24 تموز/يوليو 2009
دانيال والاك يروّج للتكنولوجيا الخضراء ويعززها في جهود إعادة البناء
من فيليب كوراتا المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – تبين أن الساحر في الفيلم السينمائي الكلاسيكي "ويزارد أوف أوز" الذي أنتج في العام 1939 دجّال. وعندما حضر دانيال والاك أحد الاجتماعات المحلية في أيار/مايو 2007 بعد الإعصار الذي دمر بلدة غرينزبيرغ بولاية كانزاس، ظن بعض أهل البلدة أنه يحمل سمات شبيهة بشخصية ذلك الدجال في الفيلم. فأطلقت عليه إحدى المجلات لقب "ساحر إيمرالد سيتي" (ساحر المدينة الزمرّدية) إشارة إلى الأرض الأسطورية في ذلك الفيلم.
كان والاك وجه المدينة وصوتها في الإعلام المحلي والقومي والدولي جاعلا من مأساة إعصار غرينزبيرغ وجهود إعادة بنائها قصة معروفة للعالم مجتذبا ملايين الدولارات على شكل منح وتبرعات لتمويل جهود إعادة البناء.
وفي روايته عن القصة في مقابلة أجرتها معه مجلة ناتشورال هوم (البيت الطبيعي) قال والاك إن رجلا في السبعين من عمره عضوا في مجلس المدينة استوقفه في الطريق في صيف العام 2007 عندما كانت جهود إعادة بناء البلدة بشكل مسؤول بيئيا في ذروته، وقال له "نحن مغتبطون جدا للكيفية التي تسير بها الأمور هنا، وقد كنت أنت جزءا هاما منها. ومع ذلك، لا بد لي من القول لك إنني ظننت عندما سمعتك تتكلم عن كل هذا أول مرة أنك أحمق مجنون."
لكن أهل البلدة لم يعودوا يتشككون في أهلية والاك ومصداقيته بعد أن جلب إلى البلدة خبرته وقدرته كجامع تبرعات ومنظم مجتمعي لتعزيز إعادة ميلاد بلدة غرينزبيرغ.
وعمل والاك بصفته المؤسس والمدير لمنظمة غرينزبيرغ غرين تاون (المدينة الخضراء) الخيرية غير الربحية على تثقيف المجتمع واستمالته وملاطفته وإلهامه كي يتبنى تكنولوجيا طاقة متجددة وذات كفاءة وفاعلية.
وهو يرى تلك الطاقة عنصرا أساسيا في نجاح الميلاد الجديد للمدينة.
وقال ستيف هيويت المسؤول عن إدارة المدينة إن غرينزبيرغ راهنت ببقائها كمجتمع وعلقته على التكنولوجيا "الخضراء."
وأضاف قائلا "كان علينا أن نسير في اتجاه جديد كي نقنع شركات الأعمال التجارية بالعودة ونجتذب شركات أعمال جديدة." وقال "سنحاول إيجاد مركز لوظائف "الياقة الخضراء"، إشارة إلى تعبير "الياقة البيضاء" للموظفين و"الياقة الزرقاء" للعمال.
وقال هيويت إن مناطق أميركا الريفية أحجمت وترددت في قبول التكنولوجيا الخضراء بسبب ارتفاع التكاليف الأولية.
ويقول بوب ديكسون، رئيس بلدية غرينزبيرغ، إن تبني أسلوب المباني الخضراء وتدابير الطاقة عالية الكفاءة يعني أن التكاليف الأولية للإنشاءات تزيد بنسبة 5 بالمئة عن تكاليف الأساليب التقليدية المعروفة المستخدمة. لكن التوفير الذي سينجم عن انخفاض استهلاك الطاقة سيعوض مع مرور الوقت عن الاستثمار الأساسي.
وقال ديكسون إن هناك 12 "بيتا بيئيا" تملكها وتديرها منظمة والاك ستكون الواجهة التي تعرضها صناعة السياحة البيئية في غرينزبيرغ.
وقال والاك إنه سيتم استخدام البيوت البيئية كفنادق خفيضة التكاليف توفر الإقامة والفطور لمرتاديها فقط. (وهو نمط سياحي أميركي متبع في المدن والبلدات حيث تقدم الإقامة وطعام الفطور للنزيل في البيت مقابل أجر محدد). وكان مقررا أن يتم افتتاح أول بيت في الذكرى الثانية للإعصار في 4 أيار/مايو.
ووصف والاك ذلك بقوله "نسميه أول معرض علمي في متحف يمكن أن يمضي فيه المرء ليلته."
وستعرض المنازل البيئية استخدام التكنولوجيا الخضراء كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
غير أن هيويت قال إن إقناع الناس بالبقاء على التزامهم بالأسلوب الأخضر أثناء عملية البناء تطلب من والاك بذل الكثير من الإقناع.
وقال إن "دانيال يساعد الجميع في فهم قيمة هذا الجهد."
وصرح والاك لموقع أميركا دوت غوف بأن منظمة غرينتاون ظلت معنية مشاركة في تنظيم المجتمع وبناء الألفة والوئام. وقال "لم يحول اهتمام غرينتاون أي أمر آخر. فقد جعلت الموارد أكثر تركيزا. وكانت ذات دور هام في التعاون مع الحكومة والقطاع الربحي."
وقال إن المنظمة استمعت كذلك إلى ما كان يثير اهتمام الناس وعواطفهم.
وأوضح قائلا "كانت كرائد مناصر للمبادرة الخضراء تساعد على تكوين رؤيا لها وتساعد في إلهام الناس في تبنيها والقيام بدور ناشط فيها."
وعزت لين بيلمان، من المختبر القومي للطاقة المتجددة في غولدن بولاية كولورادو، الفضل لوالاك في الإشراف على التزام المدينة بالتكنولوجيا الخضراء وتقديم المشورة للمختبر بالنسبة لمساعدته في برنامج المدينة.
وبما أنه لم يعد للمختبر ممثل مقيم في غرينزبيرغ، يتولى والاك مهمة الممثل المحلي للمختبر. وحصل بالإضافة إلى ذلك على موارد لغرينزبيرغ من الفيلق الأميركي "أميريكور" الوكالة الفدرالية التي تقدم متطوعين من طلبة الجامعات الذين يقدمون خدمات مجانية.
لعل من الأمثلة الأخرى على قيمة والاك للبلدة كساحر، الدور الذي لعبه في إقناع شركة كاروما يو إس إيه لصناعة أدوات الحمامات بالتبرع للبلدة بـ 400 مرحاض مقتصد في استهلاك الماء.
وستوفر المنازل الـ 400 التي يتم فيها تركيب تلك المراحيض للبلدة 5 ملايين غالون (19 مليون لتر) من الماء سنويا. وقال والاك إن تلك المنازل ستكون نموذجا وقدوة بالنسبة للمجتمعات والمدن الأكبر.
نهاية النص