23 نيسان/إبريل 2009
أوباما: "على الحكومات أن تتجاوز خلافاتها من أجل مكافحة التغيير المناخي"
واشنطن،- أصدر البيت الأبيض البيان التالي لرئيس الولايات المتحدة باراك أوباما يوم 22 نيسان/أبريل بمناسبة يوم الأرض، 2009:
بداية النص
إن سيرة الولايات المتحدة مرتبطة بصورة متلازمة بمواردنا الطبيعية الحيوية. وفي الوقت الذي نلج فيه حقبة جديدة حبلى بالتحديات والوعود، يصبح لزاما علينا أن نحمي أرضنا وحياتنا الفطرية ومياهنا وهواءنا – وهي الموارد التي أذكت نمونا ورخاءنا كأمة وأثرت حياتنا كشعب. وتوفيرنا لهذه الحماية لا يفي فقط بالتزام مقدس تجاه أبنائنا وأحفادنا بل يتيح فرصة لتحفيز النمو الإقتصادي.
ولأجل تحقيق هذه الأهداف، لا توجد من قضية جديرة باهتمام فوري أكثر من تسخين حراراة الأرض. فقد لاحظ العلماء تغيرات مرعبة في العالم الطبيعي بما في ذلك ذوبان طبقة الجليد الدائمة وذوبان الأنهار الجليدية وارتفاع منسوب البحار.
والتغير المناخي يمثل اختبارا جديا للبشرية. كما أنه يوفر فرصة للإبتكارات الفذة والتأقلم. وقد جابهت الولايات المتحدة تحديات من هذا القبيل من قبل، ويوم الأرض يلهمنا كي نعمل على الارتقاء لتجاوز الخلافات بين الدول كي نقود العالم في حماية كوكبنا من هذا التهديد الكوني.
والأميركيون عبر البلاد يثابرون بجهد للإسهام في الحد من الملوثات الي تسبب التغيير المناخي والحد من أثرها على البيئة. لكن علينا أن نفعل المزيد. فالأفراد والمنظمات يستطيعون غرس أشجار واستخدام مصابيح (لمبات) طاقة كفؤة، وقيادة سيارات تستخدم الوقود بكفاءة، وإطلاق حملات نظافة، وتثقيف الصغار عن الحفاظ على البيئة. وهكذا فإن إحداث تغييرات بسيطة في حياتنا اليومية يمكن أن يحدث أثرا هائلا في بيئتنا. وبإمكان الأفراد أن يسيروا مشيا على الأقدام وأن يركبوا الدراجات الهوائية وأن يستخدموا وسائط النقل العام، وبمقدورهم أن يبتاعوا المنتجات القليلة التغليف وأن يدوروا او يعيدوا استخدام الورق والحاجات البلاستيكية والزجاجية وعبوات الألمونيوم بصورة أكثر تواترا. كما تستطيع الأسر الأميركية أن توفر مالا عن طريق استخدامها لمنتجات ذات كفاءة، وإطفاء المصالبيح الكهربائية وسحب مقابس الآلات الكهربائية، والإقلال من استخدام التكييف والتدفئة.
وعلى الحكومات ومؤسسات الأعمال على حد سواء أن تقوم بعمل جدي ومستدام لحماية تراثنا الطبيعي القيّم. فمن خلال استثمارات في الأبحاث والتطوير العلمية والسعي الحثيث لطاقة بديلة ومتجددة سيكون بمقدورنا أن نوجد ملايين فرص العمل الخضراء التي تجيز لنا ان نخفض غازات الإحتباس الحراري وأن نتميز في اقتصاد عالمي متنافس. كما أن حكومتي ملتزمة برفع معايير الإقتصاد في الوقود وتوفير عدد أكبر من سيارات الهجين التي تعمل جزئيا على طاقة الكهرباء، وتجهيز المنازل بالمواد التي تتناسب مع الطقس، وتنسيق جهود القطاع الخاص لبناء مستقبل من الطاقة النظيفة. كما تعمل حكومتي على تحقيق سياسة مناخية وطاقة شاملة ، سياسة تقلل من إعتمادنا على النفط المستورد، وتجعل الولايات المتحدة دولة عالمية رائدة في مجال تكنولوجيا الطاقة النظيفة، وحجب اسوأ آثار التغيير المناخي.
وقد شدد الرئيس (الأميركي الاسبق) ثيودور روزفلت على إلتزامنا تجاه غد الأميركيين قائلا: "من بين كل المسائل التي قد تطرح أمام هذه الأمة، وباستثناء الحفاظ الفعلي عليها إبان حرب كبيرة، لا توجد مسألة تقابل بأهميتها المهمة الأساسية والفذة لترك هذه الأرض أرضا أفضل لنسلنا." وإذا أولينا إهتماما لنداء روزفلت وتمسكنا بروحه من التصميم، علينا أن نلزم أنفسنا بحماية البيئة وضمان عافية كوكبنا كي يمكننا أن نتشاطر النعم الجليلة لأرضنا مع أحفادنا.
ونحن نفعل ذلك لا فقط للإقرار بالدور الأساسي للبيئة في تنمية أمتنا لا للإعتراف بالإعتماد البيئي المترابط والقوي بين أمم العالم. فقد بين التاريخ أنه كما نزرع نحصد. فلننذر أنفسنا ثانية لعالم يوفر غلال وافرة لجميعنا لا فقط في يومنا هذا بل للعديد في الأجيال المقبلة.
وعليه، أنا، باراك أوباما، رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وعملا بالصلاحيات التي أناطني بها دستور وقوانين الولايات المتحدة، أعلن يوم 22 نيسان/أبريل 2009 يوم الأرض. وأشجع جميع المواطنين على المساعدة في حماية بيئتنا والمساهمة الى عالم معافى ومستدام.
وشهادة على ذلك أوقع على الإعلان في هذا اليوم الثاني والعشرين من نيسان/أبريل، من العام 2009 ميلادية وفي العام الثالث والثلاثين بعد المئتين من استقلال الولايات المتحدة الأميركية.
نهاية النص