America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

24 تموز/يوليو 2009

شركات الأعمال، المستثمرون، والبيئة

 
العرض العام الأولي لبيع أسهم صندوق الطاقة البديلة العالمية في سوق تبادل الأوراق المالية في نيويورك (الصورة للاسوشيتد برس).
العرض العام الأولي لبيع أسهم صندوق الطاقة البديلة العالمية في سوق تبادل الأوراق المالية في نيويورك (الصورة للاسوشيتد برس).

ماثيو باتسكي وإليزابيث ليفي

الاستثمار الأخضر، أو الاستثمار مع أخذ المشاغل البيئية بعين الاعتبار، هو مُمَارسة متطورة لها تاريخ غني. نمت هذه الممارسة لتشمل تقييم الجانب البيئي للشركات. وأصبح هناك مستثمرون عديدون يستخدمون استثماراتهم لتشجيع تنفيذ برامج العمل الخضراء.

ماثيو باتسكي هو شريك ومدير لمحافظ الأوراق المالية، واليزابيث ليفي هي مُحللة بيئية رئيسية، تعمل لدى شركة وينسلو لإدارة الأعمال، الشركة المتخصصة بالاستثمار الأخضر.

يلعب المستثمرون دوراً مهماً في تعزيز النشاطات البيئية للشركات التي يستثمرون أموالهم فيها. الاستثمار الأخضر، أو الاستثمار مع أخذ البيئة في عين الاعتبار، مُمَارسة متطورة لها تاريخ غني. لم يعد الاستثمار البيئي يشير إلى تجنّب الاستثمار في شركات لها مسؤوليات بيئية سابقة فحسب، بل تطور ليشمل تقييم الجانب البيئي للشركة وللمساعدة في إجراء أبحاث حول مواضيع من ضمنها تقديرات النمو في المستقبل، وإعداد التحليلات للأنظمة القادمة، وتقييم مدى الاستعداد لمواجهة المخاطر. ولا يتردد مستثمرون عديدون في استخدام استثماراتهم لتشجيع اعتماد برامج العمل الخضراء.

اهتمام مُركّز على المخاطر

خلال الموجة الأولى من الاستثمارات البيئية في الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي، اهتم المستثمرون البيئيون بصورة أولية بتقييم النشاطات البيئية من وجهة نظر المخاطر. وأدّت الخسائر الضخمة الناتجة عن المطالبات بالتعويض المتعلقة بصناعة الاسبست، والتي قدّرت بأكثر من 250 بليون دولار في الولايات المتحدة لوحدها، كما أوردت ذلك مجلة ذي ايكونومست في عام 2005، إضافة إلى حثّ بعض المستثمرين على إدخال المسؤوليات البيئية في تحليلاتهم المالية، مثل تحمّل المسؤولية ومعالجة المواقع الملوّثة بنفايات خطرة، آخذة في الاعتبار المواقع الخاضعة لبرنامج "سوبر فند" الذي أنشأته الحكومة الفدرالية. بدأ المستثمرون يشملون نقاط بيانات بيئية أخرى في تفكيرهم، مثل استعمال المواد الكيميائية الخطرة وانبعاثاتها. وفّرت مؤسسات الأبحاث، مثل كي إل دي (KLD)، ومركز الأبحاث المُتعلقة بمسؤولية المستثمر (يُشكِّل الآن جزءاً من مجموعة ريسك متريكس) إلى المستثمرين بيانات حول مدى الالتزام بالأنظمة البيئية وانتهاكاتها، وانبعاثات المواد الكيميائية السامة، وبرامج الإدارة البيئية.

في يومنا هذا، يأخذ المستثمرون البيئيون في اعتبارهم ليس فقط الخطر الارتجاعي من نشاطات وانبعاثات سابقة وحسب، بل وأيضاً المخاطر البيئية المستقبلية ولا سيّما تلك المتعلقة بتغيّر المناخ. برز موضوع تغيّر المناخ، بالنسبة لمستثمرين بيئيين عديدين كما لمناصري البيئة، بمثابة اهتمام منتشر يشمل مجالات قلق أخرى مثل طريقة استعمال مياه الشرب والنقص في الكميات المتوفرة منه، وتدمير مواطن الحيوانات، وتلوث الهواء.

فيما يخص الشركات التي يحللها المستثمرون، يُشكِّل تغيّر المناخ سلسلة من التحديات للأعمال الحالية كما للتخطيط المستقبلي. فعلى سبيل المثال، واستناداً إلى شركة الاستشارات ستورم اكستشينج، المتخصصة بإدارة مخاطر الطقس، يستطيع ارتفاع درجتين في متوسط درجة الحرارة خلال فصل الخريف أن يسبّب هبوطاً في المبيعات بنسبة واحد بالمئة في نفس المتاجر، وهو مقياس رئيسي يستعمله المحللون الماليون للحكم على بائعي التجزئة. في أيلول/سبتمبر، 2007، كانت درجة الحرارة أعلى بمتوسط درجتين من درجة الحرارة الاعتيادية، استناداً إلى المجلس الدولي لمراكز التسوّق، وشهد شهر تشرين الأول/أكتوبر أيضاً أكبر هبوط في نسبة نمو المبيعات لهذا الشهر منذ 12 سنة.

كما تؤثّر نواحي القلق المناخي والبيئي أيضاً على تفكير المستثمرين بأسهم الشركات الخاصة الذين يشترون ويبيعون الشركات الأخرى. في كانون الثاني/يناير 2007، اشترت شركة غولدمان ساكس والشركتان الخاصتان، مجموعة باسيفيك تكساس وكولبرغ كرافيس روبرتس، شركة الطاقة في تكساس "تي أكس يو" (TXU). واللافت للنظر هو إعلان المشترين أنهم استشاروا مجموعات بيئية رئيسية، أي انفيرونمنتال ديفنس (الدفاع البيئي) ومجلس حماية الموارد الطبيعية، ووافقوا على تقليص خطة مثيرة للجدل تدعو إلى بناء 11 محطة توليد للطاقة تعمل بإحراق الفحم الحجري وتحويلها إلى خطة أكثر قبولاً لبناء ثلاث محطات جديدة فقط، وذلك كجزء من اتفاقية الشراء. وقد بدا ان اتفاقية المستثمرين هذه لشراء شركة تي اكس يو كانت وكأنها عالمة بما سيحدث، إذ أن حكومات ولايات كانزاس، وأوكلاهوما، وفلوريدا، وواشنطن كانت قد رفضت بنهاية عام 2007 الترخيص ببناء محطات توليد جديدة للطاقة تعمل بحرق الفحم الحجري.

فرص جديدة

الاستثمار المباشر في الشركات المتداولة في الأسواق التي تعمل في مجالات تتعلق بالطاقة البديلة (وزارة الخارجية).
الاستثمار المباشر في الشركات المتداولة في الأسواق التي تعمل في مجالات تتعلق بالطاقة البديلة (وزارة الخارجية).

ولكن بدلاً من مجرد الرجوع إلى معلومات بيئية للمساعدة في تحليل المخاطر، تنظر موجة جديدة من المستثمرين البيئيين إلى حماية البيئة كفرصة، ويستثمر هؤلاء في قطاعات السوق التي لم تكن حتى موجودة قبل بضع سنوات. فعلى سبيل المثال، واستناداً إلى مؤسسة الأبحاث، نيو إنيرجي فاينانس (NEF)، (تمويل الطاقة الجديدة) فإن إجمالي الاستثمارات المباشرة في الشركات التي يتم تداول أسهمها في السوق المفتوحة (IPOs) والتي تعمل في مجال الطاقة البديلة، مثل العروض الأولية لبيع الأسهم في السوق المفتوحة أو العروض الثانوية لبيع الأسهم، بلغت أقل من بليون دولار في العام عام 2004. لكن هذا المبلغ ارتفع عام 2007 إلى حوالي 25 بليون دولار (انظر المخطط). ففي عام 2007 لوحده، سمح هذا التدفق لدولارات الاستثمار مباشرة إلى الشركات بتوسيع مصانع الطاقة الشمسية، وكانت للبيئة بعض النتائج ذات الأهمية على المستثمرين البيئيين. النتيجة الأولية أنه اصبحت هناك حالياً شركات أخرى عديدة يستطيع المستثمرون البيئيون أن يستثمروا فيها. واستناداً إلى شركة نيو إنيرجي فاينانس، لم يكن هناك بين عامي 1992 و2002، سوى 30 عرضاً أولياً لبيع الأسهم في السوق المفتوحة لشركات مُتخصصة بالطاقة البديلة، فاستطاعت هذه العروض جمع بليوني دولار. أمّا بين عامي 2003 و2004، فقد تمّ إصدار 29 عرضاً أولياً للأسهم جمعت 7 بلايين دولار، وبين عام 2005 و2007 جمعت 92 عملية عرض أولي للأسهم 13 بليون دولار، وفي عام 2007 لوحده جمعت 61 عملية عرض أولي للأسهم 17 بليون دولار.

ومع تضخُم عالم الشركات التي توفر حلولاً بيئية، تضخّم أيضاً عالم المستثمرين الذين يستثمرون فيها. أصبحت مجموعة متنوعة من صناديق الاستثمار تستثمر في شركات الطاقة البديلة بضمنها صناديق الاستثمار المتداولة في الأسواق (ETF) التي تستثمر في مؤشرات الطاقة البديلة، وصناديق الاستثمار المشترك المُدارة بنشاط، وفي أعداد لا تحصى من صناديق الاستثمار في أسهم الشركات الخاصة، والتي أُطلق العديد منها خلال السنتين الماضيتين.

والأكثر لفتاً للنظر هو أنه أصبح الآن بإمكان المستثمرين تحقيق أرباح من خلال الاستثمار في هذه التكنولوجيات الجديدة التي لم تكن تاريخياً حقيقية دائماً في نتائجها. فعلى سبيل المثال، ركّز صندوق الاستثمار في المبادرات الجديدة على الاستثمار في الطاقة البديلة منذ عام 1996، أي لمدة أطول من أي مؤشرات للطاقة البديلة التي جرى تعقبها بصورة واسعة. بين عام 1996 وعام 2004 لم يكن لأداء هذا الصندوق أي مردود بصورة أساسية. وبين عام 2005 وعام 2007 تضاعفت تقريباً قيمة الأسهم التي يملكها هذا الصندوق. وقد أظهر عدد كبير من المؤشرات وصناديق الاستثمار الأخرى التي استثمرت في الطاقة البديلة أداءً قوياً مماثلاً منذ عام 2005.

استخدام قوتهم

لا يتردد مستثمرون بيئيون عديدون في جعل الشركات التي يستثمرون فيها تعرف ما يدور بخلدهم. والأداة الرئيسية التي يستخدمها كافة المستثمرين لتحليل الاستثمارات المحتملة هي المعلومات التي تكشفها الشركات. وفي حين أن الكشف عن المعلومات المالية يخضع لمراقبة دقيقة من جانب هيئات تنظيمية قومية ودولية، فلا زال الكشف عن المعلومات البيئية طوعياً إلى حد كبير.

تنضم مجموعات من المستثمرين المتماثلين في تفكيرهم سوية لتقديم طلبات للحصول على مثل هذا النوع من المعلومات. فعلى سبيل المثال، يطلب سنوياً مشروع كربون ديسكلوجر، الذي يمثل مجموعة من المستثمرين الذين يديرون استثمارات تبلغ قيمتها 41 تريليون دولار من قادة الشركات العالمية، أن يقدموا سنويا معلومات انبعاثات غاز الاحتباس الحراري التي تولّدها شركاتهم في شكل معياري تُمكن مقارنته. ففي الولايات المتحدة، نشرت شبكة سوشيال انفستمنت ريسيرتش أناليست (تحليل أبحاث الاستثمار المجتمعي) بياناً يمثل شركات تدير استثمارات بقيمة 435 بليون دولار، بما في ذلك وينسلو مانجمنت كومباني، ودعوا الشركات المساهمة إلى نشر البيانات البيئية وبيانات الاستدامة الاجتماعية، استناداً إلى مجموعة معيارية من الخطوط الإرشادية حول إعداد التقارير التي أصدرتها غلوبال مؤسسة ريبورتينغ انيشيايتيف، وهي المنظمة التي أصدرت إطار العمل لإعداد تقارير الاستدامة المعترف به على نطاق أوسع.

بالإضافة إلى الطلب من الشركات القيام بأشياء مُعينة، يستطيع المستثمرون أيضاً أن يطلبوا منها عمل أشياء من خلال تسجيل قرارات بالتوكيل، ويتم التصويت عليها في الجمعيات العامة السنوية للشركات. مع ان نتائج الأصوات بالتوكيل هذه تكون غير ملزمة، أي بمعنى أن بإمكان الشركة ان تهملها، فإن الأعداد الكبيرة من الأصوات يمكنها إرسال إشارة قوية للإدارة. نَشَر مركز حوار الأديان حول مسؤولية الشركات المساهمة تقريرا يقول فيه انه في كانون الثاني/يناير 2008، جمع بيانات حول القرارات المُسجّلة لدى أكثر من 60 شركة يتم تداول أسهمها في أسواق تداول الأوراق المالية الأميركية للنظر فيها في اجتماعاتها السنوية للعام 2008. وكانت الطلبات الأكثر شيوعاً في هذه القرارات تتعلق بإعداد تقارير الاستدامة، وتخفيض انبعاثات غاز الاحتباس الحراري واستعمال خشب الأشجار المزروعة للاستدامة كما بالنسبة للمنتجات الورقية.

الطلب على الاستثمار الأخضر

ولّت إلى الأبد الأيام التي كانت المسائل البيئية تهم فقط طلاب البيئة ومناصريها ولم يعد من غير المعتاد سماع عبارات، "تخفيض الإنبعاثات"، أو "منع التلوث" في لجان الاستثمار او في مجالس إدارة الشركات التي تستثمر فيها.

بقيادة مستثمرين موجهين بيئياً في مهامهم، بدأ حتى المستثمرون الرئيسيون بإدراك قيمة المعلومات البيئية والمحافظة على البيئة. فمثلاً، خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة إكسون موبيل عام 2007، حاز قرار رعاه حاملو أسهم بالتوكيل، دعا إلى تحقيق أهداف تخفيض غاز الاحتباس الحراري، على نسبة تزيد عن 30 بالمئة من مجموع الأصوات، مُظهراً بذلك الطيف العريض للمستثمرين الذين أصبحوا الآن يهتمون بهذه المسألة.

ومع بدء حكومات العالم في التفاوض حول توقيع معاهدة المناخ بحلول عام 2012، وما بعده، سوف يستمر النمو في الحاجة إلى الطلب على المسؤولية البيئية وحماية البيئة من الشركات، كما سوف يستمر ازدياد اهتمام المستثمرين بها.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسات الحكومة الأميركية. 

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي