العطاء الأميركي | تقوية المجتمعات عبر السخاء

22 شباط/فبراير 2008

الرئيس بوش يتعهد بتقديم مليون كتاب مدرسي الى أطفال ليبيريا

أول رئيسة إفريقية تصل إلى منصبها نتيجة انتخابات حرة، تحتفي بالرئيس بوش

 

بداية النص

مونروفيا، ليبيريا، 22 شباط/فبراير، 2008- في آخر محطة من جولته الإفريقية التي شملت خمس دول، أبلغ الرئيس بوش شعب ليبيريا أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانبه وستساعده في التعافي بعد عقود من الحرب الأهلية التي اجتاحت بلاده. وكجزء من ذلك المجهود الأميركي، تعهد الرئيس بتقديم مليون كتاب مدرسي إلى المدارس الليبيرية ومكاتب محلية الصنع لغرف الصفوف تتسع لجلوس 10 آلاف تلميذ ليبيري.

وفي كلمة في مقر الاستعراضات بمركز باركلي للتدريب بمونروفيا، يوم الخميس 21 شباط/ فبراير الجاري، قال الرئيس بوش: "سيقف شعب الولايات المتحدة معكم أثناء قيامكم بإعادة بناء بلدكم." ومركز التدريب هو قاعدة عمليات وتدريب تابعة للجيش الليبيري.

ويذكر أن الولايات المتحدة تتعاون مع الحكومة الليبيرية لإعادة بناء قوات الأمن الليبيرية وجعلها قوات محترفة. ومنذ انتهاء الحرب الأهلية في البلاد، ساعدت الولايات المتحدة ليبيريا على إعادة إنعاش اقتصادها وتعزيز ركائز الحكم الصالح، وإرساء سيادة القانون، وإيصال الخدمات الأساسية للأهالي. كما زودت واشنطن ليبيريا بدعم مباشر بلغ ما يزيد على 750 مليون دولار وقامت بتغطية ربع تكاليف قوات عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في ليبيريا.

وعزا بوش ما حققته ليبيريا من تقدم إلى "الإرادة الحديدية" التي تتحلى بها رئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف، وهي أول سيدة تشغل منصب الرئاسة في دولة إفريقية نتيجة انتخابات حرة. وقال الرئيس إن سيرليف "فتحت الباب أمام علاقة جديدة" بين الولايات المتحدة وليبريا. كما شكر الشعب الليبيري على "شجاعته وصموده وإيمانه المستمر بقوة الحرية."

وجاء في كلمة الرئيس بوش أن الشعبين الأميركي والليبيري يحاربان بلاء أمراض مثل الملاريا ونقص المناعة المكتسبة/الإيدز، كما أنهما يعملان في سبيل إزالة عبء الدين الحكومي (على ليبيريا) وتثقيف أطفال ليبيريا. وأشار الرئيس أيضاً إلى أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع بلدان أخرى، تعمل على "إنشاء قوات مسلحّة جديدة تشكل مصدرا لأمن الشعب الليبيري بدل أن تكون مصدراً للرعب."

وفي ردّها على كلمة الرئيس عبرت سيرليف عن شكرها للشعب الأميركي لاستمرار مساعداته الفنية والاقتصادية في مجالات مثل شق الطرقات، والطاقة الكهربائية، والصحية، والتربية، وركائز الإدارة في الريف، كما شكرته على مبادرات مثل المساعدة في مكافحة نقص المناعة المكتسبة/الإيدز، مقتضى مبادرة "بيبفار" أو خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز، وتخفيف أعباء الديون، والمساعدات التربوية.

وأشارت سيرليف إلى ما قالت إنه كان مصدر فخر عظيم لها قبل عامين، وهو حضور وفد أميركي ترأسته السيدة الأولى، لورا بوش، حفل تنصيبها رئيسة لليبيريا. وقالت سيرليف: "إن إظهار ذلك الدعم ساهم جدا في إبلاغ العالم أن علاقاتنا الثنائية عادت إلى مسارها الصحيح. وفي الحقيقة أن ليبيريا أضحت مفتوحة أمام الأعمال التجارية مع أميركا وسائر العالم."

وتعهدت سيرليف بأن يسعى بلدها إلى التبادل التجاري، لا المعونات، لتحقيق نموه الاقتصادي، وأنه سيتطلع إلى القطاع الخاص كي يكون المحرك الدافع للنمو الاقتصادي.

وكان الرئيس بوش قد قال لنظيرته الليبيرية في وقت سابق في مقر وزارة الخارجية الليبيرية: "إننا نريد أن نساعدكم على التعافي من فترة رهيبة ونريد أن يخيم الأمل والسلم على حياتكم." وأضاف الرئيس أنه في ظل قيادة سيرليف قطع ذلك الانتعاش شوطاً طويلا.

وقال الرئيس لمضيفته: "لقد أحببت كل البسمات والحماس الذي شاهدته في طريقي،" في إشارة واضحة الى آلاف تلامذة المدارس الذين كانوا يرتدون ملابس تدل ألوانها المختلفة على المدرسة التي يدرسون فيها، الذين اصطفوا على طول الشوارع للترحيب به. وكانوا يهتفون للرئيس ويلوحون بالأعلام الأميركية والليبيرية ذات الألوان البيضاء والحمراء والزرقاء. والعلمان الأميركي والليبيري متشابهان جداً من حيث التصميم والألوان.

وكانت في استقبال الرئيس بوش وعقيلته لدى وصولهما إلى مونروفيا، الرئيسة سيرليف وفرقة موسيقية عسكرية وثلة من حرس الشرف. وكان بالإمكان مشاهدة يافطات تحمل صور الرئيس  الأميركي والرئيسة الليبيرية على طول الشوارع الرئيسية إلى جانب أعلام أميركية وليبيرية معلقة على أعمدة مصابيح  الطرق مع صور للرئيس بوش داخل أطر.

وقد شملت جولة الرئيس والسيدة الأولى لورا بوش في إفريقيا في الفترة من 15 الى 21 شباط/ فبراير الجاري، بينين وتنزانيا ورواند وغانا فليبيريا.

وشارك الرئيس وقرينته، قبل مغادرتهما ليبيريا إلى واشنطن، في نقاش حول طاولة مستديرة تناول تدريب المدرسين في جامعة ليبيريا وهي الجامعة الحكومية الوحيدة في البلاد.

وقد أسّس ليبيريا، المشتق اسمها من مصطلح "أرض الأحرار"، في القرن التاسع عشر، أميركيون سود أحرار وعبيد من الولايات المتحدة تم تحريرهم. وقد أنشأت مجموعة أولى، مؤلفة من 86 مهاجرا، أصبح أعضاؤها يعرفون في ما بعد بالأميركيين الليبيريين، مستعمرة كريستوبوليس (التي أصبحت تعرف بمونروفيا فيما بعد، تكريماً لذكرى الرئيس الأميركي جيمس مونرو) في 6 شباط/فبراير، 1820.

ووصل إلى ليبيريا في الأعوام التالية آلاف من الأميركيين السود الأحرار والعبيد الذين تم تحريرهم، مما أدى إلى إقامة مزيد من المستوطنات حتى انتهى بهم المطاف الى إعلان استقلال جمهورية ليبيريا يوم 26 تموز/يوليو، 1847.

ودارت في ليبيريا، من العام 1989 إلى العام 1996، رحى واحدة من أكثر حروب إفريقيا الأهلية دموية، وهي الحرب التي حصدت أرواح أكثر من 200 ألف ليبيري وشردت مليون نسمة غيرهم فنزحوا الى مخيّمات لاجئين في بلدان مجاورة. واكتنفت ليبيريا سنوات عديدة أخرى من القلاقل وعدم الاستقرار وظل الغموض يكتنف مستقبلها حتى يوم 23 تشرين الثاني/نوفمبر، 2005 حينما أعلنت هيئة الانتخابات الليبيرية عن اختيار سيرليف رئيسة للبلاد.

وفي 5 تشرين الثاني/نوفمبر، 2007، منحت سيرليف، التي تلقت علومها في جامعة هارفارد المرموقة، مدالية الحرية وهي أسمى وسام مدني يمنحه رئيس أميركي. (راجع مقالا عن الحائزين على مدالية الحرية).

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي