التنموية الأميركية فزيدت هذه من حوالي 10 بلايين دولار في عام 2000 الى 23 بليونا في 2006. وقد ساعدت هذه المبالغ، التي يتحكم بها قادة أفارقة جدد ملتزمين بالمثل العليا للحرية والعدالة، في علاج الأمراض وتعليم الأطفال وشق طرقات جديدة وإنشاء بنى تحتية، كما أنها أماطت اللثام عن إمكانات افريقيا لإقامة مشاريع من خلال الترويج لفرص أعمال جديدة.

وحينما جال الرئيس بوش في المنطقة في 2003 كان 50 الف شخص فقط يتلقون عقاقير لمكافحة آفة الإيدز وفيروس نقص المناعة لكن وبفضل خطّة الرئيس الطارئة لإغاثة الأيدز (التي تعرف باختصار بـ"بيبفار")، والتي انطوت على استثمارات بقيمة 15 بليون دولار لإيصال عقاقير ارتجاعية مضادة، وترقية خدمات الرعاية الصحية، اصبح 1.3 مليون افريقي يتلقى عناية في الوقت الحالي.

وقد طلب بوش من الكونغرس مضاعفة الأموال المخصّصة لبيبفار بحيث توفر هذه المبادرة 30 بليون دولار على مدى السنوات الخمس القادمة وذلك لمواصلة ايصال الأدوية وخدمات الرعاية الصحية والتثقيف والتوعية بالوقاية من الأيدز وفيروس نقص المناعة.

وأشار الرئيس بوش، مستذكرا لقاءاته مع المرضى وعائلاتهم والعاملين في مستوصفات شيدت في تنزانيا بفضل بيبفار، الى ان برنامجه هذه "يوفر أرواحا وتتمخّض عنه نتائج ملموسة." وقال ان المبادرة تعمل على إرساء أسس أنظمة رعاية صحية مرقّاة عبر المنطقة.

وأثناء وجوده بتنزانيا أعلن الرئيس بوش عن زيادة المبالغ المخصصة لمبادرة الرئيس للملاريا الى 1.2 بليون دولار وذلك من خلال توزيع 5.2 مليون شبكة واقية من البعوض او ما يكفي لوقاية كل طفل في تنزانيا دون سن الخامسة.  وهذه الشبكات التي تصنع محليا توفر فرص عمل لـ1200 عامل محلي.  (راجع مقالا حول الشبكات المجانية لأطفال تنزانيا).

وفي زنجبار، ساعدت مبادرة الملاريا على تقليص عدوى هذا المرض في أوساط الأطفال من نسبة 20 في المئة الى أقل من 1 في المئة. وأثناء وجوده في غانا أعلن الرئيس بوش عن مبادرة بقيمة 350 مليون دولار تستهدف بمنافعها أمراضا استوائية أخرى لم يلتفت اليها مثل عمى الأنهار ودودة الأنسيلوستوما.

وقال بوش عن ذلك: ان المقدرة على توفير حياة الناس يواكبها التزام باستخدامها."

وفي بينين، كما أفاد الرئيس، تعمل مساعدات إضافية  بقيمة 307 ملايين دولار من مؤسسة  تحدي الألفية للحكومة الأميركية، على تخفيف وطأة الفقر وتوفير الأرواح من خلال إدخال تحسينات على ميناء كوتونو وزيادة قروض التمويل لمؤسسات صغيرة وتمكين حكومة بينين من متابعة إصلاحات قضائية واستصلاح الأراضي.

وقال بوش: "اننا نعامل القادة الأفارقة كشركاء أنداد ونتوقع منهم أظهار نتائج يمكن قياسها. ونتوقع منهم ان يكافحوا الفساد الإداري وان يستثمروا في صحة وتربية شعوبهم وأن يتابعوا سياسات اقتصادية ترتكز على قوى السوق."

وقد عقد الرئيس اتفاقية مع تنزانيا برعاية مؤسسة تحدي الألفية بقيمة 698 مليون دولار واتفاقية استثمار ثنائي مع رواندا وحضر معرضا تجاريا برعاية وكالة التنمية الدولية في غانا شاركت فيه شركات تفيد من وصولها للأسواق الأفريقية بمقتضى قانون النمو والفرص الافريقية الأميركي.

وقال الرئيس بعد اختتام جولته :أحيانا، نعتبر إقامة المشاريع أمرا مفروغا منه ومع أن روح المشاريع موجودة فان الناس يحتاحجون أحيانا لقدر بسيط من المساعدة. وهذا ما نقوم به."

وفي كل من بينين وغانا وليبيربا أمّ الرئيس بوش وقرينته لورا مدارس تلقت منحا وحاجات مدرسية وكتبا دراسية وحتى مكتبات بكاملها من خلال مبادرة التربية الإفريقية، الى جانب دعم متواصل من وكالة التنمية الدولية التابعة للحكومة الأميركية.

وأضاف الرئيس: "إن أفضل حجّة نسوقها دعما لبرامجنا للتنمية نجدها في الناس الذين يفيدون منها. والمرء يشاهدها حينما يحمل طفلا رضيعا كان سيموت من داء الملاريا لولا دعم أميركا. ويشاهدها المرء حينما يتطلع في عيني مريض بالإيدز أستعاد حياته. ويشاهدها المرء في الإعتزاز الصامت لطفل يتوجه الى المدرسة لأول مرة."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي