27 نيسان/إبريل 2009
المتنزهات هي جزء مهم من الترفيه في الولايات المتحدة

بدأت جهود الولايات المتحدة للمحافظة على المواقع الطبيعية عندما أنشىء أول متنزه وطني في يالوستون بقانون أصدره الكونغرس عام 1872 "كمتنزه عام أو أرض للترفيه لمنفعة ومتعة الناس." وأطلق إنشاء متنزه يالوستون الوطني، الذي يشمل مناطق في ولايات وايومنغ، مونتانا، وأيداهو، حركة متنزهات وطنية عبر العالم. واليوم لدى أكثر من 100 دولة حوالي 1,200متنزه وطني أو محمية مشابهة.
ووسع الرئيس ثيودور روزفلت المحافظة على الأراضي الحكومية بأن خصص خمسة متنزهات وطنية، و 150 محمية فدرالية للطيور، وواحدة من أربع محميات وطنية للطرائد. وقال روزفلت في كتاب بعنوان "إجازات لمحبي الكتب في العراء، نشر عام 1916: "إن حركة حفظ الحياة البرية والحركة الأكبر من أجل المحافظة على جميع مواردنا الوطنية هما حركتان ديمقراطيتان أساسا من حيث الروح، والغاية، والأسلوب."

وفي نفس ذلك العام، أسس الرئيس وودرو ولسون مصلحة المتنزهات الوطنية، وهي شعبة من وزارة الداخلية الأميركية. وتضم مصلحة المتنزهات الوطنية الآن 390 منطقة تشمل ما مساحته أكثر من 33.6 مليون هكتار في كل ولاية (باستثناء ديلاوير)، ومقاطعة كولمبيا (واشنطن العاصمة) وساموا الأميركية، وبورتوريكو، وجزر العذارى. وتضم هذه المناطق متنزهات وطنية، ونصبا تذكارية، وساحات معارك، ومتنزهات عسكرية، ومتنزهات تاريخية، ومواقع تاريخية، وشواطىء بحيرات، وشواطىء بحار، ومناطق ترفيه، وأنهرا وممرات جميلة للمشاة، والبيت الأبيض. وتسعى مصلحة المتنزهات الوطنية بميزانية قدرها 2.2 بليون دولار وموظفين ومتطوعين عددهم مئات الآلاف، أن تجعل الترفيه اختبارا ممتعا لملايين الزائرين الذين تستقبلهم كل عام.
وهذا الاهتمام بالمحافظة على الأرض من أجل متعة الجميع يمتد من الحكومة الفدرالية إلى الولايات الخمسين. وتدير حكومات الولايات عبر البلاد أكثر من 5,800 منطقة تنزه مساحتها أكثر من 5.5 ملايين هكتار من الأرض. وفي عام 2007، أشادت الجمعية الوطنية للترفيه والمتنزهات بولاية تنيسي لانجازاتها في مجال إدارة المتنزهات ومنحتها جائزة التفوق الذهبية التي تمنحها كل عامين.
وتقدم متنزهات الولايات والمتنزهات الوطنية للزائرين – من الولايات المتحدة والخارج – نشاطات مثل نزهات طويلة مشيا على الأقدام، والتخييم، وركوب الزوارق، فضلا عن فرصة لتعلم تاريخ المنطقة وثقافتها. وقالت ماري بومار، مديرة مصلحة المتنزهات الوطنية لدى إعلانها بدء فصل السفر الصيفي عام 2007: "إن هذه الأماكن الرائعة تكرم أجدادنا وتلهم أطفالنا لأن يصبحوا أحسن تدبيرا لمتنزهات الغد ... إنها توفر فرصا عظيمة للاستمتاع بالتراث الطبيعي والثقافي العظيم لبلدنا."
وأهمية المناطق الترفيهية معترف بها على المستوى المحلي أيضا. فنادرا ما تفتقر المجتمعات الأميركية إلى متنزه حيث يذهب السكان لكي يتنزهوا مشيا على الأقدام، أو يستمتعوا بالركض أو يركبوا دراجات هوائية، أو يأخذوا أطفالهم كي يلعبوا، أو يأكلوا مع أصدقائهم وعائلاتهم، أو لكي يرتاحوا أو يقرأوا أو يستمتعوا بمجرد أن يكونوا خارج المنزل.