03 آذار/مارس 2009
دور المرأة في حماية البيئة أو الحركة "الخضراء" محور الاحتفال في 2009

من لويز فينر، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- عالمة الأحياء البحرية الشهيرة على مستوى العالم، ريتشيل كارسون، وهي أيضا كاتبة وناشطة في الدعوة للمحافظة على البيئة، هي المصدر الذي استوحى منه شعار الاحتفال بشهر تاريخ المرأة في الولايات المتحدة خلال العام الحالي، 2009، والذي اختير له عنوان يقول: نساء تولين القيادة من أجل إنقاذ كوكبنا.
وكان كتاب كارسون الصادر في 1962 بعنوان "الربيع الصامت،" قد لفت أنظار العالم إلى الأضرار التي تصيب صحة الإنسان والبيئة بسبب الاستخدام العشوائي للمبيدات الحشرية بدون أي قيود. وكانت الرسالة التي وجهها الكتاب مفادها أن الاعتماد المتزايد للبشر على المبيدات الكيماوية يتضمن أخطارا حقيقية جسيمة لا يدركها الناس إدراكا كاملا.
ولم تدع مؤلفة الكتاب إلى حظر استخدام كل مبيدات الحشرات، وإنما دعت إلى إجراء مزيد من الأبحاث على مدى سلامة استخدامها، وإلى استخدامها بأسلوب يكون أكثر حذرا وأكثر اعتدالا، وإلى وضع قواعد أكثر صرامة تنظم استخدامها. ومن جانبها، قامت الحكومة الفدرالية بمراجعة سياسات استخدام المبيدات، وفي العام 1972 حظرت استخدام المبيد الشهير (دي دي تي) في الولايات المتحدة. ويعزى الفضل إلى كارسون وإلى كتابها في انطلاق حركة المحافظة على البيئة في العصر الراهن. (انظر المطبوعة الإلكترونية على موقع أميركا دوت غوف، عن ريتشيل كارسون، باللغة الإنجليزية).
وفي شهر آذار/مارس من كل عام، يجري الاحتفال في الولايات المتحدة بالشهر القومي لتاريخ المرأة، حيث يتم الاحتفال بمساهمات المرأة في تاريخ الأمة وثقافتها. وشعار العام الحالي "يكرم النساء اللاتي أخذن زمام المبادرة وتولين القيادة في حركة المحافظة على البيئة أو الحركة الخضراء"، وطبقا لما قالته منظمة الشهر القومي لتاريخ المرأة، وهي جماعة تربوية غير ربحية مقرها كاليفورنيا، فإن ريتشيل كارسون تعتبر "نموذجا رمزيا محترما" لشعار الاحتفال في العام الحالي.
الولايات المتحدة تحتفل أيضا باليوم العالمي للمرأة
في كل عام، يصدر الرئيس الأميركي بلاغا يدعو فيه كل المواطنين الأميركيين إلى إحياء الاحتفال بالشهر القومي لتاريخ المرأة، بالإضافة إلى بيان آخر منفصل حول الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يوم 8 آذار/مارس. وكانت الأمم المتحدة هي التي بدأت الدعوة للاحتفال في جميع أنحاء العالم بيوم المرأة العالمي في العام 1975، إدراكا واعترافا منها لما حققته المرأة من إنجازات، وتسليط الضوء على القضايا المشتركة المثيرة للقلق بالتركيز على إلغاء التمييز ضد المرأة وزيادة الدعم لمشاركة المرأة مشاركة كاملة في المجتمع على قدم المساواة مع الرجل. وفي العام الحالي، 2009، شعار اليوم العالمي للمرأة هو "النساء والرجال يتحدون من أجل القضاء على العنف ضد النساء والفتيات." (طالع مقالة "العنف المنزلي يشكل معضلة عالمية،" ذات العلاقة على موقع أميركا دوت غوف).
وضمن الاستعدادات للاحتفال باليوم القومي لتاريخ المرأة في الولايات المتحدة، طلبت منظمة الشهر القومي لتاريخ المرأة ترشيح أسماء سيدات كانت لهن "رؤية غير عادية ودور قيادي" في الحفاظ على البيئة على المستوى المحلي ومستوى الولايات والمستويين القومي والعالمي. وبدل أن تختار عددا محدودا من الأسماء المئة وثلاثة أسماء، التي رُشّحت، فإن المنظمة قررت تكريمهن جميعا.
المكرّمات في الشهر القومي للمرأة ساهمن في المحافظة على الطبيعة
شملت مجموعة السيدات المكرمات في شهر الاحتفال بتاريخ المرأة في الولايات المتحدة عالمات، ومهندسات، وسياسيات، وكاتبات، ومخرجات ومنتجات سينما، وناشطات في مجال الحفاظ على البيئة، ومدرّسات، وناشطات في المجتمع المدني، وقياديات في المجال الديني أو في أماكن العمل، وسيدات أعمال، وغيرهن كثيرات ممن اتخذن بالفعل إجراءات للمساهمة في لأم جراح كوكبنا، بعضهن قمن بهذا الدور من خلال التحمس والدعوة إلى إصدار تشريعات معينة أو من خلال التوعية بالقضية وأخريات بالنزول إلى الميدان والقيام بأنفسهن بزرع الأشجار أو بجمع القمامة.
وكان بين المكرمات أيضا شخصيات تاريخية مثل إيلين سوالو ريتشاردز (1911-1842) ، وهي أول امرأة أميركية تحصل على شهادة جامعية في الكيمياء، وأول شخص على الإطلاق يجري دراسات علمية عن جودة المياه في الولايات المتحدة. وموللي بيتي (1996-1947) وهي أول امرأة ترأس هيئة الإشراف على الحياة البرية والمصايد في الولايات المتحدة، وتتولى الهيئة إدارة تطبيق قانون حماية الفصائل المهددة بالانقراض.
ومعظم السيدات المكرمات هن نساء معاصرات، من بينهن:
- لين تشيري، مؤلفة كتاب بعنوان "شجرة القَبُك الكبيرة،" وهو يحكي حكاية خيالية لرجل كان يقطع بعض أشجار الغابات ثم نام ليستريح فرأى في نومه كل الكائنات الحية من حيوانات ونباتات وحشرات وغيرها تحدثه عن خطورة القضاء على الأشجار بالنسبة للإنسان وتوازن الكائنات الحية على الأرض. فاستيقظ من نومه ليحمل فأسه وينطلق خارجا من الغابة على ألا يعود إلى قطع الأشجار أبدا، بالإضافة إلى 30 كتابا آخر للأطفال تغرس فيهم احترام الأرض وضرورة المحافظة على كل الكائنات الحية لكي تظل الأرض محتفظة بتوازنها.
- شارون ماتولا، وهي أميركية أسست حديقة الحيوان في جزيرة بليز ومركزا تعليميا لدراسات المناطق الاستوائية، بدأتها في العام 1983 لحماية الحيوانات النادرة التي استخدمت في أفلام وثائقية لكن تدريبها جعلها تصبح أليفة إلى الحد الذي يُخشى عليها لو تُركت لتعيش مرة أخرى في البراري.
- ميغ لومان، وهي عالمة أحياء من فلوريدا، ومدرسة علوم ورائدة في علم بيئة الغابات الاستوائية والمناطق المعتدلة، وهي تدير مؤسسة تستهدف المحافظة على الغابات الاستوائية.
- سالي رايد، أول امرأة أميركية تنطلق إلى الفضاء، وهي الآن من دعاة الاهتمام بتعليم الصغار العلوم والتكنولوجيا، خاصة ما يتعلق بتغيرات المناخ.
- شيرلي نلسون، وهي زعيمة قوة العمل في قبيلة النافاهو بولاية أريزونا لحل مشكلة تراكم القمامة، وتساهم قوة العمل في مساعدة السكان المحليين على حل مشكلة تراكم القمامة من المواد الصلبة.
- لوري أوتتو، من ويسكونسن، مؤسسة حركة تخطيط وتجميل معالم الطبيعة، التي تدعو إلى التنوع البيولوجي من خلال المحافظة على النباتات الأصلية في كل منطقة وإحياء التالف منها.
- أليس ووترز، طاهية وصاحبة مطعم اسمه (شي بانيس) في كاليفورنيا وهي أيضا رئيسة مؤسسة تدعو إلى الحرص على توفر المواصفات الصحية في الوجبات بالمدارس، وتطبيق برامج توعية مثل وجود حدائق دائمة في المدارس.
- بيتسي دامون، وهي التي أسست منظمة "المحافظون على المياه"، مقرها الرئيسي في أوريغون. وتقدم المنظمة الدعم لمناطق التجمعات السكانية من أجل المحافظة على مواردهم المائية وإصلاحها. وهي تعمل في كل من الولايات المتحدة والصين.
ويرجع أصل الاحتفال بشهر تاريخ المرأة في الولايات المتحدة إلى مقاطعة سونوما بولاية كاليفورنيا، حينما بدأت لجنة أوضاع المرأة في العام 1978 احتفالا بأسبوع تاريخ المرأة. وبعد عامين طلب الرئيس الأميركي آنذاك جيمي كارتر من الأميركيين الاحتفال بالإنجازات التاريخية للمرأة لتتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة. وبدأ الكونغرس أول احتفال بأسبوع تاريخ المرأة في العام 1981 ثم مدد الاحتفال إلى شهر كامل في العام 1987.
وطبقا لتقارير مكتب الإحصاء بالولايات المتحدة، فإن نسبة النساء تقدر بـ50.7% من تعداد سكان الولايات المتحدة ( حوالى 154.7 مليون امرأة و150.6 مليون رجل). وتمتلك النساء 28% من المشروعات التجارية غير الزراعية بالولايات المتحدة. وتحصل المرأة على أجر قدره 77.5 سنتا مقابل كل دولار يحصل عليه الرجل. (انظر تقارير مكتب الإحصاء السكاني، باللغة الإنجليزية).
ويمكن، لمزيد من المعلومات عن ريتشيل كارسون، زيارة موقع هيئة الحياة البرية والمصايد الإلكتروني. ويذكر أن حوالى 300 ألف زائر يزورون كل عام محمية ريتشيل كارسون للمحافظة على الحياة البرية على سواحل ولاية مين. وقد أعلنت الهيئة المنطقة محمية طبيعية منذ العام 1966 لحماية منطقة مستنقعات الملح العظيمة القيمة، ومصبات الأنهار التي تلجأ إليها الطيور المهاجرة.
وللحصول على مزيد من المعلومات عن منظمة شهر تاريخ المرأة يمكن الرجوع إلى الموقع الإلكتروني للمنظمة. كما تتوفر على موقع الأمم المتحدة معلومات عن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، ومعلومات أخرى مفيدة تجدونها على الموقع الإلكتروني لمكتبة الكونغرس، باللغة الإنجليزية.
نهاية النص