بيئة | حماية مواردنا الطبيعية

22 نيسان/إبريل 2009

حول هذا العدد

 
شبكة معقدة من حوالي 483,000 كيلومتر من خطوط بث الطاقة هي ما يمثل شبكة الكهرباء الأميركية.
شبكة معقدة من حوالي 483,000 كيلومتر من خطوط بث الطاقة هي ما يمثل شبكة الكهرباء الأميركية.

المجلة الإلكترونية إي جورنال يو إس آيه، نيسان/أبريل، 2009   "كفاءة الطاقة: الوقود الأول."

الطاقة. البيئة. الاقتصاد. كل هذه القوى الثلاث تُساهم سوية في مستوى المعيشة ونوعية الحياة، وقد كان هذا الأمر صحيحاً منذ أن تعلّم الإنسان الأول كيفية إشعال النار واستنبات المحاصيل من الأرض. أصبحت حاجة المحافظة على توازن دقيق بين هذه القوى الثلاث ذات أهمية جديدة وملحّة في القرن الحادي والعشرين. فالوقود الكربوني الذي أضرم الإنتاجية منذ بدء العصر الصناعي قد بدأ يتضاءل، كما انه يؤدي إلى التغيّر في الجو المحيط، ويُساهم في تغيّر المناخ.

يجري حالياً على نطاق هائل، وعلى جبهات متعددة، تطوير مصادر طاقة بديلة قابلة للتجديد لتحل محل أنواع الوقود الكربوني. وحتى بلوغ الوقت الذي تستطيع فيه هذه الجهود إيجاد وسائل لإنتاج ولتوزيع الطاقة البديلة على نطاق واسع، تبقى زيادة كفاءة استخدام إمدادات الطاقة المتوفرة حالياً هي الوسيلة المُعتبرة بصورة واسعة على انها السبيل الأسرع، والأقل ثمناً، والأنظف لتلبية احتياجات الطاقة في المستقبل.

لا يتطلب اعتصار إنتاجية أكبر من الطاقة المستهلكة حالياً زيادة في قدرة توليد الطاقة. وبهذه الطريقة، سوف تكلّف الكفاءة أقل وسوف تتأمّن بصورة أسهل من أي شكل آخر من أشكال الإنتاج. كما ان الكفاءة تُشكِّل أيضاً أنظف مصدر للطاقة دون التسبّب بزيادة في كمية الانبعاثات الغازية.

إن من غير الممكن استدامة المسار الحالي للنمو المتوقع عالمياً في الطلب على الطاقة، وهكذا، فإن زيادة كفاءة الطاقة والاقتصاد في استخدامها سوف يؤديان دوراً أساسياً في إبطاء سرعة ذلك النمو.

تملك الولايات المتحدة سجلاً قوياً في استغلال الكفاءة كمورد. فاستناداً إلى إدارة معلومات الطاقةً، انخفضت كمية الطاقة المُستهلكة لإنتاج ما قيمته دولار واحد من الناتج القومي من السلع والخدمات بنسبة تزيد عن 50 بالمئة منذ العام 1970.

وبإمكان المكاسب الإضافية المُحققة من كفاءة الطاقة توليد نتائج حتى أكبر من ذلك. سوف تجدون عبر هذه الصفحات بعض الاستراتيجيات العديدة التي يعتمدها الأفراد، والمنظمات، والحكومات في تحقيق ذلك الهدف.

إن أي خطة قومية لتأمين كفاءة أكبر تقتضي انخراط جميع الأطراف المشاركة في نظام البلاد المُعقد لإنتاج الطاقة وتنظيمها، وفي هذه المجلة الإلكترونية، سوف يصف المسؤولون أهداف هذه الخطة. تقوم المبادرة التعاونية المُسماة "إنرجي ستار" (ENERGYSTAR) التي تضم شركات صناعية، وحكومات، ومُستهلكين بتعزيز كفاءة الطاقة في المنازل وشركات الأعمال على مستوى الوطن وعلى النطاق الدولي. كما أن الحكومات المحلية أصبحت تنظر إلى الخارج وتتعلم من مبادرات الكفاءة المعتمدة في الدول الأوروبية. أمّا المستهلكون فأصبحوا يتبنون أخلاقيات الكفاءة بطرق مُبتكرة ويبنون التوعية في مجتمعاتهم المحلية. يشرح خبراء يحملون وجهات نظر عالمية هنا كيف تستطيع المعايير الثقافية المختلفة التأثير على فعالية استراتيجيات الكفاءة.

لقد رفعت  إدارة الرئيس أوباما الإنفاق الحكومي على برامج الكفاءة بحوالي 17 بليون دولار وفق رزمة قوانين التحفيز والإنعاش الاقتصادي التي جرت المُصادقة عليها في وقت مُبكر من هذه السنة، وبذلك أكدت بصورة إضافية على الضرورة القومية لاستغلال مورد كفاءة الطاقة.

المحررون

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي