العطاء الأميركي | تقوية المجتمعات عبر السخاء

10 كانون الأول/ديسمبر 2008

وكالات المعونات تتكاتف من أجل تحسين فاعلية المساعدات المقدمة للبلدان الفقيرة

جهود التعاون الأخيرة تهدف إلى تعزيز القطاعات الزراعية

 

من المحررة كاثرين مكونيل

بداية النص

واشنطن،- سيكون بمقدور البلدان الفقيرة التي تتلقى منحا مالية من هيئة تحدي الألفية التابعة للحكومة الأميركية الاستفادة على نحو أفضل من هذه المعونات في إطار الاتفاقات الجديدة المبرمة بين هيئة تحدي الألفية ووكالات المعونات الأخرى.

وقال المدير التنفيذي لهيئة تحدي الألفية جون دانيلوفيتش في مدونة كتبها على موقع هيئة تحدي الألفية: "إننا نعزز جهودنا من خلال الشراكة مع المنظمات التي تشاطرنا وجهة نظرنا الأساسية وهي أن الرخاء والتنمية والنمو والازدهار المستديم يمكن أن تحسن حياة الفقراء."

وكانت أحدث اتفاقية تبرمها هيئة تحدي الألفية مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة؛ حيث اتفق دانيلوفيتش والمديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي جوزيت شيران على أن وكالتي المعونة هاتين ستتعاونان وتنسقان عمليات التمويل كي يتسنى تحقيق استقرار الإمدادات الزراعية المحلية والأسواق المحلية في البلدان الفقيرة.

ومن بين مجالات التعاون المحتملة سيكون ربط التمويل المقدم من هيئة تحدي الألفية للتنمية الزراعية ببرنامج الغذاء من أجل التقدم التابع لبرنامج الأغذية العالمي الذي تقوم بموجبه الوكالة بشراء الأغذية المنتجة محليا من صغار المزارعين لتوزيعها كمساعدات غذائية.

وتقول الوكالة إن برنامج الأغذية العالمي يريد زيادة دخل المنتجين عن طريق توفير سوق لصغار المزارعين والتعاونيات وصغار التجار وإعطائهم الحافز القوي الذي يشجعهم على الاستثمار وزيادة الإنتاج.

وأبلغ دانيلوفيتش موقع أميركا دوت غوف أن شراء المنتجات من صغار المنتجين يمكن أن ينشط الاقتصاد المحلي، وهذا يمثل هدفا رئيسيا لهيئة تحدي الألفية.

وقالت شيران لدى توقيع الاتفاقية في مقر الهيئة في واشنطن إن من شأن الشراكة التي يرتبط بها برنامج الأغذية العالمي مع هيئة تحدي الألفية أن تمكنه من ربط المعونات الإنسانية التي يقدمها بالحلول الطويلة المدى لمشكلة الجوع.

وجاء في بيان لهيئة تحدي الألفية أن دانيلوفيتش وشيران اتفقا أيضا على تبادل الأفكار ووجهات النظر حتى يتمكنا من تحقيق أكبر قدر من الفعالية في مساعدة البلدان المضيفة لإصلاح سياساتها المتعقلة بتقليص الفقر وتعزيز الأمن الغذائي بحيث تمثل أفضل الممارسات في مجال تحقيق المساواة بين الذكور والإناث.

وتهدف استثمارات الهيئة في تطوير القطاعات الزراعية القوية إلى منح الأسر الريفية والمؤسسات التجارية القدرة على إعالة أنفسها ومجتمعاتها في الوقت الراهن من أجل اكتساب قدرة أكبر على مواجهة الأزمات الغذائية المحتملة في المستقبل.

وتقول الهيئة إن وجود قطاعات زراعية أكثر إنتاجية سوف يساعد أيضا على ضمان أن العدد المتزايد من الناس الذين ينتقلون إلى المناطق الحضرية سيتمكنون من الحصول على المواد الغذائية المأمونة والرخيصة.

وهناك منظمة أخرى تتعاون مع هيئة تحدي الألفية وبرنامج الأغذية العالمي وهي التحالف من أجل ثورة خضراء في إفريقيا، وهي منظمة دولية غير ربحية أنشئت في العام 2006 بتمويل من مؤسسة روكفلر، ومؤسسة بيل وميليندا غيتس.

وقد اتفق رئيس التحالف من أجل ثورة خضراء، وهو الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، ودانيلوفيتش على التكاتف من أجل مساعدة البلدان الأفريقية على التصدي للفقر والجوع من خلال إدخال تحسينات مستدامة في إنتاجية ودخل صغار المزارعين والأسر الريفية الفقيرة.

وقال دانيلوفيتش في مدونته على الإنترنت "إن نهج الشراكة بين التحالف من أجل ثورة خضراء، وبرنامج الأغذية العالمي "يحول دون ازدواجية وتكرار الجهود ويعزز تأثير نشاط كل مشروع ويساعد شركاءنا على جذب الاستثمارات في النمو الطويل الأجل."

واتفقت الهيئة في تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم مع الوكالة الفرنسية للتنمية الدولية على التنسيق من أجل جعل الجهود المبذولة للحد من الفقر في العالم النامي أكثر فعالية، بداية من البلدان الأفريقية - التي تنخرط الوكالتان في مشاريع تنموية داخلها– مثل بوركينافاسو، وبنين  والمغرب ومالي ومدغشقر والسنغال. جدير بالتنويه أن وكالة التنمية الفرنسية هي وكالة التمويل الفرنسية التي تركز اهتمامها على التنمية الدولية.

ووقعت الهيئة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي اتفاقية مع وزارة الشؤون الخارجية الدانمركية لزيادة التنسيق في البلدان التي تعملان فيها معا، بما فيها بنين  وبوركينافاسو وغانا ومالي وموزامبيق ونيكاراغوا وتنزانيا. وسيعمل الطرفان على تحديد فرص الاستثمار في القطاع الخاص، ولاسيما في الأعمال الزراعية وفي استخدام التمويل المحدود للإعداد للمشاريع المخصصة للمناخ والبيئة.

وفي شباط/فبراير، اتفقت هيئة تحدي الألفية ووزارة التنمية الدولية البريطانية على زيادة التعاون بينهما على الأرض في البلدان الشريكة التي تضم غانا  وموزامبيق وتنزانيا وزامبيا في مجالات التعليم والمياه والمرافق الصحية والنقل والحكم الرشيد، لاسيما ما يتعلق منها بالشفافية ومكافحة الفساد.

وقد رصدت هيئة تحدي الألفية منذ العام 2004 حوالى 6.3 بليون دولار من المنح لـ18 بلدا وهي البلدان المؤهلة لتلقي منح مكافحة الفقر على مدى عدة سنوات.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي